فهرس الكتاب
زعيم طائفة الحقيقة السامية في اليابان
بين الأعضاء الأغنياء، كما نقل ذلك الكاتب الفرنسي دومينيك صاندري في كتابه"نحو البحث عن الطوائف السرية اليوم"، إذ يضع الأعضاء المشاركون في"القداس المظلم"جسد امرأة عارية في"محرابهم"معلقة على صليب مقلوب، ثم يطوفون بينها وبين الكاهن الذي ينشد أبياتا شعرية للشاعر الفرنسي الشهير بودلير تمجد الشيطان.
ولم يتورع عباد الشيطان عن ارتكاب جرائم قتل، وإن كانوا في مناصب سياسية رفيعة، مثل جرائم قتل النساء التي ارتكبها نائب رئيس ليبيريا كلارانس سيمبسون. وفي 1966 بالمكسيك أحرقت امرأة عارية تقربا إلى الشيطان، وبعد ثلاث سنوات، أقدم مزارعون تابعون للطائفة في كالكوتا على اختطاف طفلة تبلغ أربع سنوات من العمر، وقطعوا جسمها إلى أجزاء، ثم دفنوا ما تبقى في الأركان الأربع من حقل زراعي لاستدرار الأمطار في موسم جفاف.
وفي يوليوز1971 بميامي ولاية فلوريدا الأمريكية، قامت امرأة من أتباع الطائفة تبلغ 22 عاما من العمر على اغتيال رجل يبلغ 72 سنة طعنا بالسكين معترفة أنها وجدت في ذلك لذة لا تقاوم.
ولرصد الإقبال المعتبر على"عبادة الشيطان"واهتمام الناس به، تقدم أرقام مبيعات الكتب والروايات والقصص مؤشرا بينا على ذلك، خاصة في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تباع منها ملايين النسخ، ويشكل اسم الشيطان والسحر الأحمر والقداس المظلم علامة مثيرة تجذب القراء، ويندرج كتاب"هاري بوتر"ضمن هذه الكتب التي حطمت أرقام المبيعات وسلبت عقول الكبار والصغار.
وللشيطان كنيسته في سان فرانسيسكو تعرف باسم"كنيسة الشيطان"، وقد أسست في 30 إبريل/نيسان 1966 من قبل أنطوان ساندور لافي، ولها أتباع في جميع أنحاء العالم. وفسر مؤسسها ظهورها بأنه رد فعل ضد أخلاق النفاق المسيحية منذ ألفي عام، أخلاق قمعت الغرائز الطبيعية للإنسان، خاصة الغرائز الجنسية.
ولهذه الكنيسة إنجيل غير منشور، يجعل المال والقوة واللذة هي القيم العليا، ويجعل الفقر والمسكنة والصدقة هي القيم السفلى؛ لأنها مظاهر ضعف ممقوتة، وفي هذا تلتقي كنيسة الشيطان مع الإيديولوجيا النازية، ولذلك فمعظم أعضائها من طبقة الأغنياء والمترفين، الذين يوضعون في ترتيب من أربع درجات: المبتدئون، والسحرة، والكهنة، فالساحر الأكبر وهو الأعلى.
شهود يهوه
وهي طائفة تتركز في الولايات المتحدة، لكن لها فروعا وأتباعا في مختلف أنحاء العالم، تأسست عام 1874 بأمريكا على يد شارل تيز راسل (1852-1916) وهو رجل أعمال أمريكي تفرغ لنشر معتقداته، بعد فراغ روحي مر منه، واعتقد أن المسيح يوشك أن يظهر ويعود من جديد، وأنه يوجد بين الأنام، لكن لا يبصره إلا"المؤمنون". كما اعتقد أن مهمته هي التبشير بالظهور الثاني للمسيح. فآمن بدعوته عدد كبير من الأمريكيين الذين انتظموا في طائفة شهود يهوه وكنيستها الخاصة.
ترفض الطائفة المجتمعات الحالية وتعتبرها منخورة بالفساد، وأن فسادها علامة على قرب نهاية العالم وبداية حياة جديدة يظهر فيها عيسى مؤسسا لمملكة الرب السعيدة تبقى ألف عام. ولن تتأسس مملكة الرب السعيدة إلا بقيام معركة هارمجدون بين يأجوج ومأجوج التي ستنتهي بانتصار حاسم لقوى الخير التي يمثلها أتباعه الغربيون على قوى الشر التي يمثلها أعداؤه الشرقيون، خاصة المسلمين.
وبسبب فساد المجتمعات الحالية ترفض الطائفة كثيرا من القوانين، مثل رفض الخدمة العسكرية ورفض التلقيح والتبرع بالدم، ويستفزون السلطات لحبسهم حتى يظهروا على أنهم ضحايا الحكم الاستبدادي العسكري.
وقد أعلنت الطائفة عدة مرات عن موعد انهيار العالم الحالي وقيام عالم جديد وسعيد، وكان الموعد الأول سنة 1914، ثم سنة 1925 ثم سنة 1975 ثم 1980، ثم 2000.
الرائيليون
في أواخر عام 2002 ومطلع 2003 انشغل العالم كله بقرب ميلاد طفلة مستنسخة سماها الرائيليون"إيف" (حواء) عن طريق شركة أنشئت من قبلهم لهذا الغرض سموها هي الأخرى"كلونيد" (الناسخة) .
وتأسست هذه الطائفة على يد الفرنسي كلود فوريلون عام 1973 حين زعم هذا المتشرد السابق والفاشل في الدراسة، أن سكان الفضاء التقوا به وأسموه"رائيل"ثم حملوه مسئولية تبليغ رسالة إلى العالم كله، وذلك ما فعله في كتاب من 165 صفحة بعنوان"الكتاب الذي يقول الحق". ويعود سكان الفضاء ليحملوه، حسب زعمه، من جديد في رحلة سماوية يرى فيها العجائب، ويلتقي المرسلين السابقين كبوذا وموسى وعيسى ومحمد، الأحياء في السماء والمنتظرين ميقات العودة إلى الأرض.
وبعد ثلاث سنوات من هذا الزعم، كشف"رائيل"عن رسائل تنبئه باقتراب نهاية البشرية بسبب حرب نووية مدمرة لا ينجو منها إلا أتباعه الذين سيجمعهم في سفارة لسكان الفضاء أمر بتشييدها في القدس أو في أي مكان من إسرائيل.