فهرس الكتاب
الصفحة 13957 من 27364
2 -على الصعيد العلمي بدأ وضع مفهوم الحرية فوق ضوابط العقيدة والقيم، عبر انتشار الفلسفات الوضعية والمادية، وإذا كانت له جذور سابقة فهي ممّا يكمن في متابعة الكنيسة لممارسات الإغريق والرومان فيما عُرف بالعلوم السبعة، التي كانت هي المرخّص بها للطبقة المسيطرة دون العامة، ولم تكن خاصة بالميدان الفلسفي، بل شملت مثلا الرياضيات، والفنون، واللغة، وغيرها، فجعلتها الكنيسة حكرا على الأديرة لتخريج رجال الكنيسة منها على امتداد قرون عديدة، وعليها قامت الجامعات الأوربية الأولى في إيطاليا وفرنسا وبريطانيا أواخر العهد الوسيط، فكان التمرّد عليها لاحقا مقترنا بالتمرّد على"الدين"نفسه وليس على المؤسسة التي أخذت لنفسها حقّ احتكار العلم.
حجم الخط: