فهرس الكتاب

الصفحة 14040 من 27364

ولعله في خضم موجة الظمأ القيمي التي تضرب بحرقتها في أكباد الشعوب الإنسانية المعاصرة ـ الغربية منها بخاصةـ فتعصف بطمأنينتها النفسية وهدوئها، وتذهب براحتها وسكينتها أدراج اليأس والقلق والحبوط.. !! فمع كون هذه الشعوب تسهم بحظ وافر في مجال العلوم الطبيعية والتقنيات التي تذهل الألباب وتطير الصواب..! وعلى الرغم من كونها أصلت في نفوس أتباعها صفات الانفتاح والأريحية والجرأة الحكيمة على نقد الذات ومحاسبتها على كافة المستويات بإيجابية فريدة.. والإسهام في العمل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بكفاءة عالية.. فإنها تعاني ضعفاً شديداً في الأخلاق، وندرة في القيم، وقلقاً نفسياً واضطراباً عاطفياً مروعاً...! ومما يؤخذ على هذه الشعوب أيضاً: أنها شحنت أتباعها بخلائق الإباحية والعنصرية والفاشية والاستغلال والفساد وتشجيع تجارة الرقيق وتسويق الدعارة بمختلف مستوياتها.. ومباركة عمليات القتل الجماعي والإبادة العنصرية والإحلال العرقي، بل والحماس لها في بعض الأحيان.. هذا غير موجات الانحلال.

ولو قدر لتلك الثقافة أن تستشير الإسلام وتفيد من إمكاناته؛ لأخذت منه ما يمكن أن يزيل مضغة الشر من صدرها الذي يغلي بنار التوحش والاستئساد..!

ولقد تعرضت القيم الإلهية على امتداد التاريخ لموجات متتالية من العبث والنبذ والانتهاك الصارخ من جانب أولئك الذين استحفظوا على أمر الرسالات السماوية السابقة لقاء عرض دنيوي زائل.. >> وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتو الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون > قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم > من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت