فهرس الكتاب

الصفحة 14065 من 27364

وقد أفصح ـ جزاه الله الخير ـ لـ ( مجلة البيان1425) عن معوقات الأدب الإسلامي فقال: (المعوقات كثيرة، منها ضعف منابره الإعلامية، وضعف موقعه على شبكة الإنترنت المنتشرة الفعالة. ومنها معوقات تعود إليه هو في حد ذاته متمثلاً ذلك ـ بشكل خاص ـ في قصور في فهمه؛ إذ لا يزال قوم من مبدعيه ونقاده يضيِّقون آفاقه، فيحصرونه في موضوعات معينة، كالحديث عن الجهاد، وفلسطين، وأفغانستان، ومسائل عبادية، وهذا كله ـ من غير شك ـ أدب إسلامي، ولكن قصر الأدب عليها وحدها يقصّ من أجنحة انطلاقه؛ إذ هو أوسع من ذلك وأرحب، وكلُّ تجربة مهما كان نوعها: سياسية، أو اجتماعية، أو عاطفية، أو ذاتية تصلح موضوعاً للأدب الإسلامي ما دام المبدع يقدّم عنها رؤية الإسلام وتصوره.)

ولأني اهتززت لحروفه المؤمنات ،عزمت على استفتاح الكلام عنه ـ ثبته الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأوفاه ـ !

ـ تعريف بحامل العَرف ـ

هو الأديب الإسلامي الكبير وليد بن إبراهيم قصّاب ولدفي دمشق (1370 ـ 1949م ) التي يقول عنها:

مدينتي إني على = هواك لم أبدل

مازلتُ ذاك العاشق الـ = ـمفتون منذ الأزل

روحي إذا قدمتها = رخيصة لم أبذل

فمن يكن متيما = في حبه لا يبخل

وقبل ذلك يقول:

شآم يا أنشودة = تجيش في خواطري

يا ذكريات لم تزل = مثل الصباح الغامر

في مسمعي ألف = صدى للمجد والمآثر

وقصة للحق والـ = ـعلياء والمفاخر

ودرس فيها حتى حمل شهادة الآداب ـ قسم اللغة العربية من جامعة دمشق وحمل شهادة الماجستير (1394 ـ 1973م) والدكتوراة (1397 ـ 1976م) من جامعة القاهرة وتنقل في الجامعات الخليجية والسعودية مدرسا وأستاذا حتى استقر في جامعة الإمام في الرياض ،وهو عضو في رابطة الأدب الإسلامي العالمية ، وعضو في اتحاد كتاب العرب ،وترجم له في معجم البابطين، وقد ألّف بين الإبداع والنقد،و قرن بين الإنتاج والتحقيق، فله أكثر من خمسة وثلاثين كتابا، في الشعر والقصة ودراسات في الأدب واللغة وتحقيق التراث. (انظر مختارات من شعر الرابطة ص 340)

اختلف اسم الأستاذ الكبير وليد قصّاب على ذاكرتي ،في إبداعاته الشعرية والنثرية ودراساته النقدية والأدبية واللغوية كثيرا ، حتى تعلّقته وأحببته ،فطفقت أتلقى كل ما ينشئه ويبدعه ويدرسه، بشغف ونهم ،وزاد كلفي به حين قابلته لأول مرة في مقر رابطة الأدب الإسلامي العالمية في الرياض ـ حرسها الله ـ فعرفتُ بشاشته، وتهلله!

وأسأل الكريم أن يجعلني من طلاب وصل العلماء والفضلاء والأدباء وأن يزيد حبال صلتي بهم قوة ومتانة!

ـ تضوعُ العَرف ـ

العَرف القصّابي مختلف ألوانه ،فمنه الشعري والقصصي والنقدي واللغوي ...فيحتار من يختار.

وعَرفنا اليوم، عَرف نقدي ،تضوع من الكتابين البليغين (من صيد الخاطر في النقد الأدبي1424، مقالات في الأدب والنقد1426 ) وأصلهما طاقة مقالات، نشرت في مجلات مختلفة، في دمشق والإمارات والسعودية.

ومن آياتهما البلاغة الممتنعة، والفصاحة المتأبية، و من يسرح النظر فيهما، سيشهد بمتانة علم كاتبها، وعمق فكره، وفضله وأدبه!

وكم أتمنى أن أنسخ ما يحويانه من جواهر يتيمات ،ودرر أثيرات، ليلتذ القارئ، وتنعم نفسه، و ينشرح خاطره !

ولكن هذه اللُّبثة، لا تسع إلا نتفا و شذرات، ولعل فيها تحريضا لاقتنائهما!

كتاب (من صيد الخاطر في النقد الأدبي ، دار البشائر ، ط1، 1424، 136 صفحة)

طاقة مقالات قسمت إلى ثلاثة أقسام في (النقد وقضاياه الكبرى) و (قضايا الشعر والنثر) وأخيرا (قضايا ثقافية فكرية عامة تتصل بالحداثة والأصالة والمثاقفة مع الآخر...)

القسم الأول

النقد العربي الحديث: التبعية والتأصيل

وإن تراثنا الأدبي النقدي حافل بالنظرات والأفكار الفنية النفيسة ، ولا يزال كثير منها صالحا، بل لا يزال كثير منها متفقا مع أحداث ما توصلت إليه الدراسات الأدبية المعاصرة. (12)

بين ناري الإبداع والنقد

إن أزمة التوصيل هذه ، والتي أصبحنا ـ نقادا ومبدعين ومتذوقين ـ نصلى نارها من طرفين: الإبداع والنقد ، هي أصل الداء. ولولا خشية الوقوع في الظن لقلنا إن الناقد اليوم يخادع المبدع ، ويتعامل معه بمكر شديد، فيرد له الصاع صاعين ، يرد على غموضه في الإبداع بغموض في النقد ، حتى كأنه يقول له: أفهمني ما تقول أُفهمك ما أقول . هذا نقد من جنس البضاعة التي تقدمها إلينا أيها المبدع . طلاسم تُقابل بطلاسم وأحاج تليق بها أحاج والبادئ أظلم. (18)

...والضحية الأولى هو القارئ العاشق للأدب ، والذي ينشد فيما يقرؤه المتعة والفائدة ، وأن يزداد خبرة بالحياة والكون من حوله، لا أن تُعمّى أمامه السبل ، وتسد في وجهه منافذ النور. (18)

الناقد يرفع ويضع

كم يجور النقد اليوم على أقوام (( فيقزمهم ) )ويحجبهم، وكم يعملق من أقوام ويضخّمهم وهم مثل الطبول الجوفاء.

إن الناقد كالقاضي ، فهل يتقي اللهَ النقادُ ، فيعرفوا حق الكلمة وأمانة القول؟ (31)

الاتجاه اللغوي في درس الأدب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت