فهرس الكتاب

الصفحة 14225 من 27364

ورد في سبب نزولها عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قرآءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطوناً ، وأكذبنا ألسنة ، وأجبننا عن اللقاء ، فرفع ذلك إلى رسول ا صلى الله عليه وسلم ، وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يارسول الله ؛ إنما كنا نخوض ونلعب فقال: (( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ) )إلى قوله (( مجرمين ) ). وإن رجليه لتنسفان الحجارة وما يلتفت إليه رسول ا صلى الله عليه وسلم وهو متعلق بنسعة رسول ا صلى الله عليه وسلم (35) .

وقال قتادة: بينما رسول ا صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وبين يديه ناس من المنافقين إذ قالوا: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها ؟ هيهات هيهات له ذلك !! فأطلع الله نبيه على ذلك ، فقال نبي ا صلى الله عليه وسلم: (( احبسوا علىَّ الركب ) )فأتاهم فقال: (( قلتم كذا وكذا ) )، فقالوا يارسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (36) .

قال ابن إسحاق: ( وقد كان جماعة من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني أمية بن زيد بني عمرو بن عوف ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشن بن حميّر يشيرون إلى رسول ا صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك ، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون أن جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضاً ؟ والله لكأنا بكم غداً مقرنين في الحبال ، إرجافاً وترهيباً للمؤمنين ، فقال مخشن بن حميّر: والله لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه ، وقال رسول ا صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - لعمار بن ياسر:(( أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل: بلى ، قلتم كذا وكذا ) )فانطلق إليهم عمّار فقال ذلك لهم ، فأتوا رسول ا صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه ، فقال وديعة بن ثابت - ورسول ا صلى الله عليه وسلم واقف على راحلته ، فجعل يقول - وهو آخذ بحقبها -: يارسول الله ؛ إنما كنا نخوض ونلعب ، فأنزل الله - عز وجل -: (( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) ).

فقال مخشن بن حمير: يارسول الله ؛ قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي عفى عنه في هذه الآية مخشن بن حمير فتسمى عبد الرحمن ، وسأل الله أن يُقتل شهيداً لا يعلم بمكانه ، فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر ) (37) .

2)ومن صور الاستهزاء: ماحدث - أيضاً - في الطريق إلى تبوك حيث ضلت ناقة الرسو صلى الله عليه وسلم فقال زيد بن اللُّصيت - وكان منافقاً -: أليس يزعم أنه نبي ، ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته ؟ فقال رسول ا صلى الله عليه وسلم: إن رجلاً يقول وذكر مقالته ، وإني والله لا أعلم إلا ماعلمني الله ، وقد دلني الله عليها ، هي في الوادي في شِعْب كذا وكذا ، وقد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى تأتوني بها فذهبوا فأتوه بها (38) .

3)ولقد تبجح المستهزءون برسول ا صلى الله عليه وسلم في عصرنا الحاضر بألفاظ كفرية ملحدة ، تقشعر منها الأبدان ، ومن ذلك شعراء الحداثة - إن كان يصح تسميتهم بشعراء - فقد وقعوا فريسة للأفكار الإباحية الكفرية التي استوردت من مذاهب أدبية غربية وشرقية كافرة .

إنهم من بني جلدتنا ويتسمون بأسمائنا ، وهم أخطر على ديننا من أعدائه الأصليين ، هذا شويعر اسمه محمد جبر الحربي يقول وبئس ما يقول:

أرضنا البيد غارقة

طوف الليل أرجاءها

وكساها بعسجده الهاشمي

فدانت لعاداته معبدا . (39)

ترى هل عرفت هذه الأرض غير محمد بن عبد ا صلى الله عليه وسلم الهاشمي الذي أخرج الله به هذه الأمة من الجاهلية إلى الإسلام ، ثم يتجرأ هذا الوغد فيطلق على ديننا اسم الليل والظلام ؟!! .

4)ومن صور الاستهزاء برسول ا صلى الله عليه وسلم ما رسمه صلاح جاهين رسام الكاريكاتير المعروف حيث صور صورة هزلية في جريدة الأهرام رسم فيها رجلاً بدوياً يرمز به إلى رسول ا صلى الله عليه وسلم يركب حماراً في وضع مقلوب ليكون رمزاً للرجعية ، وفي أرضية الصورة ديك وتسع دجاجات وعنوان الرسم محمد أفندي جوز التسعة (40) . وهذا من أقبح الهجوم والاستهزاء والسخرية على رسول الله صلى الله عليه وسلم

5)ومن السخرية بسنة الرسو صلى الله عليه وسلم ما هزأ به محمد الغزالي حيث أورد حديث: (( لن يفلح قومٌ ولَّوْا أمرهم امرأة ) ). يسخر من هذا الحديث ، ويذكر أن بلقيس وفكتوريا وأنديرا غاندي وجولدا مائير قد أفلحن بأممهم إلى آخر ما ذكر (41) مع أن الحديث مخرج في صحيح البخاري .

6)ومن السخرية برسول ا صلى الله عليه وسلم السخرية بالرجال الذين حملوا دينه ، ومن ذلك أن غِرّاً حداثياً كتب ساخراً يقول: حدثنا محبط بن محبط عن جاهل (42) !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت