فهرس الكتاب

الصفحة 14227 من 27364

ولهذا أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في هذا الشأن بما نصه: ( الاستهزاء بالإسلام أو بشيء منه كفر أكبر …… ومن يستهزئ بأهل الدين والمحافظين على الصلوات من أجل دينهم ومحافظتهم عليه ، يعتبر مستهزئاً بالدين ، فلا تجوز مجالسته ، ولا مصاحبته بل يجب الإنكار عليه ، والتحذير منه ، ومن صحبته ، وهكذا من يخوض في مسائل الدين بالسخرية والاستهزاء يعتبر كافراً ) (50) .

4)الاستهزاء بالصلاة قال تعالى: (( وإذا ناديتم إلى الصلاة أتخذوها هزواً ولعباً ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) )سورة المائدة ، آية 58 .

كم سمعنا من ساخر بالصلاة والمصلين ، فهذا سفيه مستهزئ يقول: أيها المصلون إذا ذهبتم للجنة فخذونا معكم !!! .

وهذا نفعي مستهزئ يستقدم عاملاً كافراً مفضلاً إياه على العامل المسلم ثم يتبجح بقوله: لو أتينا بمسلم لأشغلنا وقطع وقتنا وعملنا بالصلاة !! .

5)السخرية بحجاب المرأة المسلمة . وهذا من أكثر صور الاستهزاء المنتشرة اليوم حيث تشن حرب مسعورة محمومة على الحجاب والمحجبات ، يقود هذه الحرب الدنسة أصحاب الميل للشهوات ، والمتاجرون في سوق النخاسة بأعراض الناس . تقول أمينة السعيد - وما أخالها أمينة - عجبت لفتيات مثقفات يلبسن أكفان الموتى وهنَّ على قيد الحياة (51) .

ويقول العلماني الحداثي أحمد عبد المعطي حجازي: إن للسفور مساوئ لكنها أقل - قطعاً - من مساوئ الحجاب والنقاب ، وشبيه بمن يدعونا للعودة إلى الحجاب من يدعونا للعودة إلى ركوب النياق والحمير والبغال هذه هي عقلية عصور الإنحطاط . (52)

أما الحداثي محمد جبر الحربي ، والمشهور بدفاعه عن أم جميل زوجة أبي لهب فاستمع إليه وهو يقول: ( والنساء سواسية منذ تبت ، وحتى ظهور القناع تشترى لتباع ، وتباع ، وثانية تشترى لتباع ) . (53)

ولا يقل في الغمز والسخرية عن هذا أن أحدهم سمى الطالبات المحجبات (( المسرحية والحراج ) ) (( قوارير سوداء ) )ووصف خروجهن بالحجاب بأنه (( مسرحية مدهشة ) )ويصفهن بأنهن بضائع (54) ، وهكذا يتحرك العلمانيون عبر وسائل إعلامية مهمة لنفث سمومهم وللطعن في حجاب المرأة المسلمة ، لتخرج عن عفافها وشرفها ، وتكون لقمة سهلة لذئاب البشر المسعورة ، ومن ثم تتوارى الفضيلة والعفة وتنتشر الإباحية والزنا والسقوط في حَمَأةِ الرذيلة حتى يتحول هذا المجتمع المحافظ على دينه ، وقيمه ، وأخلاقه إلى المجتمع الغربي الذي يرزح تحت وطأة الإباحية والسّعار الجنسي ، وتدمير الأسرة ومحاربة الفضيلة والعفة .

6)ومن السخرية بأحكام الشرع ما ذكره محمد الغزالي ضمن سخرياته وهزلياته الكثيرة - حيث قال: ( إن أهل الحديث يجعلون دية المرأة على النصف من دية الرجل ، وهذه سَوْأةٌ فكرية وخُلُقِيَّةٌ رفضها الفقهاء المحققون ) . (55)

ولقد غاب عن ذهن هذا المستهزئ أن هذه المسألة من مسائل الإجماع بين الأمة كما حكاه الحافظ ابن المنذر وغيره من أهل العلم . (56)

7)السخرية باللحية وتكاد تكون هذه المسألة من أكثر المسائل استهزاء من الهازلين الحاقدين ، ومن أكثر المسائل التي ابتلي بالسخرية فيها جمع من شباب الصحوة الإسلامية ، ولطالما سمعنا هذه الكلمة الجائرة التي تقول: لو كان في اللحية خير ما نبتت في الفَرْج !!! .

سبحان الله: (( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك ) )سورة الإنفطار ، آية 6 ، 8 .

أتهزأ باللحية أيها الساخر الضاحك وأنت تتجاهل أنها خلق الله وتصويرها لهذا الرجل بهذه الصورة المميزة ؟! .

أتهزأ باللحية أيها المستهزئ وهي سنة رسول ا صلى الله عليه وسلم الواجبة وفي نتفها دية رجل كاملة ؟ إن اللحية علامة من علامات الرجولة المسلمة ، فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: ( خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب وأوفروا اللحى ) (57) .

ولما سئل الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - عن الذي يقول: إن اللحية وساخة هل يعتبر مرتداً ؟ فأجاب بقوله: فيه تأمل إن كان يعلم أنه ثابت عن الرسول فهذا استهزاء بما جاء به الرسو صلى الله عليه وسلم فحري أن يحكم عليه ذلك (58) .

8)ومن صور الاستهزاء بأحكام الله - تعالى - مسألة السخرية من تعدد الزوجات ، وهذه آفة تسربت لهذه الأمة نتيجة احتكاكها بالإفرنج الذين يبيحون الدياثة ويحرمون التعدد !! أما الخليلات والعشاق فبالعشرات لكل من الزوجين ، ولهذا نجد أن مسألة تعدد الزوجات قد أصحبت عند كثير من المتفرنجين جريمة لا تغتفر ، أما الزنا والسفر إلى بلاد الإباحية والمجون بقصد الفساد والإنحلال فذاك تقدم ورقي وسياحة وبعد عن الكبت !! ومن السخرية بهذه المسألة أنه عرض فيلم يصور حالة رجل تزوج باثنتين فكانت النتيجة أنه ( أنهبل ) وخرج للبرية هائماً على وجهه ، ولم يعد إلى بيته !! . (*)

وقد مر بك غمز صلاح جاهين في مقولته الخبيثة ( محمد جوز التسعة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت