فهرس الكتاب

الصفحة 14419 من 27364

ونحن في هذه البلاد نستقبل سنوياً آلاف الزوار والمدعوين لبرامج مختلفة مثل موسمي الحج والعمرة، ومهرجان الجنادرية، والمؤتمرات العلمية التي تعقد في مختلف مدن المملكة. لكن هل يمكن أن ننظر في برنامج الزائر الدولي وأهدافه وطريقة تنفيذه فنفيد منه (فالحكمة ضالة المؤمن) . وقد علمت أن مجلس العلاقات العربية الأمريكية بالتعاون مع المملكة سيدعو مجموعة من أساتذة الجامعات الأمريكية لزيارة المملكة خلال الشهر القادم، فهل نظمنا لهم لقاءات مع بعض أساتذة الجامعات السعودية ورجال الفكر ليتعرفوا إلينا عن قرب بدلاً من أن تكون معلوماتهم عنا من بعض الصحافة أو الإعلام المغرض ؟

وهاهي مناسبة كريمة أن أقدم هذا الاقتراح ويتلخص في أن يكون لبعض الضيوف الرسميين في مواسم الحج والعمرة أو غيرها مرافقون من أساتذة الجامعات حسبما يسمح به وقتهم إما بمقابل أو تطوعاً، أو أن يتم ترتيب لقاءات لهؤلاء الضيوف في موسم الحج مع نظرائهم في المملكة لنفيد من خبراتهم وليتعرفوا إلى بلادنا والإنجازات الحضارية الكبيرة والكثيرة التي تمت على مدى سنوات قليلة. فليس الإعلام مجرد صحيفة أو برنامج إذاعي أو تلفازي بل من الإعلام والدعوة الاتصال الشخصي الذي قد يفعل أحياناً مالا تفعله آلاف الكلمات والخطب

رابعاً: إيجابيات متفرقة

طالما انتقدنا الغرب وبحثنا في وعن سلبياته وأشبعناها حديثاً في كتاباتنا وفي مقالاتنا وفي خطبنا وفي مجالسنا. ألم يأن الأوان أن نبحث في بعض الإيجابيات التي نعرف أنها موجودة هناك؟ ونحن نردد دائماً (الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها) ولنتذكر قول عمرو بن العاص رضي الله عنه في وصف الروم:"إن فيهم لخصالاً أربعاً: إنهم لأحلم الناس عند فتنة ، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، و أوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة وأمنعهم من ظلم الملوك"رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة.

فهل يمكننا أن نفكر في إعداد برنامج إذاعية وتلفزيونية عن هذه القضايا أي إعداد حلقات عن هذه الصفات، كما يمكننا أن نعد حلقات عن الإخلاص والدقة في العمل، والالتزام بالمواعيد. وكيف استطاعوا أن يشجعوا الإبداع الفردي. يجب على الأمة الإسلامية أن تقبل التحدي فالمسألة مع العالم ليس مجرد علاقات اقتصادية متبادلة أي لدينا المال ولديهم السلعة ومن الممكن أن نشتري بفلوسنا ما نشاء، القضية أكبر من هذا. يجب أن نبدأ من نقطة معينة.

كم أرسلنا من أبنائنا للدراسة في الغرب وتعلموا الكثير في الغرب فعندما رجعوا إلينا كأنهم لم يذهبوا إلى هناك. وجدوا المعوقات والعراقيل فاستسلموا دون أن يقدموا الكثير منهم شيئاً يذكر. كما أن بعضهم عاد وهو لم يفهم الغرب الفهم الحقيقي بل فهمه فهماً ظاهرياً تمثل في القشور وفي حياة الفساد والترف والانحراف. وما دمنا قد أصبحنا نعقد دورات للمبتعثين فإننا يجب أن ننبهم إلى أن يفهموا المجتمعات التي سيعيشون فيها ونطلب إليهم أن يكون لهم تأثير في هذه المجتمعات وكذلك حين يعودون إلى بلادهم.

يتطلب هذا البرنامج إجراء لقاءات مع الناس عند حدوث بعض الفتن عندهم أو بعض المصائب كالزلازل والكوارث الطبيعية. فمن الملاحظ أنهم يعملون بسرعة على تلافي أي مصيبة تحدث لهم. لقد حدثت اضطرابات في لوس أنجلوس قبل عدة أعوام ولكني أعتقد أنه لم تمر سوى أشهر حتى عادت الحياة إلى طبيعتها، وكذلك أصابت ولاية فلوريدا بعض الأعاصير (وهي وبعض الولايات الشرقية من الولايات المتحدة مهددة بهذه الأعاصير سنوياً) ولا بد أن الحياة تعود إلى طبيعتها بعد هذه الأعاصير بأسابيع.

ويمكن العودة إلى الأيام التي تلت الحرب العالمية الأولى والثانية وكيف استطاع الغرب أن يعيد بناء مدنه بسرعة عجيبة.

ومن الموضوعات التي أعتقد أننا بحاجة إلى تعلمها العدد الهائل من الجمعيات الخيرية أو جمعيات النفع العام. فقد شحنت أوروبا وأمريكيا ملايين الأطنان من الكتب للدول الشيوعية ونحن نعلم مدى حاجة المسلمين للمصحف الشريف أو الكتب الإسلامية ولا نجد من يتبرع بكتاب. أعرف أنهم في الغرب يتبرعون بالورق ( الصحف وغيره من أنواع الورق) فتجمعه بعض الجمعيات الخيرية لصالح الكنائس.

وبعد أن كتبت إلى مدير عام إحدى القنوات الفضائية أقترح عليه هذه الفكرة طلب منّي أن أقدم إليه بعض التفاصيل وفيما يأتي التفاصيل التي بعثتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت