فهرس الكتاب

الصفحة 14454 من 27364

الخطر الأكبر على مجتمعات المسلمين- فبالتركيز على هذه المحاور الأربعة (الولاء والبراء،الجهاد،المرأة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وإقصائها من حياة المسلمين عمليا فإن بقيت في مكان فليس في عقولهم وقلوبهم إنما مجرد نظريات وتراث تاريخي في كتب السلفيين، فينحرف المجتمع عن الطريق الذي رسمه الله له ويبتعد المجتمع المسلم عن تحقيق مآربه ببعده عن دينه فيصبح إسلاما بالاسم والظاهر فقط،، فيغدو شباب المسلمين لقمة سائغة لكل منصر جائع ،وبلادهم أرض خصبه لجمعيات التنصير المبشرة بالنصرانية الضالة المحرفة،ولاحظ في ذلك حربهم على الجمعيات الإسلامية الخيرية وذلك بهدف إخلاء الساحة لجمعيات التنصير والوقوف في وجه المد الدعوي الإسلامي الذي عم أقطار الدنيا بفضل الله أولا ثم بجهود الدعاة الأفاضل وفقهم الله وثبتهم، والقائمين على هذه الجمعيات جزاهم الله كل خير وثواب، وما نجاح أمريكا في إغلاق مؤسسة الحرمين -رحمها الله- واحتلال بعض بلاد الإسلام والتغيير في مناهج التعليم في بلاد أخرى إلا جولة في الصراع بين الحق والباطل، و ماهو إلا تكرار للتاريخ عندما اجتمع الصليبيون واليهود على السعي لإسقاط آخر دولة خلافة إسلامية (الدولة العثمانية) بمركزها السياسي في تركيا ومركزها العلمي والثقافي في مصر وفي الأزهر بالتحديد،فكان لهم ماسعوا له فقد نجحت القوى الخارجية الإستعمارية في تقسيم العالم الإسلامي جغرافيا إلى دول ضعيفة متشتته، فغدت تركيا دولة علمانية تحارب الدين وأهله أشرس حرب، وتغلغلت في مصر المسلمة المحافظة الأفكار الهدامة والتيارات الفكرية الظلاميه وذلك بدعم وغطاء يهودي صليبي إلى أن أمست دولة علمانية يحارب فيها المصلحون والعلماء بعد أن أجهز على الأزهر الشريف فلم يبق منه إلا أطلال يبكي عليها المسلمون على كيانهم العلمي والسياسي العظيم الذي ضعف وارتخى والله المستعان. (لاحظ في تركيا قبل سقوطها بيد العلماني كمال أتاتورك بعد أن نصبه الصليبيون واليهود حاكما ليقضي على مابقي من إسلام في عاصمة الخلافة،وفي مصر قبل الإستعمار الصليبي وتغلغل التيارات الفكرية الضالة من الشيوعية والقومية والعلمانية والإشتراكية بنسختيها التقليدية والعلمية الماركسية،كانت النساء تستر أجسادهن العباءات السوداء ويغطي وجوههن النقاب،وبعد أن نجحت مساعي المستعمرين ومن في كنفهم ممن تعلم في بلادهم وتأثر بدعاواهم وأغرته حضارتهم المادية ،وصل الحال إلى وقت غدت فيه من تغطي شعر رأسها بخمار، غريبة شاذة في ذلك المجتمع!! وقس على هذا المثال الكثير مما تغير حاله في بلاد المسلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت