فهرس الكتاب

الصفحة 14453 من 27364

نعود للعبة المصطلحات التي يروج لها دعاة الليبرالية من الداخل، ودعاة الديمقراطية المزيفة التي يزعم العدو الخارجي أنه يقدمها لشعوب العالم الإسلامي كوجبة رئيسية (مستغلا ما تعانيه تلك الشعوب من ظروف الاستبداد السياسي بكل مايفرزه من نتائج وخيمة) مضاف إليها عدد من أطباق الحلوى المسماة بحقوق المرأة وحقوق الإنسان وحرية الفرد!! والمضحك أنه يردد بكل سذاجه أنه لايفعل مايفعل إلا عطفا على هذه الشعوب ورغبة في تحريرها، وإرساءاً للأمن والسلام العالمي!! لاننتظر من المجرم بالطبع أن يصرح قبل أن يقوم بجريمته بأنه مقدم عليها وطبيعي أن الكذب والدجل هو ديدنهم،ولكن الطريف والمثير للإشمئزاز في الوقت نفسه،حجم الكذبه وسخافتها،ففي قولهم أن حروبهم بجانبيها هي من أجل إقصاء الأشرار لضمان الأمن في العالم فهذا صحيح بمقاييس شريعة الغاب وحكم القوة لا العقل والمنطق ولا حتى حقوق الإنسان والديمقراطية الخادعة!!فعندما تعتدي دوله (أمريكا أو اسرائيل أو أي حليف لهم) على دولة ما (العراق أو فلسطين أومن مثلهم ممن له حق الدفاع عن دينه وماله واستقلاله) فهذا حق للدولة المعتدية التي تدعي بأنه من المصلحة للكون كله أن تغزو تلك الأرض وتحتلها!!! فإن قام أصحاب الحق الحقيقي (الأشرار الإرهابيين) ليدافعوا عن حقهم هنا يختل الأمن في العالم!!!وفي الجانب الفكري لاحظ الهجمة الشرسة على مبادىء إسلاميه عقديه مثل ( الولاء والبراء) ،فهذة العقيدة من أمثلة الإتحاد بين العدوين الخارجي والداخلي في الإعتداء عليها من حيث وصفها بثقافة (عدم قبول الاخر والتكفير والإقصاء) ، وخذ أيضا فقه (الجهاد) الذي هو ذروة سنام الإسلام وبإقامته تدوم العزة للإسلام وعندما يعطل يضرب على الأمة الذل والهوان-كما جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام- في أكثر من موضع، فاتحدوا في حربه من حيث وصفه (بالإرهاب) وتعميم هذا المصطلح على الجهاد الحقيقي وبين ما يحدث من ردود أفعال سبق التطرق إليها،مع العلم بأنه حتى إن بدر من بعض المسلمين إنفعالات خاطئه ليست من الجهاد في شيء فلا ينبغي إنكارها بإطلاق مسمى الإرهاب عليها وذلك بهدف عدم الترويج لهذا المصطلح الذي سوقه أعداء الإسلام ليوصف الجهاد به، ولكون لفظ الإرهاب جاء في الشريعة بوصفه عمل محمود،،ولنا في علمائنا الأفاضل ممن عرفوا بالعلم بفقه الواقع وتحديات المرحلة والنظرة الثاقبة كابن جبرين والبراك والعوده والحوالي وناصر العمر وغيرهم من العلماء حفظهم الله وثبتهم على الحق، أسوة حسنة في منهج إنكارهم للفتنة التي حدثت في بلاد المسلمين، أماالحبل الثالث الذي يلعب عليه الغزاة من اليهود والنصارى ومن في صفهم من دعاة الليبرالية في بلاد الإسلام هو (المرأة) ووجوب إعطائها حقوقها المزعومة ورفع الظلم عنها!! (للسخرية: قال كلينتون وهو من أكثر زعماء الغرب حربا للمسلمين وذبحا لهم - حصار العراق وضرب السودان وأفغانستان ودعم إسرائيل الامحدود ودفاعه عن مذبحة قانا في 96م- قال هذا المجرم في منتدى جدة الإقتصادي العام الماضي أنه لو كان النبي محمد موجودا لسمح للنساء بقيادة السيارة في السعودية) !! فأما كلينتون وأمثاله من الأعداء الخارجيين لا يريدون إلا فساد المجتمع المسلم بفساد نسائه بإشغالهم في توافه الأمور، فإن فسدت الأم وانشغلت عن مهمتها الأساسية التي شرفها بها خالقها ومولاها، وهي تربية الأجيال الإسلامية وصناعة الأبطال، تاه الأبناء وأصبحوا ضائعين مهزوزين تتخطفهم أمواج متلاطمة ذات اليمين وذات الشمال،أما المحور الرابع فهو ما يسمونه (بالبوليس الديني) ويقصدون به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيرميها أعداء الخارج بأقذع الأوصاف وأشنع التهم ويفترون عليها ماليس فيها (عرضت محطات أمريكية عدد من البرامج الوثائقية للإساءة لهيئة الأمر بالمعروف) ،فبالله عليكم ما دخل أمريكا بالهيئة؟! والله مايريدون إلا أن تشيع الفاحشة في اللذين آمنوا،يشاركهم في ذلك دعاة العلمنة ممن يسمون في صحفنا بالمثقفين والمفكرين!!فيشاركون في الهجوم على هذه المحاور التي تمثل في نظرهم (الإسلام المتطرف) فالحل إذن من أجل الوصول (للإسلام المعتدل) !! هو إقصاء هذه المفاهيم بالكلية من واقع المسلمين-لاحظ مثلا في البرنامج الشهير ستار أكاديمي عرض نموذج للشاب المسلم المعتدل المقبل على الحياة ممثلا في شخص محمد الخلاوي فإسمه محمد وهو من (السعودية الوهابية) ولكنه ليس متشدداً فهاهو شاب ملتزم يصلي ويقرأ القرآن ولكن هذا لايمنعه من أن يعيش حياته بالغناء ومخالطة الفتيات ومصاحبتهم ، فالدين شيء والحياة شيء آخر وهذه هي العلمانية في أكثر صورها إغراءاً!! وهذه البرامج وماشابهها تمثل خطراً على مجتمعات المسلمين أكثر حتى من أفلام الجنس التقليدية التي تمس جانب الشهوات في نفس الإنسان فقط، أما ستار أكاديمي ومثله ما يسمى بتلفزيون الواقع وكذلك الأعمال الفنية التي تمس الجانب الفكري والعقدي للمسلم بهدف التأثير على معتقدات المتلقي وزحزحة ثوابته وقيمه وإثارة الشبهات حولها بأساليب فيها من الإحتراف والمكر الشيء الكثير فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت