فهرس الكتاب

الصفحة 14521 من 27364

1ـ ياسين: وهو الابن الأكبر من زوجة سابقة ، انتقل إلى العيش مع أبيه وزوجة أبيه ( أمينة ) ، وقد ورث عن أبيه ولعه بالملذات والشهوات ، ولكنه لم يستطع أن يكون كأبيه يعب من تلك الملذات ويحظى باحترام الناس !! مثلما كان أبوه .

2 ـ فهمي: الابن الأوسط لأحمد عبدالجواد ، وهو طالب بمدرسة الحقوق ، يجمع بين خصال أمه من رقة ومودة ورحمة لذويه ، إلى جانب وطنيته وثوريته ، التي انتهت به إلى الموت في مظاهرة وطنية .

3 ـ عائشة: الابنة الصغرى لأحمد عبدالجواد ، تتميز بجمال ورقة ومودة ، مما حببها إلى ذويها . بعد زواجها انساقت مع حياة زوجها المتحررة ، وبعد وفاة زوجها وابنيها ساءت أحوالها وأصبحت تُكثر من الاعتراض على القدر .

فمن ذلك: قولها عند وفاة ابنتها ( نعيمة) : ( ما هذا يا ربي ؟ ما هذا الذي تفعله ؟ لماذا ؟ لماذا ؟ أريد أن أفهم ) 435.

أو قولها عندما تذكرت أولادها: ( الرحمة ! أين الرحمة أين ؟) 436.

4 ـ خديجة: الابنة الكبرى لأحمد عبدالجواد ، وكان حظها من الجمال ضئيلاً ، وقد ورثت عن أبيها سلاطة لسانه وقوة شخصيته . كثيرة المتاعب مع زوجها ، وكان لأولادها نصيبهم الأكبر من أحداث الرواية .

5 ـ كمال: وهو ( بطل الثلاثية ) ، الابن الأصغر لأحمد عبدالجواد ، عاش في أحضان أمه ، التي لقنته البدع والخرافات والشركيات منذ صغره ، حيث لم يتعرف على الدين إلا من خلال أحاديثها وقصصها ، فانطبع الدين في ذهنه بتلكم الخرافات .

فهو ـ مثلاً ـ يقول عن ضريح الحسن: ( كم وقف حيال الضريح حالماً مفكراً ، ويود لو ينفذ ببصره إلى الأعماق ليطلع على الوجه الجميل الذي أكدت له أمه أنه قاوم غِيَر الدهر بسره الإلهي ، فاحتفظ بنضارته ورونقه ، حيث يضيء ظلمة المثوى بنور غرته ، ولما يجد إلى تحقيق أمنيته سبيلاً قنع بمناجاته في وقفات طويلة ، مفصحاً عن حبه ، شاكياً إليه متاعبه الناشئة من تصوراته عن العفاريت وخوفه من تهديد أبيه ، مستنجداً به على الامتحانات التي تلاحقه كل ثلاثة أشهر ، ثم خاتماً مناجاته عادة بالتوسل إليه أن يكرمه بالزيارة في منامه ) 437!!

نشأ كمال متحيراً كثير الاضظراب الفكري ، لم يستقر على قرار ثابت ، كان وفدياً438ثم ما لبث أن مال ميلاً شديد إلى ( الماركسية ) التي تقتلع الطبقات التي أبغضها عندما أحب ( عايدة ) التي تنتمي إلى طبقة عليا .

تكثر في أحاديثه الشكوك والطعن في الدين وعبارات الإلحاد والادعاء بأن (العلم ) سوف يحل مشاكلنا جميعاً . ولهذا كان من أقرب الناس إلى ابن أخته ( أحمد ) الذي كان ( ماركسياً ) متحمساً .

فمن أقواله ـ على سبيل المثال ـ:

ـ ( إن مطلبي الأول الحقيقة: ما الله ؟ ما الإنسان ؟ ما الروح ؟ ما المادة ؟ الفلسفة هي التي تجمع كل أولئك في وحدة منطقية مضيئة كما عرفت أخيراً ) 439.

قوله: ( لفه شعور بأنه ضحية اعتداء منكر تآمر به عليه القدر وقانون الوراثة ونظام الطبقات ) 440.

( طالما نازعته النفس إلى النقيضين وكر الشهوات والتصوف ، ولكنه لم يكن ليطيق حياة خالصة للدعة والشهوات ، ومن ناحية أخرى كان ثمة شيء ، في أعماقه ينفر من فكرة السلبية والهروب ) 441.

6ـ عبد المنعم ابن خديجة:

من جماعة الإخوان المسلمين ، يحمل أفكارهم ويافح عنها أمام أخيه أحمد ( الماركسي ) ولكنه يتسم بالعنف في الجدال !! وهكذا أراد له نجيب محفوظ أن يكون !! فمن ذلك أنه قال لأخيه: ( صه يازنديق ) 442 !! وقال له أيضاً ( يا عدو الله ) 443.

ولكنه برغم هذا ( الإيمان ) و ( الحماس ) يقيم ـ كما سبق علاقة غير شرعية مع بنت الجيران !! وهذا من التناقض المفتعل لتشويه جماعة الإخوان المسلمين من نجيب محفوظ ـ هداه الله ـ .

7ـ أحمد ابن خديجة:

شاب متحمس للماركسية ، يدخل مع أخوه ( الإخواني ) عبد المنعم في مجادلات متتالية دون نتيجه .

من أقواله التي تدل على توجهه:

ـ أنه بعد أن تزوج سأله خاله كمال هازئاً: ( هل تزوجت على سنة الله ورسوله ؟) قال: ( طبعاً ، الزواج والدفن على سنن ديننا القديم ، أما الحياة فعلى دين ماركس) 444!!

ـ قوله في التحقيق: ( إني اشتراكي ) 445.

أوجه التشابه بين الثلاثيتين:

1ـ أن الثلاثيتين كلتيهما تتكونان من ثلاث أجزاء أو حلقات بأسماء مختلفة ( بين القصرين ـ قصر الشوق ـالسكرية ) ، ( العدامة ـ الشميسي ـ الكراديب ) .

2ـ أن البطل في الثلاثية شخص واحد تدور الأحداث من حوله .ففي ثلاثية محفوظ تدور الأحداث حول ( كمال وفي ثلاثية الحمد تدور حول( هشام ) .

3ـ أن ( كمال عبد الجواد ) هو نفسه مؤلف الثلاثية ، أي هو نجيب محفوظ ، وهذا أمر لا ينكره نجيب محفوظ ، الذي يردد دائماً: [ أنا كمال عبد الجواد في الثلاثية] 446 ويقول: [ الأزمة الخاصة بكمال هي أزمتي ] 447.

أما تركي الحمد فقد اعترف بهذا في مقابلة له مع جريدة اليوم 448 عندما قال عن ثلاثيته بأنها"فيها الكثير مني … فالبطل أنا من صنعه وأنا من وضع له العواطف والتجارب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت