فهرس الكتاب

الصفحة 14523 من 27364

ثم يجعل (الاخوان ) هم الممثلون للتيار الإسلامي ! وكأننا في بلد علماني النزعة لايمثلنا فيه سوى الإخوان !!

فهل نسي الحمد أننا ـ بحمد الله ـ نعيش في دولة إسلامية سلفية منذ نشأتها 460، لم تعرف الأحزاب يوماً ما ؟ وهل من العقل أن يجعل أفراد قلائل مستخفون هم الممثلون للتيار الإسلامي ؟! وننسى الكثرة الغالبة من أهل البلاد الذين لا يعرفون سوى الإسلام ديناً لهم ، على تفاوت بينهم في الالتزام به .

أقول إن كان محفوظ معذوراً ، فالحمد لايعذر في هذا ، لأنه صغر المكبر وكبر المصغر .

وأنا لا أقول هذا بخساً لجهود جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي والإسلامي ، فهي جماعة قد اجتهدت في الدعوة إلى الإسلام ، ولكن شاب جهودها شيء من الأخطاء ، منها:

1ـ أنها جماعة تعنى بالتجميع كيفما كان ، فتجد فيها البدعي والسني جنباً إلى جنب .

2ـ وهي جماعة لا تحرص على نشر عقيدة السلف الصالح بل تجد من أفرادها الكثير ممن يعتقد عقيدة الأشاعرة ، ويزعم انها عقيدة السلف !

3ـ وهي جماعة حرصت على الدولة أكثر من حرصها على التربية والدعوة .

4ـ وهي جماعة يقل فيها الالتزام بالسنن النبوية الظاهرة .

5ـ وهي جماعة لا تراجع نفسها ، بل ظلت مأسورة في شخصية ( حسن البنا ) ـ رحمه الله ـ الذي كانت شخصيته تطغى على غيره من الإخوان ، ولا زالت !

6ـ أخيراً: هي جماعة لا مبرر لقيامها في بلادنا ( السعودية ) لأننا ـ ولله الحمد ـ مسلمون قبل قيامها ، فالذي نحتاجه هو الجد في نشر الدعوة ، والالتزام الصادق بالإسلام461 .

إذن: أخطأ الحمد خطأ فاحشاً عندما لم ير في الملتزمين بالإسلام سوى:

1ـ الرجل الساذج .

2ـ الاخواني .

3ـ المتشدد .

وبقي صنف رابع لم يذكره ، أو لم يرد أن يذكره ! ، وهو الشاب المسلم الملتزم بدينه ، صاحب العقيدة السلفية ، والخلق الحسن في التعامل ، والمبرز في دراسته الشرعية أو العلمية ، قاصداً خدمة بلاده الإسلامية ورفعتها من هذا التخلف الذي تعيش فيه .

فبالعقيدة السلفية نرفع التخلف ( الديني ) ـ بدع وشركيات ـ الذي يعج في أوطاننا ، ويفرق بيننا ويضيع كثيراً من طاقاتنا .

وبالعلم الدنيوي النافع نرفع من شأن بلاد الإسلام ونجعلها تنافس الآخرين ، بل تفوقهم ، وما ذلك على الله بعزيز .

كنت أود للحمد لكي يكون عادلاً أن يذكر هذا الصنف في ثلاثيته ، ولكن (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) 462.

10 ـ يبرز في الثلاثيتين جانب محاولة إفحام الدين ، أو التشكيك في بعض مسائله بأسلوب ماكر ، كما في تحير هشام في مسألة: كيف يموت الموت ؟

أما نجيب محفوظ فقد صاغ تشكيكه وتحيره على هيئة سؤال وجهه كمال إلى مدرسه ، حيث يقول عن الجن ( وسألت الشيخ: هل يدخل المسلمون منهم الجنة ؟ فقال: نعم . فسألته مرة أخرى: كيف يدخلونها بأجسام من نار !؟ فأجابني بحدة قائلاً: أن الله قادر على كل شيء ) 463 ولا حظ قوله ( بحدة ) ! تفهم مقصده . مع أن جواب شيخه مقنع ، وهو أن الذي خلقهم ـ سبحانه ـ قادر على أن يجعل مسلميهم يدخلون الجنة ،إما بطبيعتهم أو بطبيعة أخرى ، كما أنه سبحانه قد أخبر عن النار بأن فيها شجرة الزقوم ، فهل يقول: كيف لا تحرقها النار ؟ فهل هذا إلا سؤال متعنت، يحاكم ربه بعقله القاصر . كما كان مشركو الجاهلية يفعلون مع محمدe .

ولهذا جعل الله ـ سبحانه ـ الإيمان بالغيب أحد الصفات الرئيسية للمؤمنين فقال: (الم(1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) 464.

لأنه سبحانه يعلم أن مسائل الغيب قد لايستوعبها عقل الإنسان في الدنيا ، فلهذا جعل الفارق بين المؤمنين والمذبذبين المرتابين هو الإيمان بالغيب ، ولهذا فعلى المسلم إذا ثبت الدليل من القرآن أوالسنة الصحيحة بأمر من أمور الغيب أن يؤمن ويسلم دون اعتراض أوتشكيك كما فعل ( تركي ) أو ( نجيب ) !

11ـ يكثر الحلف بغير الله في الروايتين ، أما في ثلاثية تركي فقد مضي التدليل عليه . وأما ثلاثية محفوظ فإليك المثال:

ـ ( ورسول الله ) ( بين القصرين ص 253 ) .

ـ ( ورأس أمي ) ( بين قصرين ص 257 ) .

ـ ( حلفتك بالحسين ) ( بين القصرين ص257 ) .

ـ ( وحياة أمك ) (بين قصرين ص 268 ) .

ـ ( وحياتك ) ( بين القصرين ص 435 ) .

ـ ( والنبي ) ( بين القصرين ص 439 ) .

أخيراً: ما سبق هو أبرز المتشابهات في ثلاثيتي ( محفوظ والحمد ) وهي تبين أن الحمد قد بنى ثلاثيته على أعمدة سابقة كان قد أقامها نجيب محفوظ ، فلم يكن له في ثلاثيته سوى صياغتها لتناسب طبيعة وظروف الشاب السعودي بدلاً من المصري .

وإلا فإنهما قد اجتمعا على:

ـ الماركسية .

ـ والاجتراء على الله ـ عز وجل ـ وملائكته وكتبه ورسله وعباده الصالحين .

ـ والاعتراض على القدر ، وتصويره في صورة العدو المتربص أو العابث .

ـ والنظر إلى الحياة والموت بنظرة عباثة .

ـ والإغراق في الجنس .

ـ والشك والحيرة والاضطراب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت