فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 27364

لقد مثل (عبد الله النديم) من خلال كتاباته ونتاجه الفكري والثقافي نموذجاً صادقاً عن رجالات أمتنا الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فحملوا لواء المنافحة عن هوية الأمة ورسالة حضارتها، والتأكيد على مضمونها الإنساني والشمولي للإنسانية جمعاء، في مواجهة كل من الغزو الثقافي الذي رافق الاستعمار العسكري المباشر في ذاك الوقت، وما أشبه اليوم بالأمس، وتيار التغريب الذي اصطنعه الاستعمار الغربي لنفسه وزرعه كالسرطان الخبيث في جنباتنا لينهش في يقيننا بصلاحية ديننا، ويطعن في حضارتنا وإنجازاتها الباهرة. وإذا كان النديم في ذلك العصر قد حاول الإجابة على أسئلة على عصره، وواجه التحديات المحدقة بأمته، فإن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة الآن مع تشابه المعطيات والظروف والأسئلة الكبرى المطروحة علينا الآن، وبعد حوالي القرنين من الزمن، ينحصر في التساؤل عن السر في تشابه الظروف والمعطيات والتحديات التي تواجهنا اليوم بتلك التي واجهت أمتنا وحضارتها مطلع يقظتها الإسلامية منذ قرون، وعن مدى مشروعية الإجابة عليها بالأساليب والإجابات التي قدمها جيل التيار الإسلامي في ذلك العصر، وبالتالي، فهل يعني تكرار الأسئلة والتحديات التي نواجهها خللاً ما في صياغة إجاباتنا عليها سالفاً، أو استمراراً وتكراراً لها من قبل (الآخر) الذي يصر على طمس هويتنا واستقطابنا في فلكه ودائرته الحضارية؟. وهل تكفي العدة المعرفية التي تزود بها رواد مواجهة الغزو الثقافي وأبواقه من المتغربين لمواجهة السعار الغربي الموجه ضدنا؟ أسئلة كثيرة تنتظر منا مزيداً من التأمل والتحليل والتدبر.

[1] - مجلة الأستاذ، العدد الخامس عشر، ص 348.

[2] - مجلة الأستاذ، العدد الثاني والعشرون، ص 519.

[3] - مجلة الأستاذ، العدد الخامس والعشرون، ص593، والخامس عشر، ص352.

[4] - مجلة الأستاذ، العدد السابع عشر، ص394.

[5] - مجلة الأستاذ، العدد الثاني والعشرون، ص513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت