فهرس الكتاب

الصفحة 14922 من 27364

وهنا نقول هل عدّ رسول ا صلى الله عليه وسلم محاسن معاذ قبل أن يصفه بالتنفير والفتنة، وهذا وصف ليس باليسير فيمن حاول أن يطبق السنة وهي مسألة لا تقارن بحال من الأحوال مسائل النقيدان الأرجائية والمروقية وغيرها الذي فتح باباً على مصراعيه للزندقة والمروق من تعاليم الإسلام، أجيبوا يا أصحاب المحاسن والأيجابيات أيها الإحتوائيون، حيث ما بقي أحد من أهل الزيغ والفساد إلا وأحطتموه بسياج عظيم من الدفاع وذكر المحاسن إلا أن يكون من أهل الورع والزهد وممن يحاول أن يقتفي أثر السلف فالسهام الفتاكة والقذائف المحرقة فهذا على سبيل المثال لا الحصر الشيخ عبد الكريم الحميد وصفتموه بالتنطع تارة وأخرى بالشذوذ وثالثة بالخلل العقدي ورابعة وخامسة دون ذكر محاسنه وسلم منكم في المقابل العلمانيين والمارقين عن الإسلام بل دافعتم عنهم محتجين لهم بحديث الرسو صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب) حقاً وإن تعجب فعجب قولهم.

وفي ختام هذه النقطة تسمحون لي أن أقول عن منصور النقيدان صدقكم وهو كذوب وعن القرضاوي كذلك وعن أي زائغ يلبس مسوح العلم والعبادة صدقكم وهو كذوب؟

و هل تريدون أن أقول إلى فضيلة الشيخ الرباني كما هي خطابات الزائغ محمد عبده لجمال الدين الأفغاني ( ) ، وأقول أخطأ الشيخ ولم يقصد، وأثابه الله على ما قدم من خطأ للأمة ولا حرمنا الله من علمه وفضله وأظنه غفل وفقه الله، ونور بصيرته و... و... من لم يرضى بهذه الألفاظ وقسوتها ورأى أنها ليست من الحق، فما عليه إلا أن يشطب عليها ولكن هذا لا يرده عن الحق الذي بين هذه الأوراق.

منصور من بيت الطين إلى الأستاذية و (المفكرية) في أحدية راشد المبارك ( ) :

قلت فيما سبق أن منصور ممن أنساه الشيطان فأقبل على كتب هؤلاء الضالين المضلين وكرع في موردها الآسن، ليصبح مفكراً إسلامياً مرموقاً، ولو وجد قبل إقباله على هذه الكتب العفنة تلك الألفاظ المحذرة، والسيل الجارف من العبارات الحارة والشهب الكلامية المحرقة، التي ينبغي أن يرجم بها هؤلاء المرتزقة، متوجتاً بعُصيات عمر رضى الله عنه التي جلد بها صبيغ لوجدناه مستمراً على منهجه الأول بيت الطين والورع والزهد وعدم الشرب إلا من الزير حيث كان فيما مضى شاباً يافعاً يقطن مدينة بريدة وممن تحرك في قلبه وازع الإيمان و أشر مؤشره، فلم يستطع أن يتكيف مع هذه الحياة الصاخبة التي تتنافا مع الزهد و الإقبال على الله، فهرع إلى منهج العارفين بالله المريدين لما عنده، فرفض جميع متع الحياة، رفضاً لا يتصوره متصور ولا يصبر عليه أحد إلا أن يشاء الله، (ويا ليته واصل، وكم يتمنى الإنسان أن يرزق مثل هذا المنهج) ولكن:

خلق الله للحروب رجالا ……ورجالاً لقصعة وثريد

حتى نهى عن الكهرباء واستعمالها ليس تورعاً بل تحريماً، ولا يستمع إلى هذه الأشرطة الإسلامية لأن تسجيل المواد الإسلامية فيها إهانة لها، وكان يرى وجوب تغيير المنكر باليد والقوة بل غير كثيراً من المنكرات بيده وبكل عنف دون النظر إلى عاقبة ذلك وهذا ناتج عن حبه للخير والصلاح، وغير ذلك مما هو مقتنع به آنذاك، وكان مقبلاً على فضيلة الشيخ فهد العبيد يتعلم مما عنده من الزهد والورع، وكان مكباً على العالم الرباني عبد الكريم الحميد وكذا أقبل على العلاّمة عبد الله الدويش رحمه الله، وغيرهم من أهل الزهد، والورع، لا حرمنا الله منهم ومن سيرهم العطرة، وجمعنا الله بهم في جنان النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وكان يُلحظ على منصور في تلك الفترة حبه للظهور والانتقام ممن نال منه، فعندما يعاتب بكلمة رقيقة هادئة يقصد منه الخير وما ينبغي أن يكون عليه المؤمن، يكابر ويؤذن بالحرب هياجاً وصياحاً ويخرج الموضوع من نصابه وهو جدٌ كان موقفاً هادئاً باسماً رقيقاً، لا لشيء إلا أنه يرى نفسه فوق النصيحة والمعاتبة، وكثيراً ما يلبس الحق بالباطل، للتورية على من يستمع إليه أو يقرؤه لإخراج أي موضوع عن مساره الحقيقي، ومسكين من أوقعه حظه العاثر بين يديه، لأنه في أكثر من موقف يلجا إلى الافتراء وإلى المبالغة والتهويل لأمر من الأمور القائمة بينه وبين غيره ممن يريد افتراسه سبيله في ذلك التحريف والتبديل وقلب الحقائق وصولاً بحجته إلى دليل يقبله السامع أو القاري غير آبه بحرمة ذلك ولا مبال ومن ثم يلجا إلى المراوغات للتهرب من هذا الموقف مثلاً، أو للمكر والخديعة من موقع آخر بقصد الانتصار والانتقام، وهذا ينافي الزهد، ومؤشر إلى أمر خطير وكان بعضا من رفاقه ومشائخه يحذر من أن يُناقش أو يثار في مسألة ما، وذلك لا ستعداده أن يلقي بمنهجه وراءه ظهرياً ليثبت صحة ما توجه إليه دون أي مبالاة أو اكتراث بما يحصل فيما بعد وهذه كانت من علامات الانحراف إضافة على توغله في أدران تلك الكتب المتسخة وفعلاً يفاجأ الأخوة والرفاق أن منصور تحول من بيت الطين وتحريم الكهرباء إلى الأستاذية في أحدية راشد المبارك فحسبنا الله ونعم الوكيل.

ابن تيمية ومنصور... (ساقية لاطمة بحراً) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت