فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 27364

إن النساء اللاتي يلبسن تلك الملابس العارية لا يشعرن براحة نفسية ولا جسمية، فهن يتعبن أثناء لبسها، ولا يهنأ لهن بال لا في قيام ولا في قعود، كما أن لها أضراراً صحية يقول الدكتور وجيه زين الدين:"إن الملابس الضيقة لا تخلو من أضرار منها ما قد تسببه من حساسية الجلد والضغط على الأحشاء الداخلية" (18) ، وهذا اللباس ليس بساتر للمرأة؛ بل هو مبرز لمفاتنها.... ومغر بها من رأها، وشاهدها حتى ولو كانت تلبس هذه الملابس بين النساء، يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى:"الذي أراه أنه لا يجوز للمرأة أن تلبس مثل هذا اللباس ولو أمام المرأة" (19) والتي تلبس هذه الملابس متوعدة بالعذاب فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما وذكر منهما: ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا كذا" (20) ، فالكاسيات العاريات هن اللاتي يسترن بعض أجسادهن، ويكشفن بعضه الآخر.

الحادي عشر: اللهث وراء الموضة:

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله - تعالى - جميل يحب الجمال" (21) والجمال والزينة من نعم الله - تعالى -على عبده، والمرأة بطبيعتها مفطورة على حب الزينة قال الله - عز وجل:"أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين 18"الزخرف: 18، والمرأة المتزوجة مشروع لها أن تتزين لزوجها بما أباح الله لها من وسائل زينة، يقول النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم:"خير النساء التي تسره إذا نظر..." (22) ، هذا هو الأصل فما هو واقع النساء اليوم من الزينة؟ واقع كثير من النساء زيادة الاهتمام والمبالغة في هذا الأمر حتى خرج عن الإطار الشرعي، وأصبح لديهن تقليد أعمى لكل ما هو وارد من الغرب، بل إن بعضهن فقن النساء الغربيات في ذلك، فضاعت هوية المرأة المسلمة، فأضحت لا هم لها إلا متابعة كل جديد في عالم عمليات التجميل؛ اعتقاداً منها أن الجمال الجسدي هو الجمال المطلوب والمنشود، مع أنه في الحقيقة جمال زائف مرهون بفترة عمرية، محدودة. ومن أسباب هذا اللهث خلف الموضات والتعليقات والمديلات سواء في الملابس أو الأصباغ أو قصات الشعر القنوات الفضائية بما يعرض فيها من برامج مخصصة لذلك، وبملاحقتها لكثير من الساقطات من مغنيات وممثلات وجعلن قدوات للفتيات المسلمات فيقلدنهن في قصات الشعر وموضات اللباس وغيره، وقد أفادت إحدى أخصائيات التغذية:"أن عمليات التجميل انتشرت وعمت بشكل ملحوظ وأشارت بأصابع الاتهام إلى القنوات الفضائية في هذا الانتشار المريع" (23) .

لقد كثرت وانتشرت المراكز الطبية التي تهتم بعمليات التجميل للمرأة من: تصغير الأنف، وشد الصدر، وشفط الدهون من البطن، ونفخ الشفاه، ورفع الحواجب، وشد الوجه والرقبة، وعلاج القوام، تاتو (وضع مكياج دائم) وغير ذلك من تغيير خلق الله - عز وجل -، والعبث بأجساد المسلمات، واستنزاف الأموال الطائلة عليه.

إن لهذه العمليات أضراراً كثيرة من أهمها:

1-أن من تلجأ لعمليات التجميل بدون ضرورة لذلك كإزالة عيوب خلقية أو تلك الناتجة عن حادث معين، فهي تعبر عن نفس غير راضية بالقضاء والقدر فإن هذا الشكل الذي خلقت عليه المرأة هو قضاؤها وقدرها، وبالتالي فالواجب عليها الرضا بالقضاء والقدر؛ لأن ذلك ركن من أركان الإيمان.

2-صرف الأموال الكثيرة فيها حيث تكلف بعض العمليات عشرات الآلاف من الريالات، وهذا من الإسراف المنهي عنه، قال الله - تعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين 31 صلى الله عليه وسلم الأعراف: 31.

3-المخاطر الصحية لبعضها يقول د. صبري السعداوي مبارك عن أخطارها:"يترتب عليها أخطار عظيمة كحدوث السرطانات والأورام الخبيثة، والتشوهات عند البعض عاجلاً كان ذلك أم آجلاً".

4-في بعضها شيء من تغيير الخلقة الأصلية، وهذا من إغراء الشيطان، قال الله - عز وجل:"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله 119"النساء: 119.

5-اطلاع الطبيب الرجل على أجزاء من جسد المرأة حسب موضع العملية بدون ضرورة، فقسم التجميل يضم قسمي الجلدية والجراحة، ومن الملاحظ أنه في قسم الجراحة قلما توجد طبيبة فمعظمهم أطباء.

6-الإطلاع على العورة المغلظة للمرأة في عمليات إزالة الشعر من جميع أجزاء الجسد (24) ، وهذا محرم لا يجوز.

الثاني عشر: إقامة الحفلات الغريبة:

إلى وقت قريب جداً كان الاحتفال مقتصراً على عيدي الفطر والأضحى وحفلة الزواج، ولكن ظهر في مجتمعنا الاحتفال بالعديد من الحفلات التي لا تمت لديننا وعاداتنا وقيمنا بصلة، من أبرزها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت