ويبقى لنا للأمانة أن نشير إلى مسيس الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود للتوعية والإرشاد لملاحقة هذا التغلغل والنفوذ من ناحية، وإلى ضرورة تدارك مواطن الضعف والخلل في الأوضاع الداخلية في تلك الولايات مثل: المظاهر الاجتماعية السلبية كحالة أطفال الشوارع وظاهرة التسوّل، وغيرها من الأمور التي وفّرت أرضية للطعن والتشكيك في مدى قدرة نظام ذي توجه إسلامي في ضبط الوضع على الرغم مما تزخر به خطبه وأدبياته من نظريات في الرعاية والعدالة الاجتماعية، علاوة على ذلك فإن هذه الحالة تطرح تحدياً جديداً لا تقل خطورة عن التحديات الثقافية المعاصرة التي تواجهها الأمة، وهو إشكالية عدم وجود خطاب دعوي مخطط ومنظم للمرأة الأفريقية بما يتناسب ومخاطر المشكلات التي تعيشها، أخيراً يجب أن تتم إعادة طرح جديد لفكرة التربية الجنسية في المناهج الدراسية في البلاد، بعقلية تتجاوز الهاجس الأخلاقي للوصول إلى رؤية متكاملة الأبعاد، مما يجعل الجيل والنشء في مأمن وعلى بصيرة من تلك القضايا الشائكة التي دائماً تُثار للنيل من الإسلام وتعاليمه.