فهرس الكتاب

الصفحة 15313 من 27364

الأستاذ جمال سلطان حيث يذكر أن الخلاف ليس قدريا وإنما هو اجتهاد بشري تحكمه خبرات الواقع وزوايا النظر إلى الأحداث وأولويات التصور عند كل طرف، فهذه التي تسبب الخلاف بين تيارات العمل الإسلامي، ويرى الدكتور عمر الأشقر أن الخلاف الذي يذكره القرآن أنواع الأول:خلاف في أصل الدين كالخلاف مع اليهود والنصارى والوثنيين والملحدين والبهائيين وأضرابهم، والنوع الثاني:الخلاف القائم بين الفرق الإسلامية كالخوارج والمعتزلة والشيعة الذين أصلوا أصولا تجمعوا عليها خالفوا بها أهل السنة والجماعة، والنوع الثالث:الاختلاف في الأحكام وهو الخلاف المذهبي، والخلاف القائم اليوم بين الحركات الإسلامية ليس واحدا من هذه الثلاثة بل هو اختلاف رأي واختلاف منهج، ويمكن أن يكون من نوع الخلاف المقبول، ومن الممكن لهذا النوع أن يتراجع أو يزول لو تواصلت قيادات العمل الإسلامي فيما بينها وجلسوا للحوار متآخين متحابين، ، وأما الشيخ رفاعي سرور فيرى أن الاختلاف ظاهرة فكرية، ولكن له حقيقية قدرية وهي أن الاختلاف عذاب، وأن العذاب يرفع بموجبات الرحمة، فتصبح موجبات الرحمة سببا لمعالجة الاختلاف، قال تعالى:"ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك"ومن موجبات الرحمة الدعاء وذكر الله وقراءة القرآن ومدارسة العلم فهذا كله من أسباب رفع البلاء، وهذه ليست مسألة رقائق ولكنها حقيقة منهجية صحيحة مهمة جدا.

أهمية التقارب الفكري والمنهجي ودور الحوار في تفعيل ذلك:

البيان:

يتبين مما تفضل به الأخوة المشاركون أن الاختلاف بين الحركات الإسلامية-سواء قيل بقدريته أو عدمها-ليس مسوغا للتفرق والتشرذم، لأننا مأمورون باتباع الشرع الذي أمر بالجماعة ونهى عن التفرق، وهذا يعني إمكانية الاتفاق والالتقاء على كلمة سواء، وهو ما يجعلنا نبحث في توحد أو اتحاد هذه الحركات، لكن قد يكون اجتماع الحركات كلها في جماعة واحدة هدفا بعيد المنال في ظل ظروف الدعوة المعاصرة لأسباب كثيرة منها الداخلي ومنها الخارجي، لكن هذا لا يعني التقاعس عن محاولة الوصول إلى ذلك، ولا ينفي أيضا أهمية السعي لإحداث التقارب الفكري والمنهجي الذي يعد أحد أهم السبل التي تعين على الوحدة أو الاتحاد،

المشاركون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت