فهرس الكتاب

الصفحة 15322 من 27364

يقول الدكتور عثمان جمعة ضميرية منهج السلف علماء الأمة رحمهم الله تعالى تطبيق عملي لفهم صحيح سليم، فهم رغم ما قد يقع بينهم من خلاف في مسائل الفقه أو أمور الفروع ولأسباب كثيرة متعددة رغم هذا فإنهم كانوا يلتقون ويتحاورون ويتناقشون ويرد أحدهم على الأخر رأيه، دون عداوة أو بغضاء أو تشهير أو تهمة، وبنحو مما تقدم ينظر الشيخ أحمد فريد، وينظر الأستاذ خالد حسن إلى أهمية الممارسة السلفية التي تخلى عنها من جاء بعدهم فيقول يمكن القول إن أكثر المتحمسين للإصلاح وتحديات النهضة لم يلتفت إلى أهمية وحيوية المفهوم الجماعي للصواب الذي كان حاضرا بقوة في الممارسة التراثية (السلفية) في أوساط العلماء والنظار، إنه لا مناص من إحياء هذه الطريقة وإشاعة المفهوم الجماعي للصواب، ويرى الدكتور عبد السلام كسال أن المنهج الفكري السليم في الإسلام يقوم على قواعد ثابتة أساسها الفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة المطهرة بحيث يتوافق مع ما كان عليه الصحابة الكرام دون ابتداع بالزيادة أو النقصان، ولكن بلا جمود يحول دون الاجتهاد في استيعاب الجديد من مسائل العصر، ويؤكد أن هذا المنهج برصيده الثري الحكم الفصل في حل كل خلاف وفي دفع كل عملية للتقريب، ويقول الدكتور عبد الرزاق مقري:سلفنا الصالح هم قدوتنا من حيث المعايير الأخلاقية والتربوية والمقاصد الشرعية، وأصول فهم الشريعة الإسلامية، وتجربتهم منهج نسير عليه، غير أن هذا المنهج نفسه هو الذي رسم لنا سبل التجديد والاجتهاد لنعيش زمانا غير الزمان الذي عاش فيه سلفنا، يثْبُت فيه الثابت ويتغير المتغير، ويشير الدكتور سفر الحوالي إلى مسألة مهمة قد تخفي على كثيرين وهي أن مذهب السلف ليس مذهبا فقهيا معينا ولا التزاما شكليا بل هو منهاج الاتباع المطلق لرسول ا صلى الله عليه وسلم والحرص على أن تكون الأمة على ما كان عليه رسول ا صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقد ظهرت في القرون المفضلة نماذج تدل على رحابة هذا المنهج فقد كان منهم الفقيه والمفسر والمحدث واللغوي وأئمة التعبد والسلوك والجهاد وهذا المنهج أعظم خصائصه قيامه على الحقائق لا على الدعاوى والأسماء ويركز الشيخ كمال الخطيب على أن آخر هذه الأمة لن يصلحها إلا ما أصلح أولها، ومن هنا فإن أي حوار أو تقارب يتم عبر إدارة الظهر أو العقوق لسلفنا الصالح ومنهجهم الفقهي مصيره إلى الإخفاق، لذلك لا يمكن الحوار مع هذه الاتجاهات التي يظهر عقوقها لمنهج السلف بقصد التقارب الفكري معها، بل إنه يجب رفض هذا من أساسه، لأنه ليس فقط عقوق لمنهج السلف وإنما هدم أسس وتقويض أركان ذلك المنهج، هذا في الوقت الذي لا يمكن قبول حصر المنهج السلفي على اتساعه من اتجاهات أخرى في قالب واحد ولون واحد وآلية تفكير واحدة، ويرى الدكتور همام سعيد كما يرى إخوانه من أهل العلم أن منهج السلف هو حجر الأساس لأي تقارب ولكنه يضيف بأنه يلزم الوقوف على منهج السلف في مختلف المسائل وأن يسعنا ما وسع السلف من الاختلاف، ويقول الشيخ سليمان أبو نارو مكانة سلفنا الصالح في فهم الدين والعمل به والدعوة إليه ليست علية فحسب ، بل لا سبيل لفهم الإسلام إلاَّ عن طريقهم إذ هم القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية من المعصوم r وهم الفرقة الناجية المستمسكة بما كان عليه صلى الله عليه وسلم مما يجعل منهجهم هو الأبصر والأقوى حجة

معوقات التقارب والتعاون:

البيان: رغم ما تبين من الحديث عن التقارب وأهميته وقناعة الكثيرين بضرورة السعي لتحقيقه وبذل الجهد في سبيل ذلك وعدم اليأس والصبر على صعوبة الطريق، إضافة إلى الحماس الذي يبديه الكثيرون لهذه المسألة إلا أن الرياح لا تجري دائما بما تشتهي السفن، فهناك الكثير من المعوقات التي تقف في سبيل تحقيق دعوة التقارب وهي في حاجة إلى إماطة اللثام عنها مع اقتراح آليات للتغلب عليها أو الحد من تأثيرها

المشاركون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت