فهرس الكتاب

الصفحة 15321 من 27364

يقول الأستاذ خالد حسن هذه المسألة لا يمكن حسمها نظريا وإنما تنضج وتتحدد نسبيا من خلال التواصل والاحتكاك والتفاعل، ويقول الدكتور كسال عبد السلام ما يجمع من أمور الدين أكثر بكثير مما يمكن أن يُختلف فيه ومن هذا الباب يمكن تحديد سقف هذه القضايا فيما يلي:بالنسبة للأهداف يمكن إجمالها في هدفين كبيرين:الارتقاء بالمجتمع إلى المستوى المنشود، وإيجاد البدائل الريادية من الرجال والبرامج، وبالنسبة للمبادئ يمكن جمعها في مسألتين:اعتماد الثابت من الدين، فتح مجال الاجتهاد في خصوصية البيئات والظروف بما لا يستلزم قراءة موحدة للقضايا الاجتهادية وبالنسبة للوسائل فبالإضافة للوسائل المشروعة كلها جعل التعاون بين التنظيمات والحركات من أهم الوسائل لترتيب البيت الإسلامي واعتماد القدرات الفكرية والبشرية والمادية لتحقيق الهدف المنشود، وبالنسبة للاستثناءات مراعاة الخصوصيات الموضوعية لكل طرف حفاظا على تصفية الأجواء ولبناء إطار من الثقة يقوي هذه الرابطة، أما الدكتور عبد الرزاق مقري فيرى أن أهم ضابط هو الأخوة وحسن الظن وأمن الدعوة الإسلامية وسلامة واستقرار الأمة الإسلامية والثبات على ركن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق المقاصد والقواعد الشرعية، ويشير الشيخ أحمد فريد إلى أهمية العامل الوجداني في تجاوز القضايا العالقة فيرى أنه بعد بذل الجهد في نشر معاني الأخوة والألفة وحرص كل جماعة على التقارب مع الأخرى ومحبة الخير لها فقد تزول هذه الاختلافات أو يظهر سبيل لحلها خاصة مع الإخلاص والدعاء والرجاء، ويري الشيخ كمال الخطيب أن السقف الذي يحدد التقارب والتعاون هو عدم الاختلاف في العقائد والأحكام والشرائع ، أما الاختلاف في وسائل العمل والتركيز على جانب دون جانب آخر فلا ينبغي أن يحول دون إمكانية العمل المشترك والتقارب والتعاون، ويركز الشيخ سليمان أبو نارو على أن السقف الذي لا يضر بعده تفاوت في وجهات النظر هو الاجتماع على منهج الحق منهج أهل السنة والجماعة، والذي لا سبيل إلى تجاوزه، وحينها لا يضر الخلاف في شيء من التفاصيل خاصة مع إعمال حسن الظن، ودوام التناصح، وانتهاج أحسن القول، مع الابتعاد عن أساليب الوصاية والحرص على تبعية البعض للبعض الآخر، ويذكر الدكتور همام سعيد أهم ضوابط التقارب والتعاون:التسليم بأننا لا يمكن أن نتفق على جميع نقاط الاختلاف، تكثيف برامج العمل في الجوانب المتفق عليها، طلب الهدى من الله تعالى، الالتزام بالآداب الشرعية في اجتناب الغيبة، والظن، والتجسس، ويربط الدكتور سفر الحوالي السقف بالقضية التي يجري فيها التباحث فيقول إن الثوابت والقطعيات تظل بدون تنازل ويظل هدف الاجتماع هو الذي يحدد الأولوية فإذا كان الاجتماع لمقاومة العدو فالمراعى هنا هو إحداث النكاية وتقديم ما يقوي الشوكة ويحقق النصر ونجتنب ما قد يشق الصف ويثير التنازع المفضي إلى الفشل وذهاب الريح كما ذكر الله تعالى، أما إذا كان الاجتماع لغرض الإصلاح الاجتماعي مثلا فيكون الاهتمام بثوابت الفضيلة والقيم وتجنب ما قد يفضي إلى الفساد والرذيلة، ويعدد الدكتور منير محمد الغضبان ضوابط التقارب فيذكر منها:التنازل عن الاعتداد بالذات وفهم الآخر وحسن الظن به والانطلاق من القاعدة الفقهية العظيمة التي تقول موقفي صواب يحتمل الخطأ وموقف أخي خطأ يحتما الصواب، وكذلك قاعدة نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه وذلك في داخل الصف الإسلامي، واعتبار العاملين للإسلام جميعا مدرسة تكاملية لا تنابذية، وينظر الأستاذ جمال سلطان إلى السقف الذي لا ينبغي تجاوزه على أنه الثوابت الشرعية والتي سماها الأولون المعلوم من الدين بالضرورة ويستدرك على ذلك بقوله لكن لا ينبغي أن نوسع هذه الدائرة لأنها تمثل خطرا وتوسيعها ضد مصلحتنا ولن يكون مفيدا فالمعلوم من الدين بالضرورة والثوابت العقدية هي ثوابت العمل الإسلامي أما ما بعد ذلك من اجتهادات فكرية وعقلية ومنهجية فما دام أنها لم تصطدم بقواعد شرعية واضحة فلا بأس في ذلك.

منهج السلف الصالح ودوره في الحوار والتقارب الفكري والمنهجي

البيان: سلفنا الصالح لهم مكانة عالية مرموقة وهم قمة سامقة في فهم الدين والعمل به، وما يمر بمجتمعات المسلمين اليوم من حيث الاختلاف والتنازع، قد مر بسلفنا الصالح شيء منه، إلا أنهم حرصوا على الوحدة والجماعة وحققوا ذلك، مما يجعل منهجهم في ذلك حريا بالاتباع

المشاركون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت