فهرس الكتاب

الصفحة 15335 من 27364

3-أن الموضوع لم يعط حقه من الدراسة والتحليل، وما قدم في هذا المجال لا يعدو محاولات جزئية تفتقر إلى العمق، والشمول.

4-وجود بعض الأصوات المهونة من شأنه، والمقللة من خطورته، بل والمرحبة به (8) .

5-المقارنة الخاطئة بين أثر الراديو عندما تم البث العالمي، وبين أثر البث التلفزيوني، حيث سوى الكثيرون بين الأمرين.

ثالثاً: البث المباشر:مقدمة لابد منها

بعد أن قمت بإلقاء المحاضرة الأولى عن البث المباشر -وكانت تكاد تخلو من التفصيل في الناحية الفنية لعملية البث المباشر- اتصل بي عدد من الإخوة، ورغبوا الإجابة على كثير من الأسئلة في هذا الجانب.

وعندما ألقيت محاضرتي الثانية في هذا الموضوع ضمنتها تفصيلا لهذا الجانب، فجاءتني بعض الأسئلة، وفيها عتب علي في ذلك، وأن الواجب عدم التفصيل حتى لا يستغلها ضعاف النفوس.

وفي هذه الرسالة سأفصل في هذا الموضوع للأسباب التالية:

1-أن معرفة الشر وطرقه من أجل عدم الوقوع فيه، وتحذير الناس عنه أمر مشروع، فإن حذيفة t يقول:"كان الناس يسألون رسول ا صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة الوقوع فيه".

وقد أقره الرسو صلى الله عليه وسلم على ذلك، بل أجاب على أسئلته.

2-أحاديث الفتن، وفيها بيان الشر وكيف يقع، وذلك من تحذير المصطفى صلى الله عليه وسلم لأمته.

3-أن تجاهل الشر لا يحول دون انتشاره، بل قد يكون سببا لذلك، لغفلة الدعاة عنه.

4-أن ما سأذكره ليس من الأسرار الخاصة، بل هي معلومات متاحة، ومنشورة ولذا آمل من الإخوة الكرام مراعاة هذه الحقائق، وألا نكون كما قال الشاعر:

كن جاهلا أو فتجاهل تفز … …للجهل في ذا الدهر جاه عريض

رابعاً: تعريفه

هو قيام الأقمار الصناعية بالتقاط البث التلفزيوني في بلد من البلدان، وبثه مباشرة إلى أماكن أخرى تبعد عن مكان البث الأصلي مسافات بعيدة، تحول دون التقاط البث دون وسيط.

كيف يتم البث المباشر

من خلال التعريف السابق نلحظ أن مرتكزات البث تعتمد على ثلاث ركائز:

1-القناة التلفزيونية التي تبث البرنامج،أو الحدث.

2-القمر الصناعي الذي يتولى التقاط البث، وإعادة بثه مباشرة للمشاهدين.

3-المتلقي، وهو جهاز التلفزيون العادي، مضافا إليه جهاز التقاط مخصص للبث التلفزيوني المباشر، حيث يتلقى ما يبثه القمر الصناعي مباشرة دون وسيط.

ولمزيد من الإيضاح أشير إلى ما يلي:

إذا أعلن التلفزيون الأمريكي -مثلا- عن برنامج من البرامج، أو حدث من الأحداث كنقل مباراة عالمية تقام في لوس أنجلوس،،ورغب المشاهدون في السعودية رؤية هذه المباراة أو مشاهدة هذا الحدث، فإنه لا بد من الخطوات التالية:

تقوم وزارة الإعلام ممثلة بالتلفزيون بالاتصال بوزارة البرق، والبريد، والهاتف حيث يتم عن طريقها الاتفاق مع قمر من الأقمار الصناعية لحجز قناة تلفزيونية، ثم يتصل بالتلفزيون الذي يريد بث المباراة، ويتفق معه على نقلها فيقوم التلفزيون الأمريكي بالبث للقمر الصناعي، ويقوم القمر الصناعي بالبث للمحطة الأرضية التي تستقبل من الأقمار الصناعية كالمحطة الموجودة في ديراب (9) ثم تقوم المحطة بتحويل ما تتلقاه إلى التلفزيون السعودي الذي يقوم بدوره ببث ما يريد إلى المشاهدين عبر إحدى (10) القناتين التلفزيونيتين العاملتين حاليا، ولا بد من اتخاذ الإجراءات الفنية، والمالية اللازمة لدى كل من - القناة الأمريكية، القمر الصناعي - وزارة البرق والبريد والهاتف - وزارة الإعلام (التلفزيون) . وبهذا يتم بث الحدث مباشرة.

أما ما سيحدث مستقبلا -والعلم عند الله- فإن المشاهد سيرى ما يبثه: التلفزيون الأمريكي مباشرة دون تدخل من التلفزيون السعودي، فكما يرى القناة السعودية سيرى القناة الأمريكية إن كانت منقولة، ومع ما سبق فإن هناك عوامل فنية تتحكم في البث المباشر، ولأهمية هذه العوامل فقد قام د/ محمد عبد المنعم فطيم (11) بشرح واف لها حيث قال:

جميعنا يشغله موضوع البث التلفزيوني المباشر من الأقمار الصناعية، وأهم التساؤلات المطروحة تتعلق بإمكانية الاستعاضة عن الهوائيات ذات الأقطار الكبيرة بأخرى صغيرة، وهل استقبال برامج هذه الأقمار بواسطة هوائي التلفزيون المنزلي ممكن أم لا ؟

وللرد على ذلك يجب معرفة بعض البيانات مثل الموقع المداري للقمر المعني، والموقع الجغرافي للراصد، قيمة القدرة المشعة للإرسال، وقطاع التغطية الأرضي لبث هذا القمر، بالإضافة إلى تردد الإشارة المستقبلة (12) . أولا: الموقع المداري للقمر،والموقع الجغرافي للراصد (13) .

توضع الأقمار الصناعية في مواقع مدارية تتحدد بخط الطول وهي (العنوان الذي نستدل منه على صاحبه) وبالتالي يلزمنا قبل الحديث عن أي قمر،أن نعرف عنوانه (خط الطول الذي يشغله) إذ سيحدد لنا ذلك إمكانية التعامل معه من عدمه، فضلا عن كونه يدخل في حساب اتجاه زاوية النظر الرأسية لهوائي الاستقبال باتجاهه.

أما الموقع الجغرافي للراصد (خط الطول وخط العرض) ،فترجع أهميته إلى كونه أحد العوامل الرئيسية التي تحدد قطاع الرؤية، بمعنى أنه مسؤول عن تحديد الأقمار المدارية التي يمكننا التعامل معها من موقع الرصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت