فهرس الكتاب

الصفحة 15340 من 27364

6-ومن أخطر الآثار العقدية الدعوة إلى النصرانية: عبر البث المباشر واقرأ هذه الأخبار لتعرف الحقيقة:

(يستعد الفاتيكان لبناء محطة تلفزيونية كبيرة، للبث في كافة أنحاء العالم للتبشير بتعاليم الإنجيل بواسطة ثلاثة أقمار صناعية تسمى بمشروع نومين(51) (2000) مع العلم أن القمر الواحد يغطي ثلث مساحة الكرة الأرضية.

(عقد في هولندا اجتماع عالمي للتنصر حضره(8194) منصر، من أكثر من مائة دولة، وكلف (21) مليون دولار، برئاسة المنصر جراهام بيلي، وقد تحمل نفقات هذا المؤتمر منظمة سامرتيان برس، وهدف المؤتمر دراسة كيفية الإفادة من البث المباشر في التنصير) (52) .

ويقول الأستاذ: د/ عمر المالكي:

(والأمر الملفت للنظر وجود شبكة للبرامج الدينية التي تشرف عليها الكنائس، مثل شبكة البث المسيحي(53) (NBN) وشبكة (CBN) والشبكة الأخرى يصل بثها إلى أكثر من (17) مليون عائلة عن طريق الكابلي (vATC) وبرامجها على مدار الساعة تقدم عن طريق القمر الصناعي (SATC 3) وتوجد عدة قنوات للبث الديني، واحدة منها للبث الديني اليهودي، ومن المقرر بنهاية 1990 م أن يصل عدد الكنائس الموصلة بشبكات البث الخاص عن طريق الأقمار الصناعية إلى عدة آلاف (54) .

هذه بعض آثار وأخطار البث المباشر على عقيدة المسلمين، وقد لا تبدو تلك الآثار سريعة، ولكن مع الزمن والتكرار يحدث الأثر، حيث يقول الأستاذ - عبد الرحمن العبدان (55) وهو يصنف أنواع البرامج في البث المباشر، حيث ذكر عددا منها ثم قال ومنها: البرامج الموجهة للصغار، وفي رأيي أن هذه أكثر أنواع البرامج الوافدة خطورة، لأن الطفل أكثر تعلقا بالبرامج الجذابة، وأسرع تأثرا بها، وأقل تمييزا لما يقدم من خلالها، إذ أن تأثيراتها السلبية قد تطال سلامة العقيدة أو صفائها إلى جانب السلوك (56) .

وأذكر المقللين من خطورة البث المباشر الذين يحسنون الظن بالغرب أذكرهم بقوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (البقرة: من الآية120) .

ثانياً: الأثر الثقافي والعلمي:

لم أكن أتصور قبل القيام بهذه الدراسة أن واقع البلاد العربية في هذا المستوى من الأمية، والجهل، وارتفاع نسبة الأمية في البلاد العربية له تأثير سلبي أثناء التلقي من الحضارة الوافدة، سواء كانت عن طريق البث المباشر، أو غيره.

وإلقاء نظرة سريعة على هذه الأرقام تغني عن محاضرات وبحوث:

في ندوة (ماذا يريد التربويون من الإعلاميين) التي عقدت في الرياض عام 1402 هـ تحت إشراف مكتب التربية العربي لدول الخليج، جاءت دراسة مهمة أذكر بعضا منها:

يوجد أكثر من 33% من أطفال البلاد العربية ما بين سن 6 - 14 خارج المدرسة، ويقدر هذا العدد بأكثر من خمسة عشر مليون طفل.

يوجد 75% من شباب البلاد العربية ما بين سن 15- 17 خارج المدرسة الثانوية بمختلف أنواعها.

يوجد حوالي 90% من شباب البلاد العربية من 18- 24 دون تعليم عال، أو جامعي.

يوجد قرابة 50% من أفراد المجتمع العربي فوق سن (15) من الأميين (57) . بل إن مما يزيد الوضع صعوبة، وتعقيدا، ما يقضيه الطالب- بين حجرات الدراسة وما يقضيه أمام التلفزيون، فقد ذكر د/ حمود البدر أن الأبحاث، والدراسات أثبتت أن بعض التلاميذ في البلاد العربية عندما يتخرج من الثانوية العامة يكون قد أمضى أمام التلفزيون (15.000) ساعة، بينما لم يقض في حجرات الدراسة أكثر من (10.800) ساعة على أقصى تقدير (58) .

هذا مع أن هؤلاء التلاميذ لا يشاهدون إلا قناة أو، قناتين، فكيف إذا أتيحت لهم مشاهدة عدة قنوات، دون حسيب،أو رقيب. لهذا فإن البث يشكل خطورة على ثقافة الأجيال التالية، متمثلا بما يلي:

ا- إضعاف مستوى التعليم لدى أفراد الأمة، وقد أجريت دراسة عن أثر التلفزيون على تحصيل الطالب فأفاد 64% ممن شملتهم الدراسة أنه يشغل عن التحصيل، والاستذكار.

2-تلقين مفاهيم جديدة.

3-ربط الناس بمناهج غربية، يساعد على ذلك شيوع تعلم اللغات الأجنبية.

4-شيوع الخمول، والكسل، وعدم الجدية، وبخاصة أن أشد البرامج إغراء ليلتي السبت،والأحد، وهما من أيام الدراسة في البلاد العربية، أضف إلى ذلك السهر الذي سيؤثر على بعض الطلاب؛ لأن وقت عرض البرامج المغرية في أول الليل هناك، يكون الوقت عندنا متأخرا، كان يجري أثناء نقل المباريات العالمية التي تجري عندهم بعد العشاء مباشرة، تكون عندنا قرب الفجر (59) .

5-إضعاف مستوى التلاميذ في اللغة العربية، ونحن الآن نشكو من الضعف في هذا الجانب دون بث مباشر، فماذا سيحدث بعد ذلك.

وأختم هذا الجانب بهذه الحقائق:

(شكت وزيرة الثقافة اليونانية(ملينا يركورى) من أن بلدها قد دهمته الثقافة الأمريكية (60)

وفي فرنسا صرح وزير الثقافة الفرنسي في السبعينات أنه خائف من وقوع الشعب الفرنسي ضحية للاستعمار- الثقافي الأمريكي (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت