2-الورقة الجهوية.
فعلى الصعيد الجهوي نجحت فرنسا في إثارة النعرات الجهوية، فبات يسود آنذاك بين الجزائريين بأن هذا من الغرب وذاك من الشرق، هذا وهراني وقسنطيني وقبائلي وهلمّ جرا، وما زالت الجهوية تلعب دوراً كبيراً في التعيينات الوزارية والرسمية، بل إن التوازن الجهوي يعّد أساس الحكم في الجزائر، وعلى صعيد الورقة البربرية فقد نجحت فرنسا في إثارتها عبر آلياتها ووسائلها، وأثتاء الثورة الجزائرية هناك من طرح فكرة تأسيس جبهة التحرير الأمازيغية مقابل جبهة التحرير الوطني، وبعد الاستقلال بدأت الحركة الأمازيغية تتحدث عن الغبن والمظلومية التي ألمّت بالثقافة الأمازيغية، وتشكلّ حزبان بربريان مركزيان هما التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية، وجبهة القوى الاشتراكية، ومن أهداف التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية على وجه التحديد يدعو إلى أمزغة الجزائر لكن يقدم خطابه بلغة فرنسية فصيحة للغاية، ويفهم من ذلك أن التحالف مقدس بين الفرانكوفونية والبربرية، ورموز الثقافة البربرية لا يتكلمون إلا باللغة الفرنسية، ويعدونها رسمية في الجزائر، والأدباء والمثقفون البربر لا يكتبون أدبهم باللهجة الأمازيغية بل باللغة الفرنسية فقط وفقط!!
المصدر: http://www.almoslim.net/figh_wagi3/show_ r epo r t_main.cfm?id=584