فهرس الكتاب
أما بالنسبة لعمر المسيح عليه السلام عند وفاته فقد اعتمد ميرزا غلام أحمد القادياني على حديث ضعيف غريب ذكر فيه (( إنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله، وإن عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة وإني لا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين - المعجم الكبير للطبراني ) ). و هذا القول بأن كل نبي قد عاش نصف مدة النبي الذي سبقه قد ثبت خطؤه. ولو كان صحيحا لكان عمر سيدنا آدم و إبراهيم و غيرهم من الأنبياء ملايين الملايين من السنين. وأنا لا أنفي هنا موت المسيح عليه السلام بل العمر الوارد في الحديث لأن الحديث ضعيف الإسناد و متنه يخالف العقل و المشاهدة. و بهذا يتضح سقوط هذا الإستدلال.
و بالمناسبة فإنني أقول للأحمديين المصرين على إثبات هذا الحديث الضعيف: إن نبيكم المزعوم لم يمت في الثلاثين من عمره كما يشير هذا الحديث. فلا أدري مغزى تعلقكم به ؟!!.
و الأحمديون يدعون أن النبوة باقية بعد محمد صلى الله عليه و سلم. فهل يعقل أن النبي القادم - على حد زعمهم - سيموت بعمر 15 سنة !!!. و الذي بعده سيموت و عمره 7 سنوات !!! مع أن الله لا يرسل إلى البشر إلا رجالاً يوحي إليهم!! ألا يتقي هؤلاء الله في عقولهم ؟!!.
و ميرزا غلام أحمد القادياني نفسه قال بأن الله بشره بأنه سيحييه ثمانين عاماً أو أكثر عدداً. أنظر إلى ما يقوله في كتابه (مواهب الرحمن ) ::
لكن الله أبى إلا أن يكذبه و يزهق باطله فأهلكه قبل سنوات مما كان يأمل. ( وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.