فهرس الكتاب

الصفحة 15643 من 27364

فإذا درسنا عقائد الجماعة اللاهورية التي تم نشرها بعد سنة 1914 م لوجدنا أن موقفهم هذا كان محض حيلة ولا فرق حقيقة بينهم وبين الجماعة القاديانية، فالجماعة القاديانية تعتبر إلهام الميرزا حجة شرعية يجب إتباعها ويراه هؤلاء واجب الإتباع، وكما أن أولئك يصدقون جميع أفكار الميرزا، كذلك يراه هؤلاء واجب التصديق، وكما أن أولئك يرون كتبه سنداً إلهامياً وحجة شرعية، كذلك هؤلاء يرونها مصادر دينية، وكما أنهم يكفرون مخالفي الميرزا كذلك هؤلاء يقولون بتكفير من يكفر الميرزا أو يكذبه، وإنما الفرق هو أن الجماعة القاديانية تجيز إطلاق لفظ النبي على الميرزا بالمعنى الاصطلاحي والجماعة اللاهورية تجيز استعماله على سبيل المجاز.

• توجان فيصل: مذيعة تليفزيون سابقة ونائبة في البرلمان الأردني -أول نائبة برلمانية في تاريخ الأردن- كان المتطرفون قد رفعوا دعوى تفريق بينها وبين زوجها باعتبارها مرتدة. (روز اليوسف 26/6/1995. عدد رقم 3498 لسنة 70) .

¨ الأهالي. عدد خاص رقم 3. يونية 1995 ص27

مفهوم جماعة لاهور عن نبوة الميرزا غلام أحمد

إن الجماعة اللاهورية، وإن كانت تدّعي أنها لا تعتبر الميرزا نبياً، بل تراه مجدداً، إلا انها تعني من لفظ"المجدد"عين ما تقصد به الجماعة القاديانية من لفظ"النبي".

يقول محمد على:"إن نوعاً من أنواع النبوة هو ما يُعطى المحدث، وكما في (توضيح المرام) أنها من المبشرات• (61) . ويرى ؛ إن النبوة التي يقال لها النبوة الظلية أو النبوة المحمدية هي نبوة المبشرات (62) . ويؤكد نبوة الغلام بقوله:"إن المسيح الموعود في كتاباته السابقة واللاحقة قرر أصلاً واحداً وهو أن باب النبوة مسدود، غير أن نوعاً من النبوة يمكن الحصول عليه، ولا نقول إن باب النبوة مفتوح، بل نقول: إن باب النبوة مسدود ، غير أن نوعاً من النبوة ما زال باقياً ويستمر إلى يوم القيامة، ولا نقول إنه يمكن لشخص أن يصير نبياً، بل نقولك إن نوعاً من النبوة يمكن الحصول عليه.. وهو الذي ُسمي بالمبشرات في مكان، وبالنبوة الجزئية في مكان آخر وبالمحدثية في موضع وبكثرة المكالمة في موضع آخر" (63) "

• من الأحاديث المتواترة قول الرسول: إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي (فيقال أن ذلك شق على الناس) . فقال: ولكن المبشرات، قالوا: يارسول الله وما المبشرات. قال:رؤيا الرجل المسلم، وهو جزء من أجزاء النبوة الرؤيا الحسنة أو الرؤيا الصالحة. وفي حديث آخر رؤي عن عائشة قولوا إنه خاتم الأنبياء ولا تقولوا لا نبي بعده (الدر المنثور للسيوطي. ومجمع البحار) وعلى هذين الحديثين استند الغلام في إدعائه النبوة.

-قد تبين من هذا أن الخلاف بين الجماعتين هو خلاف لفظي فقط، فالجماعة اللاهورية، وإن كانت ُتسمي الميرزا بلقب المسيح الموعود والمجدد، غير أنها تعني من هذه الكلمات نفس المعنى الذي تعنيه الجماعة القاديانية من لفظ النبي، ولقد صدق محمد إقبال إذ يقول:"إن حركة الأحمدية تنقسم إلى قسمين، يسميان بالقادديانية واللاهورية، فالأولى منها تعتبر الميرزا نبياً، والثانية ترى اعتقاداً أو مصلحة أن تقدم القاديانية في صورة خفية".

يرى د. طه الدسوقي أنه:"لم ينخدع المسلمون بهذا الفرع اللاهورى، ولكن كشف الله عن بصيرة الأمة فأدركت أن هذه حيلة من حيل المخططين للقاديانية، حيث أنه يرى أن هذه خطة وضعها الإنجليز لمحمد علي كي يفسر الدين الجديد بحيث يكون أكثر ملاءمة مع مشاعر الأمة، مع الإبقاء على الاتجاه الأساسي بعد رد الفعل العنيف الذي حدث حين أدعى الغلام أحمد النبوة" (64)

اللاهورية وتكفير المسلمين:

تزعم الجماعة اللاهورية أنها لا تكفر غير الأحمديين، بل تراهم فاسقين، ولكن الأمر ليس كذلك فقد ألف محمد على كتاباً في هذه المسألة وسماه"رد تكفير أهل القبلة" (65) وقسم فيه من لا يعتبر الميرزا غلام أحمد المسيح الموعود إلى قسمين:

الأول: الذين لا يبايعون ميرزا غلام أحمد، ولا يكفرونه ولا يكذبونه، فهؤلاء هم الفاسقون عنده، وليسوا بكافرين.

الثاني: الذين يكفرون الميرزا ويكذبونه، فهم كفار في رأيه، وفيهم يقول: كأن الذين ويكفرونه داخلون في قسم واحد وحكمهم واحد، والمنكرون الآخرون لهم حكم آخر"ثم يبين حكم القسم الأول:"إن حضرة المسيح الموعود لم يعتبر إنكاره أو إنكاردعواه سبباً للكفر، وإنما سبب التكفير، أنه كفّره مفترياً، فعاد عليه الكفر بناء على الحديث الذي يرد الكفر على المكفر إذا لم يكن هو كافراً"ويضيف:"لأن المكفر والمكذب متساويان، أي أن من يكفر الميرزا ومن يكذبونه متساويان، أي أن كلاهما يكفرانه لذلك فكلاهما دخل في دائرة الكفر في ضوء هذا الحديث"."

ويقول مناظر الجماعة اللاهورية المشهور"أختر حسين كيلاني":"إن الذين يكذبون الميرزا تعود عليهم فتوى الكفر، كما قال الميرزا في حقهم، لأنهم يكفرونه على أنه مفتر حقيقة" (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت