فهرس الكتاب

الصفحة 15646 من 27364

ولكن الله يفعل ما يشاء، فزُوجت (محمدي بيجوم) ابنة أحمد بك لرجل يدعى"سلطان بك"ولكن الغلام ما انقطع عن تماديه، وأصر أنه مهما يكن فإن"محمدي بيجوم"تُزوج له، لأنها زُوجت له في السماء، أما زوجها سلطان بك فسوف يموت "هذا صحيح بأن"محمدي بيجوم"ما زوجت لي، ولكنها قطعياً سوف تزوج لي كما ذكرت النبوة، وأن الناس استهزوا بي لعدم تحقق هذا النبأ، النبأ الذي ما تنبأت به من عند نفسي، بل أُخبرت عنه بعد وحي من الله، وأقول صدقاً أنه يأتي يوم تنحنى فيه رؤوس هؤلاء المستهزئين من الندم، وأن المرأة لا تزال على قيد الحياة حتى ترجع إليّ وتزوج لي، أنا أؤمن بهذا إيماناً جازماً لأن وعد الله لا يخلف" (93) .

وكتب"أنا تضرعت أمام الله وابتهلت، فألهمت، سوف أريهم آياتي بأن هذه المرأة تثبت ويموت زوجها وأبواها خلال ثلاث سنوات، ثم ترجع هذه المرأة إليّ ولا يكون أحد يستطيع المنع" (94) . وطال الآمد ولم يمت زوج"محمدي بيجوم"ولم ترجع إليّ الغلام أحمد المتنبي الكاذب، وقد استمرت محاولته لتحقيق هذه النبوة لمدة اثنتين وعشرين سنة (1886 - 1908) حتى مات، وأما محمدي بيجوم، فقد ماتت سنة 1966م، وعاش زوجها أربعين سنة بعد الغلام ومات سنة 1948م وهكذا ثبت كذب الغلام أيضاً في هذه النبوة.

النبوة الثالثة:

وهي عدة نبوات معاً تتعلق بانجابه ولداً

فقد تنبأ مرة وامرأته حبلى:"الحمد لله الذي وهبني على الكبر أربعة من البنين، وبشرني بخامس" (95) . وقد كان هذا الإلهام في أول يناير سنة 1903 وفي 28/ 1/ 1903م وضعت امرأته بنتاً، وماتت بعد أشهر قليلة.

ومرة أخرى حبلت امرأته، فتنبأ"يولد ابن الكرام، وله طراز جميل" (96) . وبعد ذلك بشهر في 24/6/1904م وضعت زوجته بنتاً.

وأعلن مرة ثالثة في 16/9/1907م"إنا نبشرك بغلام حليم (97) . وفي أكتوبر سنة 1907 أعلن"سأهب لك غلاماً ذكياً، ربي هب لي ذرية طيبة، إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى" (98) . وفي 26/5/1908م مات الغلام، ولم ُينجب هذا الولد. فماذا نقول أمام هذا الفشل الذريع لنبوات الغلام."

النبوة الرابعة

في 20/2/1886م، أعلن الغلام"إن الله بشرني بأن يكون لي ذرية كثيرة من النسوة ذوات البركات اللاتي أتزوج بعضهن بعد هذا الإلهام (99) . ووضح هذه العبارة بقوله:"إني أعلنت في فبراير سنة 1886 بعد الإلهام من الله بأنه بشرني بالزواج بعد هذا الإعلان وسوف أتزوج نسوة ذوات يمن وبركات ويولد منهن أولاد" (100) . والواقع والتاريخ يؤكد أن غلام أحمد ما تزوج بعد هذا الإعلان أي امرأة."

وهكذا مرة تلو الأخرى يُثبت عدم صدق الغلام في إدعائه النبوة.

* النبوة الخامسة:

في 14/6/1899م وُلد له ولد اسماه"مبارك"وبعد ولادته تنبأ قائلاً:"إن هذا الولد من نور، ومصلح موعود، وصاحب العظمة والدولة، ومسيحي النفس ويشفي الأمراض، وكلمة الله، وسعيد الحظ. وهذا يشتهر في أنحاء العالم وأطرافه، ويفك الأسارى، ويتبرك به الأقوام (101) ."

وفي سنة 1907 مرض هذا الولد، فاضطرب الغلام، وفي 27/8/1907م حين خف من مرضه، تنبأ الغلام"الهمني الله بأنه قبل الدعاء وذهب المرض" (102) .

ولكن عاد المرض من جديد ومات المصلح الموعود في 16/9/1907م، وربما يكون هذا هو الابن الذي قال فيه:"إنما نبشرك بغلام اسمه عنموايل ومن المقربين، وهو نور مبارك ومن المقربين، يعالج كل عليل ومرض وكان بأنفاسه من الشافين، وأنه آية من آياتي، وليجئ الحق بمجئيه، ويزهق الباطل بظهوره، ولبعث أصحاب القبور من القبور، فهو كلمة الله، ويظهر بظهوره جلال رب العالمين" (103) .

النبوة السادسة:

تنبأ الغلام أنه لا يقع الطاعون في القاديان"هو الإله الحق الذي أرسل رسوله في القاديان، وهو يحفظ القاديان من الطاعون، ولو يستمر الطاعون إلى سبعين سنة، لأن القاديان مسكن رسوله، وفي هذا آية للغلام (104) . ولكن الطاعون دخل القاديان، ففي رسالة إلى صهره محمد على خان"إن الطاعون ههنا في منتهى الشدة، يبتلى الإنسان فيموت بعد ساعات والله يعلم متى ينتهي هذا الابتلاء" (105) . ليس هذا فحسب، بل دخل الطاعون بيته، الذي قال فيه:"إن بيتي كسفينة نوح من دخله حفظه الله من كل الآفات والمصائب" (106) ."

كتب الغلام:"دخل الطاعون حتى بيتنا، فابتلت غوثان الكبيرة (زوجته) ، فأخرجناها من البيت، كما أُبتلى الأستاذ محمد دين، فأخرجناه أيضاً. واليوم ابتليت به امرأة أخرى كانت نازلة في بيتنا وجاءت من دلهي.. ومرضت أنا أيضاً حتى ظنت أنه ليس بيني وبين الموت إلا دقائق" (107) .

هذه بعض نبوات الغلام أحمد التي منها ثبت كذب دعوته، ومن كان كاذباً لا يصح أن يكون نبياً وأن يدعو إلى دين جديد.

القاديانية والهندوسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت