فهرس الكتاب

الصفحة 15655 من 27364

وللبهائية كذلك علاقات وطيدة مع الكيان اليهودي منذ بدايته فقد أيد البهائيون تجمع اليهود في فلسطين وعدّوا ذلك مما جاء في العهد القديم، ولهذا يحرم البهائيون الجهاد وحمل السلاح وإشهاره ضد الأعداء ولاسيما اليهود، ويَدعُون إلى السلام المطلق مع اليهود وتقبل الأمر الواقع على أرض فلسطين.

والإعلام اليهودي يساند البهائية ويبرزها على أنها حركة رائدة في مجال الفكر الإسلامي، وقد كافأهم ورعاهم الكيان اليهودي بأن أنشأ لهم بناية ضخمة في حيفا على جبل الكرمل في إبريل 1983م، أطلقوا عليها مسمى >بيت العدلقبة محفل عباس< بقبة مسجد الصخرة في المسجد الأقصى.

وزيارات البهائيين إلى الكيان اليهودي الغاصب لم تعرف الانقطاع طيلة المراحل السابقة، وهي تأخذ بعداً دينياً عميقاً، يتمثل في كون أهم مركز ديني بهائي في العالم مُقام في مدينة حيفا على جبل الكرمل. وقد تم منذ حوالي عقدين إنشاء قصر ضخم في المدينة نفسها ليستوعب عدد الزائرين سنوياً من بهائيي العالم.

الدروز

كان من أولويات الكيان اليهودي فور إنشائه في العام 1948م انتقاء الدروز من بين العرب وتمييزهم عنهم واحتواؤهم. وفي المقابل رأى دروز فلسطين كيان اليهود فرصة للعب على التناقضات بين المسلمين واليهود خروجاً بأعلى مكسب يمكن أن تحققه أقلية لا تزيد عن 250 ألفاً بين عرب يزيد تعدادهم عن 250 مليون -1%-.

وقد بدأت الاتصالات مبكراً بين نشطاء الحركة الصهيونية والدروز، منذ عام 1930م وخلال هذا وقَّع معظم زعماء الدروز على البيان الذي يعلن أن موقف الطائفة الدرزية من >النزاع اليهودي الفلسطيني< هو موقف محايد.

وفي عام 1948م بعد إعلان قيام >دولة اليهود< انصرف جل اهتمام اليهود إلى تحقيق أقصى استفادة عسكرية من وجود الدروز، بعد أن تأكدت نيتهم بالتعاون غير المحدود مع الكيان الصهيوني؛ مما دفع الاحتلال اليهودي إلى إنشاء وحدة خاصة في الجيش هي وحدة الأقليات، كما نجحت الآلة العسكرية الصهيونية في استعمال الشبان الدروز لأكثر أدوارها فظاعة وقسوة بحق أهل فلسطين، ويبلغ عدد الدروز حالياً في الجيش قرابة 19000 مجند فهم عمليا عناصر المهمات القذرة في قوات الاحتلال، بدءا من الصورة التقليدية الرائجة للجندي الدرزي في حرس الحدود، الذي يقتحم البيت الفلسطيني في الضفة الغربية أو قطاع غزة ليمارس حفلة ترويع على طريقته الخاصة، وانتهاء بقائد سرية يمارس أبشع المهمات، كما في مأساة الطفلة إيمان الهمص، حيث تولى ذلك القائد الدرزي وقام بإفراغ أمشاط الرصاص في جسدها بعد أن تأكد موتها وهي ابنة 13 عاماً، مما أثار جنوده اليهود الذين رفضوا أن يكونوا في سريته من بشاعة جريمته.

-ويرى المواطنون الفلسطينيون، سواء في قطاع غزة أم في الضفة الغربية، أن ما أقدم عليه الضابط الدرزي ليس تصرفا مفاجئا بحدِ ذاته بالنسبة إليهم، فقد كان الجنود والضباط الدروز في صدارة وحدات التنكيل والبطش بالفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة، ومن هنا أصبحت للدرزي صورة راسخة في الوعي الفلسطيني لا تعدو أن تكون جندي الاحتلال الأكثر قسوة.

ففي وقت سابق وجه الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال نداء لزعماء الطائفة الدرزية ووجهائها، للتدخل الفوري والسريع، لوضع حد لممارسات أبناء الطائفة ممن يعملون في حرس الحدود في مصلحة سجون الاحتلال، والذين يمارسون شتي صنوف القمع والعقاب بحق الأسرى الفلسطينيين، في رسالة تم تسريبها من وراء قضبان الاحتلال.

وناشد الأسرى قادة الطائفة الدرزية الضغط على أبنائها للاستقالة الفورية، وترك العمل في مصلحة السجون وكل أجهزة الاحتلال ذات الاحتكاك المباشر بالشعب الفلسطيني والمعتقلين، منعا للاصطدام، ودفعا للحرج ودرءا للمفاسد، على حد وصفهم.

هدف اليهود من رعاية الفرق الباطنية

ولليهود في ذلك مقاصد وأهداف واضحة جلية، أولها شق صف المسلمين في فلسطين بزرع الفرق الباطنية وتسهيل مهامهم، لهدف أساسي وهو كف المسلمين عن ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله، وشحن المسلمين بسيل من الشبهات والشهوات، وبث السموم لتوهين الثوابت في نفوس المسلمين.

والهدف الأهم كذلك هو إسقاط جوهر الإسلام، واستعلائه، وظهوره وتميزه بجعل دين الإسلام المحكم المحفوظ من التبديل في مرتبة الأديان المحرفة، وإظهار الخلاف العقدي بين المسلمين.

من لهؤلاء الضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت