إن مسؤولية المسلمين قادة ودعاة وعلماء وموجهين تتعاظم أمام شبهات الفرق الباطنية والدعوات المنحرفة، لكشف زيفهم وضلالهم، حتى لا ينطلي باطلهم على الناس،ولا يكون كشف ذلك الضلال إلا بدراستهم ومعرفة واقعهم وقادتهم، وأماكن وجودهم، وكيف ينشرون ضلالهم؟ وما الأساليب التي يستخدمونها؟ وحجم الدعم الذي يتلقونه؟ وما الشخصيات التي يستغلون نفوذها؟ ولا بد من الحذر الشديد من استفادة الفرق الباطنية وبالأخص القاديانية من تقصير الإعلام الإسلامي والعربي بشأنها، الذي شنع على هذه الطائفة وحذر منها، إلا أنه في أغلب الأحيان ارتكب أخطاء جسيمة عندما لم يلتزم الدقة وبالغ في بعض الأحيان فيما يتعلق بأفكار هذه الطائفة وتاريخها، التي استغلت هذه الأخطاء لتوهم أفرادها والمتأثرين ببعض آرائها بأن هناك حملة شعواء حول هذه الجماعة تهدف إلى تشويهها، وبأن كل التهم التي يكيلها الإعلام لهم إنما هي افتراءات، بل كذب محض بدليل وجود أدلة قوية على كذب بعض تلك الاتهامات، بل إن بعض قادة هذه الطائفة والمنظرين لها تمادوا أكثر فادعوا بأنه ليست لجماعتهم أي صلة بما يطلق عليه الناس اسم >الطائفة القاديانيةالقاديانية< لوجدت آلاف الموضوعات المنسوخة عن بعضها في الغالب، لكن القليل من تلك الموضوعات هو الذي يوضح حقيقة هذه الطائفة، وطرق دعوتهم الحديثة الباطلة.
فلا يصلح لمحاربة القاديانية إلا شخص يعرف الحق بداية، ولديه ذكاء وعقل، وحسن تصرف ولباقة في الحديث، وذلك أن الدين القادياني قائم على الكذب والخداع ونشر الشبهات، فلن يصلح رجل يحسن الظن بكل ما يقال أو يقرأ. وأيضاً القادياني لا يروج عقيدته إلا بشبهات شيطانية يصطادها خبثاء من بطون الكتب غالباً مكذوبة أو محرفة أو من قبيل المنسوخ أو المقيد والخاص فيجعلونه عاماً مطلقاً.
ولهذا يجب توعية المؤثرين في المجتمع وهم العلماء والدعاة والخطباء وأئمة المساجد ومدرسو الجامعات و المدارس وقادة العمل الإسلامي والمسؤولين المحليين، من خلال تعريفهم بحقيقة عقيدة الطائفة القاديانية اليوم بنص أقوال قادتهم المعاصرين، وكذلك بحقيقة المواقف السياسية الطائفية التي ينتهجها أتباع القاديانية، والرعاية والدعاية التي تخدم انتشارهم.
وفي الختام لا خير فينا إن لم ننشر عقيدتنا الإسلامية الصافية، ونبين صفة الفرقة الناجية التي ذكرها الرسو صلى الله عليه وسلم وهي المتمسكة بكتاب الله تعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم حيثما كانت، امتثالاً لقول الله تعالى: -وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله-، وقوله تعالى: -ولا تكونوا من المشركين، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون-، ولوصية الرسو صلى الله عليه وسلم >عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالةإن هذه الآية عامة في كل من فارق دين الله، وكان مخالفاً له؛ فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق، فمن اختلف فيه -كانوا شيعاً- أي: فرقاً كأهل الملل والنحل، والأهواء والضلالات، فإن الله تعالى برأ رسول صلى الله عليه وسلم مما هم فيه