وقد خلط كذلك فزعم أن الملائكة جوارح الله تعالى الله عما يقول هذا الأفاك علواً كبيراً. فهو يقول في ص 98 من حمامة البشرى:"وانظر إلى الملائكة كيف جعلهم الله كجوارحه"ويقول هذا الأفاك في ص 34 من تحفة بغداد:"وإنا نؤمن بملائكة الله ومقاماتهم وصفوفهم ونؤمن أن نزولهم كنزول الأنوار لا كترحيل الإنسان من الديار إلى الديار ولا يبرحون مقاماتهم".
هذا ومما يكشف طبيعة هذا الضال ويبين أسباب ادعاءاته وافتراءاته أن الإنجليز كانوا وراء دعوته للعمل على تفريق كلمة المسلمين وإلغاء الجهاد الذي يراه أعداء الإسلام حجر عثرة في سبيل أطماعهم وأهدافهم. فهو يقول في ص 15 من كتاب ( ترياق القلوب ) :"لقد قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ونصرتها، وقد ألفت في منع الجهاد، ووجوب طاعة أولي الأمر الإنجليز من الكتب والنشرات ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزانة".
ويقول في ملحق كتاب ( شهادة القرآن ) ص 10 الطبقة السادسة:"لقد ظللت منذ حداثة سني - وقد ناهزت اليوم الستين - أجاهد بلساني وقلمي لأصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنجليزية، والنصح لها والعطف عليها، وأنفي فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهالهم، والتي تمنعهم من الإخلاص لهذه الحكومة".
ويقول في ص123 ج1 من نصيحته المندرجة في تبليغ الرسالة:"ففكروا قليلاً أي أرض في الدنيا تؤويكم إن فارقتم ظل هذه الحكومة، اذكروا لي حكومة واحدة تقبلكم في كنفها، إن كل حكومة من الحكومات الإسلامية تعض عليكم الأنامل من الغيظ، وتتربص بكم الدوائر، وتتحين الفرص لقتلكم، لأنكم قد أصبحتم في نظرها كفاراً ومرتدين، فاعرفوا لهذه النعمة الإلهية ( نعمة وجود الحكومة البريطانية ) قدرها، واعلموا علم اليقين أن الله تعالى لم يقم الحكومة الإنجليزية في هذه البلاد إلا لخيركم وصالحكم، فإن حلت بهذه الحكومة آفة من الآفات، فستبيدكم هذه الآفة أنتم أيضاً، وإذا أردتم برهاناً على ما أقول فاستظلوا بحكم غيرها وعندئذ ستعلمون ما ينزل بكم، ألا إن الحكومة البريطانية رحمة لكم وبركة، وهي الحصن الذي أقامه الله لوقايتكم فاعرفوا قدرها من أعماق قلوبكم ومهجكم، والإنجليز خير لكم ألف مرة من هؤلاء المسلمين، الذين يخالفونكم لأنهم لا يريدون إذلالكم ولا يرون وجوب قتلكم".
وقد تجاهل هذا الغلام آيات الجهاد في كتاب الله عز وجل كما تجاهل ما تواتر من الأحاديث عن رسول ا صلى الله عليه وسلم عن الجهاد وفضله وما ثبت أنه ماض إلى يوم القيامة.
وقد قام علماء الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها بإعلان كفر القاديانيين وقال الدكتور إقبال في رسالة وجهها إلى كبرى صحف الهند الإنجليزية:"إن القاديانية محاولة منظمة لتأسيس طائفة جديدة على أساس نبوة منافسة لنبوةمحمد صلى الله عليه وسلم"وقد ذكرت جريدة الفضل الناطقة بلسان القاديانيين في عددها الصادر في 30 يوليه سنة 1931م بأن غلام أحمد قال:"إننا نخالف المسلمين في كل شيء: في الله، وفي الرسول، وفي القرآن، وفي الصلاة، وفي الصوم، وفي الحج، و الزكاة، وبيننا وبينهم خلاف جوهري في كل ذلك".
وبهذا يتقرر بما لا مجال للشك فيه أن القاديانية مرتدون خارجون عن دين الإسلام..