4.ويعتقد القاديانيون بموت المسيح عليه السلام بعد أن صُلب بمدة ، وهم يعتقدون أن الميرزا غلام أحمد هو المسيح وهو المهدي - كما سبق - ، فهل كان الشيخ أحمد ديدات - رحمه الله - على هذه العقيدة ؟ اللهم لا .
وهذا سؤال وجِّه للشيخ من رجل قادياني حول ختم الرسالة ب صلى الله عليه وسلم ، وعقيدة القاديانية ، ولنقرأ ماذا قال الشيخ - رحمه الله -:
لأخ يسأل هل أؤمن بأنّ نبيّنا الكريم محمَّداً r خاتم النّبيّين ؟ هل هو آخر الأنبياء وخاتم الأنبياء ؟ أقول: نعم , لكنّ القاديانية يقولون بأنّ المسيح يعود في آخر الزّمان , ولذلك فإنّ محمَّداً ليس خاتم الأنبياء , هذا هو السّؤال ؟ فكيف نجيب ؟ .
إنّ الذي أخذ لقب خاتم الأنبياء لا يمكن أن يُنزَع هذا اللّقب منه أبداً , فلو أنّني قلتُ إنّني سأعطي لآخر مائة رجل هديّةً , فيأتي الواحد تلو الآخر , ثمّ يأتي آخر رجل ويأخذ هديّته وجائزته , الآن عندما يرجع أحد الرّجال مرّة أخرى بعد أن يأخذ الأخير جائزته: فإنّه لا يمكنه أن يأخذها منه .
نبيّنا محمّد صلّى عليه وسلّم أخذ لقبه , وهو آخر الأنبياء ، وخاتم المرسلين , والقرآن آخر الكتب المنزّلة من عند اللّه , لا نحتاج أيّ إضافة , فلا نحتاج رسولاً آخر , ولا نحتاج كتاباً آخر , ذاك الرّجل - وهو السائل القادياني - لأنّه يريد أن يجعل صاحبه"ميرزا غلام أحمد"هو المسيح في رجوعه الثّاني: فلهذا السّبب كلّ هذا يثار الآن , يريد أن يربط ميرزا غلام أحمد مع ديدات !! من أجل أن يأخذ مكانة المسيح عليه السّلام في عودته الثّانية , من أجل أن يعتبر"ميرزا غلام أحمد"هو المسيح عليه السّلام , فلذلك يريد أن يقتل المسيح - أي: يقول بأنه قد مات - , ويريد أن يثير كلّ هذا , الآن ماذا يريد من كلّ هذا ؟ إذا أردتَ أن تعمل من أجل الإسلام , حسنًا , انظر ، النّصارى حولك بالملايين ، لكنّ الظّاهر أنّه ليس مهتمًّا بالنّصارى , هو مهتمّ بكم أنتم - أي: بالمسلمين - , إذا أردت أن تمارس الدّعوة: اذهب ومارس الدّعوة على اليهود والنّصارى والهندوس , إنّهم بالملايين حول العالم , لماذا تريد فتح صراع معي ؟ إنّني مسلم ، أؤمن باللّه ، وبرسوله ، وبالقرآن الكريم , إنّك تضيّع وقتك معي .
"محاضرة في مسجد جامعة"ألقاها خلال زيارته إلى كينيا سنة 1993 م .
5.ومما يؤكد ما قلناه من نفي اتهام الشيخ أحمد ديدات - رحمه الله - بالقاديانية: كتابته لشهادة يثبت فيها إسلامه ، ويكفِّر فيها الميرزا غلام أحمد القادياني ، بل ويكفِّر أتباعه ، وينفي فيه توزيعه أو توزيع مركزه لبعض تفاسيرهم .
فقد راجت إشاعات في بلده - جنوب إفريقيا - بأنه قادياني ، وأنه كان يوزع تفسير القرآن للمدعو"محمد أسد"، مما اضطر الشيخ أحمد ديدات أن يصدر توضيحاً حول هذا الأمر بتاريخ 23 / 7 / 1987 م أكد فيه تكفيره لميرزا غلام أحمد القادياني ، كما أعلن تكفيره لكل أتباعه .
وهنا تجدون صورة البراءة من القاديانية وتكفير زعيمها وأتباعه:
وهذا نص ترجمتها:
مركز الدعوة الإسلامي العالمي
إشهار
أنا"أحمد حسين ديدات", رئيس مجلس الدعوة الإسلامية , أشهد هنا أمام الله , وأنا في كامل الأهلية التامة لشهادة أن لا اله الا الله , محمد رسول الله .
إنني أومن أن محمَّداً r هو النبي والرسولل الخاتم ، وأنه لا نبي ولا رسول بعده .
إنني أومن أن ميرزا غلام أحمد القاديانى ما هو إلا دجال كافر .
إنني أومن أن أولئك الذين يقبلونه كنبي أو رسول أو مجدد أو حتى إنه رجل عظيم: أنهم كافرون وخارجون عن حظيرة الإسلام .
إن كتابي"c r ucifixion o r c r ucifiction"يحوي كلمة أخيرة ( الخاتمة ) توضح موقفي فيما أعتقده من عودة المسيح مرة ثانية .
إن مركز الدعوة الإسلامية لم ينشر - مطلقًا - ولم يوزع ولم يبع أو يشجع على بيع ترجمة محمد أسد لمعاني القرآن الكريم .
أسأل الله أن يحمينا من مروجي الإشاعات المتاجرين ، ومن يعضون من الخلف ومروجي الفساد .
أحمد ديدات .
وما سبق يؤكد أن اتهام الشيخ أحمد ديدات بالقاديانية لم يأتِ إلا من كافر أراد تشويه دين الشيخ وصد الناس عنه بعد أن نجح بإدخال الآلاف في الإسلام ، أو من حاسد ساءه ما رأى من تعظيم الناس - خاصتهم وعامتهم - للشيخ ، أو من جاهل قرأ أو سمع شيئا من كلام الشيخ - رحمه الله - وأساء الفهم وغلَّب سوء الظن على حسنه .
سادساً:
ما هو موقف الشيخ أحمد ديدات من صلب المسيح عليه السلام وقتله ؟.
مما لا شك فيه عندنا أن الشيخ أحمد ديدات - رحمه الله - ينفي الصلب والقتل معاً عن المسيح عليه السلام ، ولا يتجاوز ما جاء في قوله تعالى: ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ) النساء/ من الآية 157 .
أ. قال الشيخ أحمد ديدات - رحمه الله -:
لا أتوقع أن يسألني أي شخص عن عقيدتي كمسلم فيما يتعلق بموضوع الصلب ، عقيدتي هي عقيدة القرآن كما وردت بدقة في الآية 157 من سورة النساء .