"مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء" ( ص 88 ) دار الفضيلة .
ويجب أن ننبه إلى أن المدعو"على الجوهري"هو مترجم الكتاب السابق - وغيره كذلك - وهو يرى نظرية"الإغماء"التي يقول بها القاديانيون ، ويدافع عنها بشدة في تعليقاته على الكتاب ، بل ويعيب على المسلمين عدم تبنيها ، ويراها غير مخالفة لما جاء في القرآن !
ب. وقال الشيخ أحمد ديدات - رحمه الله -:
فهم لم يقتلوه ولم يصلبوه ، ولكن بدا لهم كأنهم فعلوا ذلك ، فقد ظنوا أنهم فعلوا ولكنهم لم يصلبوا ولم يقتلوا المسيح .. لأنه من المؤكد أنهم لم يقتلوه ، هذا هو مفهوم المسلمين لشبهة صلب المسيح وقتله ، هي أنهم لم يقتلوه ، ولكن هذا ما ظنوه في عقولهم أنهم فعلوه .
"عيسى إله أم بشر أم أسطورة ؟" ( ص 112 ) ترجمة محمد مختار .
ج. وقال - رحمه الله -:
إن الذي صُلب هو شخص آخر يشبهه ، أما إنجيل"برنابا"فيؤيد النظرية التي تقول إن شخصاً آخر قتل محله على الصليب ، وهذا يتفق مع وجهة نظرنا نحن المسلمين ، فهنا الشبهة التي حصلت بقتلهم شخصاً آخر يشبهه .
"عيسى إله أم بشر أم أسطورة ؟" ( ص 138 ) .
والقاديانيون يرون أن المسيح عليه السلام صُلب ، بينما نجد النص في كتاب الله تعالى على نفيه ، وهو ما يقول به الشيخ أحمد ديدات ، وهو إن كان يخالفهم في الصلب فكيف سيوافقهم في الموت أو القتل ؟! .
د. وفي بداية مناظرة الشيخ - رحمه الله - مع"فلويد كلارك"والتي كانت بعنوان"هل صلب المسيح ؟"بيَّن الشيخ عقيدته الصحيحة في المسيح عليه السلام بذكر الآيات من سورة النساء ، ثم أخذ في استخدام أدلتهم ليقيم الحجة عليهم في بطلان عقيدتهم .
ومما جاء في تلك المناظرة قوله:
"بالنسبة للمسلمين: فإن الأمر محسوم ، إن المسيح لم يُقتل ولم يُصلب ، فهي نقطة لا يختلف عليها المسلمون ، وإن المسيحيين يتبعون الظن ، وما قتلوه يقيناً ."
وقال:
سنثبت أن المسيح عليه السلام لم يمت على الصليب كما يدعى النصارى لأنه لم يصلب أصلا , و ذلك من خلال كتبهم تماشياً مع قول الله تعالى: ( قل هاتوا برهانكم ) .
وقال:
ومهما يكن: فهو لم يُقتل ولم يُصلب , وذلك وفقاً لكتاب الله .
هـ. وفي بداية مناظرته - رحمه الله - مع"روبرت دوجلاس"والتي كانت بعنوان"صلب المسيح حقيقة أم خيال ؟"بيَّن الشيخ - رحمه الله - اعتقاده وفق القرآن الكريم .
و. وقال - رحمه الله -:
وهذا يعني أن هؤلاء القوم - أي: اليهود - اعتقدوا أن عيسى كان مدعيّاً للنبوة ، وأنهم قتلوه ، وتخلصوا منه , ولكن الله سبحانه وتعالى بيَّن لهم أنهم ما قتلوه ، وما صلبوه ، ولكن شبِّه لهم , فهم لم يقتلوه ولم يصلبوه ولكن بدا لهم كأنهم فعلوا ذلك , فقد ظنوا أنهم فعلوا ذلك , ولكنهم لم يصلبوا ولم يقتلوا المسيح ... .
وقال:
( وما قتلوه يقينا ) لأنه من المؤكد أنهم لم يقتلوه ، هذا هو مفهوم المسلمين لشبهة صلب المسيح وقتله ، وهي أنهم لم يصلبوه ، ولم يقتلوه ، ولكن هذا ما ظنوا في عقولهم أنهم فعلوه ، وهم لم يفعلوا ذلك ، هذا ما نؤمن به نحن المسلمين .
"هل عيسى إله أم بشر أم أسطورة" ( ص 111 ، 112 ) طبعة"المختار الإسلامي".
ز. وقال - رحمه الله -:
وهو قوله تعالى ( بل رفعه الله إليه ) ، وهذا يعنى أن المسيح عيسى عليه السلام لم يذق الموت بل رفعه الله إليه ، وأنا أؤمن بعودة المسيح عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة .
"هل عيسى إله أم بشر أم أسطورة ؟" ( ص 118 ) طبعة"المختار الإسلامي"ص 118 .
والخلاصة:
أنه لا يستغرب اتهام الشيخ أحمد ديدات - رحمه الله - من الكفار بأنه قادياني ، وهو الذي يرى كفرهم كلهم ، لكن المستغرب أن يأتي حاسد أو جاهل فيأخذ بعض كلام الشيخ ويحمله على أسوء المحامل ، وفي أحسن صور ذلك الكلام أنه يكون من المتشابه ، وقد نقلنا كثيراً من كلامه المحكم فيما يتعلق بدينه ، وموقفه من القاديانية ، واعتقاده في صلب المسيح عليه السلام ، فكل من يأتي بكلام خلاف هذا فليتق الله تعالى ، وليعلم أنه متشابه ، فليحمله على المحكم ، أو لينتبه فقد يكون الشيخ - رحمه الله - قاله على سبيل التنزل مع الخصم ، أو كان يريد محاججة القوم بما عندهم من اعتقاد ليلزمهم به .
ونسأل الله تعالى أن يرحم الشيخ أحمد ديدات ، وأن يُكرمه ، ويعلي منزلته .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب