الأولى: تزعمها"بشير الدين محمود بن غلام أحمد"، وهى شعبة (قاديان) ، وقد حافظ المنتسبون إلى هذه الشعبة على أفكار (ميرزا غلام أحمد) وتشدَّدوا في تنفيذها حرفيّاً.
الثانية: تزعمها"محمد علي اللاهوري"وهي شعبة (لاهور) ، وتعرف بـ (الأحمدية) ، ومن معتقداتهم:
1-عدم إنكار إلهامات (ميرزا غلام أحمد) ، إلا أنهم أنكروا ادعاءه النبوة، وفسروا ما ورد عنه من نصوص في هذا الصدد بأنها (تعبيرات مجازية) .
2-تحاشوا تسمية المسلمين الذين لم يؤمنوا بدعوتهم كفاراً، ولكنهم أطلقوا عليهم اسم (الفاسقين) .
ويطلق على هاتين الشعبتين (شعبة قاديان، شعبة لاهور) الحركة الأحمدية، ولهما نشاطٌ واسعٌ في كثير من أقطار الأرض، يتمثل في بناء المساجد، وإنشاء المراكز الثقافية.
ومن زعماء هذا المذهب الضالِّ - أيضاً:
-محمد صادق: مفتي القاديانية، من مؤلفاته"خاتم النبيين".
-بشير أحمد بن الغلام: من مؤلفاته"سيرة المهدي"،"كلمة الفصل".
-محمود أحمد بن الغلام: ومن مؤلفاته"أنوار الخلافة"، و"تحفة الملوك"،"حقيقة النبوة".
وكان لتعيين (ظفر الله خان القادياني) كأول وزير للخارجية الباكستانية أثر كبير في دعم هذه الفرقة الضَّالة؛ حيث خصَّص لها بقعةً كبيرةً في إقليم (بنجاب) ؛ لتكون مركزاً عالمياً لهذه الطائفة، وسموها (ربوة) ؛ استعارة من نص الآية القرآنية: {وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} [المؤمنون: 50] .
محاربة الفكر القادياني
والفرقة القاديانية فرقةٌ ضالةٌ بإجماع علماء المسلمين، وقد صدرت بذلك فتاوى متعددة من عدد من المجامع والهيئات الشرعية في العالم الإسلامي، ومنها: المجمع الفقهي التابع لـ (رابطة العالم الإسلامي) ، و (مجمع الفقه الإسلامي) التابع لـ (منظمة المؤتمر الإسلامي) ، و (هيئة كبار العلماء) بالمملكة العربية السعودية، هذا عدا ما صدر من فتاوى علماء مصر والشام والمغرب والهند وغيرها.
وقد تصدى المسلمون في باكستان لمحاربة الفكر القادياني وفضحه، ففي عام 1953م قامت ثورة شعبية في باكستان، طالبت بإقالة (ظفر الله خان) وزير الخارجية حينئذٍ، واعتبار الطائفة القاديانية أقليَّة غير مسلمة، وقد استشهد فيها زهاء العشرة آلاف من المسلمين، ونجحوا في إقالة الوزير القادياني.
وفي شهر ربيع الأول عام 1394هـ، الموافق أبريل 1974م، انعقد مؤتمر كبير بـ (رابطة العالم الإسلامي) في مكة المكرمة، وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم، وأعلن المؤتمر كفرَ هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام، وطالب المسلمين بمقاومة خطرها، وعدم التعامل مع القاديانيين، وعدم دفن موتاهم في قبور المسلمين.
وقد جاء في قرارات (مجمع الفقه الإسلامي) ما يلي:"بعد أن نُظر في الاستفتاء المعروض من (مجلس الفقه الإسلامي) في (كيب تاون) بجنوب أفريقيا، بشأن الحكم في كلٍّ من (القاديانية) والفئة المتفرعة عنها التي تدعى (اللاهورية) ، من حيث اعتبارهما في عداد المسلمين أو عدمه، وفي ضوء ما قُدِّم لأعضاء المجمع من أبحاث ومستندات في هذا الموضوع عن (ميرزا غلام أحمد القادياني) ، الذي ظهر في الهند في القرن الماضي، وإليه تنسب نحلة القاديانية واللاهورية، وبعد التأمل فيما ذُكر من معلومات عن هاتين النحلتين، وبعد التأكد من أن (ميرزا غلام أحمد) قد ادعى النبوَّة بأنه نبي مرسل يوحى إليه، وثبت عنه هذا في مؤلفاته التي ادعى أن بعضها وحيٌ أُنزل عليه، وظل طيلة حياته ينشر هذه الدعوة، ويطلب إلى الناس في كتبه وأقواله الاعتقاد بنبوَّته ورسالته، كما ثبت عنه إنكار كثير مما علم من الدين بالضرورة كالجهاد."
وقرَّر المجمع: أن ما ادَّعاه (ميرزا غلام أحمد) من النبوة والرسالة ونزول الوحي عليه إنكارٌ صريحٌ لما ثبت من الدين بالضرورة، ثبوتاً قطعيّاً يقينياً من ختم الرسالة والنبوَّة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه لا ينزل وحيٌ على أحد بعده، وهذه الدعوى من (ميرزا غلام أحمد) تجعله وسائر من يوافقونه عليها مرتدين خارجين عن الإسلام، وأما اللاهورية فإنهم كالقاديانية في الحكم عليهم بالردَّة، وما وصفهم (ميرزا غلام أحمد) بأنه ظلٌّ وبروزٌ لنبينا محمد - r"."
وقام مجلس الأمة في باكستان (البرلمان المركزي) بمناقشة زعيم الطائفة (مرزا ناصر أحمد) ، والردِّ عليه من قِبَل الشيخ (مفتي محمود) - رحمه الله - وقد استمرَّت هذه المناقشة قرابة الثلاثين ساعة، عجز فيها (ناصر أحمد) عن الإجابة، وانكشف النقاب عن كفر هذا الطائفة؛ فأصدر المجلس قراراً باعتبار القاديانية أقليَّة غير مسلمة.
ومن موجبات كفر الميرزا غلام أحمد ما يلي:
1-ادِّعاؤه النبوة.
2-نسخه فريضة الجهاد خدمةً للاستعمار.
3-إلغاؤه الحج إلى مكة، وتحويله إيّاه إلى قاديان.
4-تشبيهه الله - تعالى - بالبشر.
5-إيمانه بعقيدة التناسخ والحلول.
6-نسبته الولد إلى الله - تعالى - وادعاؤه أنه ابن الإله.
7-إنكاره ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وفتح بابها لكل من هبَّ ودبَّ!!
موقف الأزهر الشريف