فهرس الكتاب

الصفحة 15738 من 27364

وكوَّن الأزهر الشريف لجنةً برئاسة الشيخ (عبدالمجيد اللبَّان) - أول عميد لكلية أصول الدين في ثلاثينيات القرن العشرين - قامت ببحث حالة طالبَيْن ينتسبان إلى هذه الجماعة، كانا يروِّجان لمذهبهما في مصر، وكان القرار الذي أصدرته هذه اللجنة ينصُّ على أن القاديانيين كافرون، كما قضت بفصل الطالبَيْن من الأزهر.

وقد بُنِي الحكم بكفر من يعتنق أفكار هذه الطائفة على أساس ما ادعاه مؤسسها (ميرزا غلام أحمد) من أنَّ المسيح لم يُرفع ببدنه إلى السماء؛ بل بروحه، أما بدنه فمدفونٌ في الهند، وكان هذا أول رأى خالف فيه جمهور المسلمين، ثم ادَّعى أن روح المسيح قد حلَّت فيه، فعودة المسيح التي يؤمن بها المسلمون قد تحققت بحلول روح المسيح في جسده، كما ادَّعى أنه المهدي المنتظر، فهو مرسلٌ ليجدد أمر الدين الإسلامى؛ فما يقوله هو الحق، وليس لأحد أن ينكره؛ إذ هو يتكلم عن الله - تعالى.

ولم يكتفِ بهذا؛ بل ادَّعى أن (اللاهوت) قد حلَّ في جسده، وأن المعجزات قد ظهرت على يديه؛ فهو رسولٌ من عند الله، ورسالته لا تتنافى مع كون محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين؛ فهو يفسر خاتم النبيين في قوله - تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] ، بأن كل رسول يجيء من بعده يكون بخاتمه وإقراره، ويحيي شرعه ويجدِّده.

ومن آرائه المخالفة لتعاليم الإسلام:

1-ألغى فريضة الجهاد، معللاً ذلك بأنه قد استنفد أغراضه؛ فلا داعي إليه بعد أن زالت الفتنة في الدين.

2-عدم جواز صلاة الأحمدي خلف إمام غير الأحمدي.

3-الحكم على مَنْ لم يؤمن بدعوته بالكفر.

4-عدم جواز زواج الأحمدية بغير أحمدي.

القاديانية وإسرائيل

وللقاديانية علاقات وطيدة مع إسرائيل، وقد فتحت لهم إسرائيل المراكز والمدارس، ومكَّنتهم من إصدار مجلة تنطق باسمهم، وطبع الكتب والنشرات لتوزيعها في العالم، كما تأثَّرت القاديانية بالمسيحية واليهودية والحركات الباطنية في عقائدهم وسلوكهم، على الرغم من ادِّعائهم الإسلام ظاهريّاً.

ومعظم القاديانيين يعيشون الآن في الهند وباكستان، وقليلٌ منهم في إسرائيل والعالم العربي، ويسعون بمساعدة الاستعمار للحصول على المراكز الحسَّاسة في كل بلد يستقرُّون فيه، وللقاديانيين نشاطٌ كبيرٌ في أفريقيا وبعض الدول الغربية، ولهم في أفريقيا وحدها ما يزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية، متفرغين لدعوة الناس إلى القاديانية، ونشاطهم الواسع يؤكد دعم الجهات الاستعمارية لهم.

وتحتضن الحكومة الإنجليزية هذا المذهب، وتسهِّل لأتباعه التوظُّف بالدوائر الحكومية العالمية في إدارات الشركات والمفوَّضيات، وتتخذ منهم ضباطاً من رتب عالية في مخابراتها السرية، وينشط القاديانيون في الدعوة إلى مذهبهم بكافة الوسائل، وخصوصاً الثقافية منها؛ حيث إنهم مثقفون، ولديهم كثيرٌ من العلماء والمهندسين والأطباء، ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها القاديانيون.

المراجع:

1-الأحمدية - د. محمد شامة - موسوعة المفاهيم الإسلامية - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - وزارة الأوقاف - مصر.

2-الموسوعة الميسرة في الأديان المذاهب والأحزاب المعاصرة - الدكتور: مانع بن حماد الجهني.

3-1700 قادياني يتأهبون للدخول إلى المملكة لنشر الكفر بمساعدة الحكومة الباكستانية - إسلام أباد - موقع المسلم - 15/11/1425هـ.

4-القاديانية.. معتقداتها وانتشارها - مفكرة الإسلام على (الإنترنت) - 28 مايو 2000م.

5-القاديانية والبهائية؛ هل دخلت مجتمعنا بثوب جديد ؟ - عبد الرحمن بن عبدالله الغريب - موقع منبر التوحيد والجهاد - 15 ديسمبر 2004م.

6-رئيس الوزراء الباكستاني الجديد؛ هل ينتمي إلى الطائفة القاديانية؟ - مجلة المجتمع - العدد 1617 - 04/09/2004م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت