فهرس الكتاب

الصفحة 15951 من 27364

ثم قال: فإذا كان اليوم الرابع ـ أي من المعركة ـ نَهَدَ إليهم بقيةُ أهل الإسلام فيجعل اللهُ الدَّبِرةَ عليهم ـ أي الهزيمة على أعدائهم ـ فيَقتْتُلُون مقتلة لا يُرى مثلها، وإما قال: لم يُرى مثلها، حتى أن الطائر ليمر بجنباتهم فما يُخلِّفهم حتى يخرَّ ميتاً، فيتعادُّ بنو الأب كانوا مائة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمةٍ يُفرح، أو أي ميراثٍ يُقاسم، فبينما هم كذلك إذا سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلَفَهم في ذراريهم .."!"

[3] السلسلة الضعيفة: 578. قلت: الحديث وإن كان ضعيفاً إلا أن معناه صحيح قد دلت عليه مجمل نصوص

الشريعة، من ذلك ما جاء في فضل الشام وأهله، كما في قوله ?:"عليكم بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه،"

وليستق من غُدره، فإن الله ? قد تكفل لي بالشام وأهله". أي تكفل الله لنبيه بنصرة هذا الدين بالشام وأهله .. ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه."

وقال ?:"ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام". وقال ?:"لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا، لا يضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله، وهم بالشام". وقال ?:"إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم". وقال ?:"عقر دار المؤمنين بالشام". وغيرها كثير من الأحاديث الصحيحة التي تدل على فضل الشام وأهله .. والشام وأهله جزء من العرب.

وهناك أحاديث عديدة كذلك تدل على فضل المدينة المنورة وساكنيها، وكذلك اليمن وأهله .. وكذلك الجزيرة العربية واستثناؤها من أن يسكنها مشرك غير موحد .. وهم جزء من العرب.

[4] يستدلون بالوحدة الأوربية على إمكانية تحقيق الوحدة العربية على أساس قومي .. ولهؤلاء نقول: الوحدة الأوربية لم تقم على أساسٍ قومي، فهي من قوميات شتى ومختلفة .. ولكن الذي جمع فيما بينها على تعدد قومياتها أمران: الدين .. والمصلحة، لذا نجدهم إلى الساعة لم يسمحوا بانضمام تركيا إلى وحدتهم رغم أنها دولة علمانية إباحية معادية للإسلام والمسلمين، والسبب أنها لم تُصنف كدولة صليبية كباقي دول الاتحاد الأوربي!

[5] والقوميون العرب وإن كانوا قد يظهرون بأنهم حريصون على المصلحة إلا أنهم ليسوا بحريصين على الدين الإسلامي، ولا على التعامل معه كسبب لا يمكن للعرب أن يجتمعوا إلا عليه .. ولا يمكن أن يكون لهم شأن إلا به .. ثم ليتهم انتهى موقفهم عند عدم الاهتمام والحرص .. بل تعدوا ذلك إلى إعلان الحرب الشعواء على الإسلام وأهله وكل ما يمت لهذا الدين من صلة .. فحق عليهم هذا الذل والتفرق والعذاب، والدمار!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت