6 -يتبنَّى الفكر القومي شعار"الدين لله، والوطن للجميع"!، والهدف من هذا الشعار إقصاء الإسلام عن أن يكون له أي وجود فعلي من ناحية، وجعْل أُخوّة الوطن مقدَّمة على أخوة الدين من ناحية أخرى.
7 -يرى الفكر القومي أن الأديان والإقليميات والتقاليد الموروثة عقبات ينبغي التخلص منها؛ من أجل بناء مستقبل الأمة.
8 -يقول عدد من قادة هذا الفكر: نحن عرب قبل عيسى وموسى ومحمد!، من أجل إقصاء مبادئ الإسلام التي جاء بها هؤلاء الرسل - عليهم الصلاة والسلام -.
9 -يقرر الفكر القومي أن الوحدة العربية حقيقة، أما الوحدة الإسلامية فهي حُلم!
10 -أن فكرة القومية العربية من التيارات الطبيعية التي تنبع من أغوار الطبيعة الاجتماعية، لا من الآراء الاصطناعية التي يستطيع أن يبدعها الأفراد.
ويتمثَّل دعاة الفكر القومي كثيراً قول الشاعر القروي:
هبوني عيداً يجعل العرب أمة وسيروا بجثماني على دين بَرْهَمِ
سلام على كفر يوحد بيننا وأهلاً وسهلاً بعده بجهنمِ!
11-يقول بعض دعاة الفكر القومي: إن العبقرية العربية عبرت عن نفسها بأشكال شتى، فمثلاً عبرت عن نفسها بشريعة حمورابي، ومرة أخرى بالشعر الجاهلي، وثالثة بالإسلام ! (وكأن الإسلام دين من وضع البشر!) .
12 -قال أحد مشاهيرهم: لقد كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب محمداً!
13 -يرى دعاة الفكر القومي أن من الإجرام أن يتخلى العربي عن قوميته، ويتجاوزها إلى الإيمان بفكرة عالمية أو أممية.
14 -يقول بعض مفكري القومية العربية: إذا كان لكل عصر نبوته المقدسة فإن القومية العربية هي نبوة هذا العصر!
15 -ويقول آخرون منهم: إن العروبة هي ديننا نحن العرب المؤمنين العريقين - من مسلمين ومسيحيين - لأنها وُجدت قبل الإسلام وقبل المسيحية، ويجب أن نغار عليها كما يغار المسلمون على قرآن النبي، والمسيحيون على إنجيل عيسى.
16 -يقرر بعضهم الآخر أن المرحلة القومية في حياة الأمة مرحلة حتمية، وهي آخر مراحل التطور، كما أنها أعلى درجات التفكير الإنساني.
17 -التعاون مع الشيوعيين لمقاومة الرأسمالية الغربية، والعكس صحيح، (عبد الناصر وغيره) .
18 -مساعدة أي ثورات أو تمردات أو انقلابات من أي اتجاه.
19 -قمع الإسلاميين ومحاربة الأنشطة الإسلامية.
20 -الاستسلام لليهود (الضفة الغربية، سيناء، الجولان..) .
ولتلك الأسس النظرية الكفرية جاء وصف الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في"نقد القومية العربية"أنها"دعوة جاهلية إلحادية تهدف إلى محاربة الإسلام، والتخلص من أحكامه وتعاليمه"و"هي دعوة باطلة، وخطأ عظيم، ومكر ظاهر، وجاهلية نكراء، وكيد سافر للإسلام وأهله" (6) .
2-القومية اليهودية:
اختلطت اليهودية - وهي دين سابق دخله التحريف - بالصهيونية، التي هي:"حركة سياسية عنصرية متطرفة ترمي إلى إقامة دولة لليهود في فِلَسطين، تحكم من خلالها العالم كله"، واشتُقت الصهيونية من اسم"جبل صهيون"في القدس، حيث تطمع الصهيونية أن تشيد فيها هيكل سليمان، وتقيم مملكة لها تكون القدس عاصمتها، وقد ارتبطت الحركة الصهيونية بشخصية اليهودي النمساوي"تيودور هرتزل"الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني الذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم (7) ؛ ولذلك يلقى هذا الاختلاط بين اليهودية والصهيونية قبولاً وتأييداً من أحبار اليهود، لكل مَن شارك في إقامة الكِيان المغتصب على أرض فلسطين المحتلة، ولو كان من الملحدين! فالصهيونية هي الجناح السياسي والعسكري لليهود.
وقد ظهرت تلك القومية - الممثِّلة للدين المحرَّف - منافسة للقوميات الأُخرى؛ ولذا فكلمة"يهودي"في أي دولة أوروبية أو أمريكا - تعني"قومية"، أي تقابل كلمة"أمريكي، فرنسي، بريطاني..الخ"، ولا يشعر اليهود بأدنى حرج من إظهار هويتهم، وتعصُّبهم الأعمى لتلك الحركة الصهيونية، وإن كان هناك مَن يعارضها؛ في انتظار عودة مسيحهم المنتظر!
وتنطلق تلك القومية اليهودية الصهيونية من العهد القديم (التوراة المحرفة وأسفار الأنبياء) والكتابات الأخرى (المزامير والأمثال وأيوب..) ، والتلمود، وهو روايات شفوية تناقلتها الحاخامات، حتى جمعها الحاخام يوضاس سنة 150م في كتاب سماه: (المشنا) ، أي الشريعة المكررة لها في توراة موسى كالإيضاح والتفسير، ثم أضاف إليها يهوذا سنة 216م تدويناً وزيادات شفوية، وقد تم شرح هذه المشنا في كتاب سمي: (جمارا) ، ومن هذه المشنا والجمارا يتكون التلمود، وله منزلة مهمة جداً تزيد على منزلة التوراة المحرفة (8) .
إن الأسس النظرية لليهود تحدد تعاملهم الوحشي مع غيرهم، ولكنهم فيما بينهم يختلفون تماماً؛ مصداقاً لقوله - تعالى: (( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) ) [آل عمران: 75] .
ومن الأسس النظرية للقومية اليهودية ما يلي: