فهرس الكتاب
بالدولية - من فينا وبودبست وبرلين وربما من باريس ولندن). ويقول هر برت أبري: (كان يهود سالونيكا ويعرفون(بالدونمة) - أي المرتدون- شركاء الثورة التركية الحقيقيين ، وهؤلاء هم من العرق اليهودي، ولكن معتقدهم قد لا يكون يهوديا أصلا .
والاعتقاد الشائع بين الناس هو: أنهم مسلمون بالاسم، أما بالفعل فإنهم من اتباع توراة موسى... وفي تلك الفترة التي نحن بصددها لم يعرف أحد من الناس شيئا عنهم ، سوى قلة من العلماء المختصين بدراسة الشرق الأدنى، ولم يكن أحد من الناس يجرؤ أن يتنبأ أن هذه اليهودية المعروفة (بالدونمة) ستلعب دورا رئيسيا في ثورة كان لها نتائج خطيرة في سير التاريخ (1) [الحلول المستوردة ص 165 نقلا عن القومية لزين زين ص207-208] . وقد كان الشريف حسين يتلمس المناسبة للتخلص من الحكم التركي خاصة وأنه أحس أن الاتحاديين سنة 1914 يريدون التخلص منه. وكان عبدالله بن الحسين آنذاك نائبا في البرلمان التركي وقد اتصل بكتشنر (المعتمد البريطاني في مصر) ورونالدستورز المستشار الشرقي في دارالاعتماد البريطاني. وأطلعه على النفور الشديد بين أبيه وبين الاتراك وسأله عن امكانية وقوف بريطانيا بجانب الشريف فيما إذا أعلن الشريف الحرب على تركيا إلآ أنه لم يلق أي تشجيع منهما وقال كتشنر: ليس من المحتمل أن تقف بريطانيا بجانب أبيك (2) [يقظة العرب 206] . (وكان الأمير عبدالله نفسه عضوا في إحدى الجمعيات السرية وكان مؤمنا بفوائد التفاهم الانجليزي العربي متحمسا له) (1) [يقظة العرب 208] . ونشبت الحرب الكبرى في أب سن 1914 وكان عبدالله متحمسا لاعلان الحرب على تركيا، بينما كان الأمير فيصل يرى الوقوف معها. وفي سنة 1915 زار فيصل دمشق واستانبول وفي دمشق إنضم إلى جمعية (العربية الفتاة) وأقسم على نصرتها.
وأعلن الشريف الحرب على تركيا يوم الاثنين 5 حزيران سنة 1916 (وسبحان ربي! كانت هزيمة العرب في 5 حزيران يوم الاثنين سنة 1967) ومن جانب قبر حمزة بن عبدالمطلب بالمدينة أعلن الحرب بعد أن وعدته بريطانيا باستقلال بلاد العرب وبتتويجه ملكا عليها، وكان كتشنر قد أصبح وزيرا للحربية البريطانية واستلم مكماهون معتمدا بريطانيا في مصر، وحدثت المكاتبات المعروفة بينه وبين مكماهون و وعدوه بملك البلاد العربية بعد استقلالها. واندفع الشريف حسين بكل طاقته يؤجح نارالحمية العربية ضد الآتراك وهزم الاتراك.