فهرس الكتاب
وكان الواجب على الشيخ -الحريص على الوحدة الوطنية- أن يدعو أهل الكتاب إلى نبذ التعصب، والتخلي عن الممارسات الطائفية، لأن الدين لا يدفع للنزاع والصراع، بل هو صمام الأمان للتوافق والانصهار الوطني.
وكان الواجب على الشيخ أن يعلمهم أن الإسلام بما يدعو إليه من سماحة وعدالة قد كفل حرية الإنسان في عقيدته، وأن دار الإسلام ما ضاقت بغير المسلمين، بل وسعتهم بعدلها ونظمها وأحكامها، وتركتهم وما يدينون، وهذا كله أقوى ضمانة لأمنهم على أنفسهم وحقوقهم ومقدساتهم، يتمتعون بكافة حقوق المواطنة والانصهار الوطني، وهذا كفيل بأن ينمي أواصر التآخي والتماسك الوطني الأكمل (28) .
نخلص مما سبق إلى أن زواج المسلمة بالكتابي، أو بقاءها تحت الكافر إذا أسلمت: حرام وباطل، لأن حكمه ثابت بالدليل الشرعي القاطع المحكم، وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها". ( منهج التيسير المعاصر ، ص ) ."
وقال الدكتور سيد العفاني عن العلايلي:
"يقدم الشيخ (!) عبد الله العلايلي مفتي جبل لبنان سابقاً في كتابه"أين الخطأ"مجموعة من الأخطاء يريد تصحيحها, مثل: إباحة التعامل المصرفي الربوي , وأنه لا رجم في الإسلام, ولا قطع ولا جلد إلا بعد معاودة الجريمة وتكرارها, وأن الزواج المختلط بين المسلمين والكتابيين رجالهم ونسائهم حلال شرعاً !!"
-ويرى الشيخ (!) عبد الله العلايلي أن إقامة الحدود لا تتم إلا في حال الإصرار, أي المعاودة تكراراً ومراراً, إذ أن آخر الدواء الكي.. وبلغ من استهزائه بالحدود الشرعية أن قال:"إن إنزال الحد لا يتفق مع روح القرآن الذي جعل القصاص صيانة للحياة, وإشاعة للأمن العام, وليس لجعل المجتمع مجموعة مشوهين: هذا مقطوع اليد, والآخر مقطوع الرجل والآخر مفقوء العين, أو مصلوم الأذن, أو مجدوع الأنف".
أما الرجم: فيقول فيه بمذهب الخوارج:"لا رجم في الإسلام كما هو مذهب الخوارج عامة, ومنهم من يعتد بخلافه فقهياً.. على أن ما شاع من قول بالرجم يعتمد على طائفة من الأحاديث لم ترتفع عن درجة الحسن, ومنها الحديث المتعلق بماعز بن مالك, والحديث المتعلق بالغامدية الأزدية !! (29) "
يضاف - أيضًا -:
* لمز العلايلي عمر - رضي الله عنه - بأنه لم يصب في ترشيح أهل الشورى، وأن سياسته المالية أضرت بالدولة! (انظر كتابه: مقدمات لفهم التاريخ، ص 139-141)
* وطعن في عثمان -رضي الله عنه- في كتابه"سمو المعنى". (انظر: الشيخ العلايلي والتجديد في الفكر المعاصر، فايز ترحيني، ص 301) .
* وطعن في عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه- أنه"لم يترك الانتخاب حراً بل استعمل فيه طريقة المداورة والانتهازية"!! (مقدمات لفهم التاريخ، ص139) .
* وطعن في معاوية -رضي الله عنه- . (انظر المرجع السابق، ص 298) .
* وأثنى بمبالغة على اليهودي عبدالله بن سبأ ، وجعل منه مصلحاً !! كما في كتابه (مقدمات لفهم التاريخ العربي، ص 65 وما بعدها و112) .
نظرة شرعية في فكر: علي حرب
-علي حرب مفكر لبناني معاصر ، يكتب في الفلسفة وفي ما يُسمى"النقد التفكيكي"على وجه الخصوص .
-وهو لايؤمن بجميع الأديان - لا الإسلام ولاغيره - ! وقد جهر بهذا في مواضع من كتبه ، منها: قوله:"إنني أسعى إلى التحرر من كل أدلوجة، وأحاول النهوض من كل سباتٍ عقائدي؛ أكان نبوياً أم فلسفياً، دينياً أم علمانياً، أصولياً أم حداثياً". (الفكر والحدث، ص237) .
-وقد اعترف في النهاية بأنه لا يملك مشروعًا فكريًا ! إنما هو الهدم للعقائد ، وعلى رأسها الإسلام ! ، يقول:"لا أزعم أنني صاحب مشروع فكري وثقافي" (الفكر والحدث، ص94) . ويقول - أيضًا -:"لا مشروع عندي". (السابق، ص265) .
-ويقول معترفًا بعلمانيته"الملحدة":"إنني إذ انتقد الأطروحة العلمانية لا أعني بذلك التخلي عن العلمانية". (الممنوع والممتنع، ص26) .
-ويقول ملمحًا إلى هدفه من نقده التفكيكي:"إن المنحى الحفري التفكيكي شكَّل أهم حدث فكري في النصف الثاني من القرن العشرين عند من يرى ويسمع، أو يقرأ ويفهم. به تزعزعت ثوابت فكرية راسخة، وتداعت قلاع ما ورائية حصينة". (الممنوع والممتنع، ص24) .
-أما عن مناقشة فكره التفكيكي فأتركها لأحد المتخصصين:
قال الأستاذ حسن الأسمري في رسالته الجامعية التي لم تُطبع بعد"موقف الاتجاه الفلسفي المعاصر من النص الشرعي" ( ص 385-395 ) مناقشًا فكر علي حرب: