فهرس الكتاب

الصفحة 16070 من 27364

-يقول متفائلا بالعولمة !:"ما تتيحه موجات العولمة وما بعد الحداثة، هو ولادة شكل جديد لوجود البشر وأنماط تعايشهم، يتجاوز الشكل اللاهوتي للمخلوق الآثم الذي ينتظر يوم الدينونة لكي يُحاسب على عمله، كما يتجاوز الشكل الماورائي للكائن الذي يستمد من خارجه عِلَل وجوده ومبادئ سلوكه، فالماورائيات والروحانيات لم تشكل عبر تاريخها سوى خطابات مخرومة تمزقها النوايا المفخخة والمقاصد المنتهكة، أو أستار رقيقة تشف عن تحولات الطبيعة ومخاتلة الرغبة".

-ويتابع:"كذلك هو يتجاوز مقولة الإنسان الأعلى، بقدر ما يتجاوز في الوقت نفسه مقولة الإنسان الإله التي يدعو إليها لوك فرّي، هذه المقولة هي أيضاً دعوى خادعة ونبوءة كاذبة، إذ المسألة ليست الآن أن يَتَألهن الإنسان ولا أن يتأنسن الله، ذلك أن الشكلين، الإلهي والإنساني، الأعلى والأدنى، هما وجهان لممارسة قدسية واحدة، باسمها تشن الحروب وتهرق الدماء، ومن أجلها يجري تصحير الطبيعة وتدمير الكائنات، وأخيراً لا آخراً، فالشكل الممكن هو تجاوز ثنائية الله والشيطان، إذ الشيطان، بحسب المنطق الديني، هو مخلوق إلهي لا يسير العالم من دونه، ولذا فقد أعطاه الله سلطة الوسوسة والغواية على الخلق إلى نهاية التاريخ والإنسان".

-ويتابع:"وهكذا فإن الشكل الجديد الذي تتيحه ظاهرة العولمة وانفجارات ما بعد الحداثة، هو محاولة لتفكيك الأشكال السائدة، القديمة والحديثة، ذات الجذر الديني واللاهوتي، أو ذات المنشأ العلماني والناسوتي".

-ويتابع:"لم تعد المسألة أن نختار بين مشروع شمولي ومشروع آخر، بل أن نتخفف من أعباء المشاريع والروايات الطوباوية الواعدة بالتحرير الكبير".

-ويتابع:"من هنا فإن السجالات بين العلمانيين والأصوليين، على الرغم من عنفها، إنما تنتمي إلى عهد إنساني آخذ في الزوال، ذلك أن المسألة الآن ليست أن نختار بين التدين والتعلمن، أو بين طوبى قديمة وأخرى حديثة، بل أن نكف عن تقديس الأفكار لكي ننخرط في تشكيل فضاء فكري جديد، يتجاوز العقليات القديمة والعقلانيات الحديثة التي باتت عاجزة عن فهم الوقائع وصناعة العالم، لقد أُرهق الإنسان من جراء عبادة الأصول والنماذج والنصوص، وما يحتاج إليه هو الخروج من عصور القداسة، القديمة والحديثة، التي أوصلت إلى هذه النهايات الحافلة بفضائحها والحارقة بعنفها وتوحشها". ( حديث النهايات ، 191-193) .

-قال عنه الدكتور محمد عمارة:"يتجاوز الآن الحداثة إلى عبثية وتفكيك وعدمية ولا أدرية ما بعد الحداثة عندما استخدم منهاج شنعت فوضحت في وصفه الموجز لهذه الحداثة فقال إنها القول بمرجعية العقل وحاكميته، وإحلال سيادة الإنسان وسيطرته على الطبيعة مكان إمبريالية الذات الإلهية وهيمنتها على الكون"!! (التجديد في الفكر الإسلامي - مجموعة أبحاث، ص 91- نقلاً عن مقال لحرب في جريدة الحياة 18/11/91م) .

-أخيرًا: للدكتور عمر كامل رد على علي حرب بعنوان:"حوار مع علي حرب".

نظرة شرعية في مؤلفات: خليل عبدالكريم

-كاتب يساري حزبي، يكتب في الإسلاميات. ولد عام 1348هـ وهلك عام 1423هـ .

-من أسوان بمصر تخرج في دار العلوم، تتلمذ على يد الحقوقي عبدالقادر عودة، انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين (!) وتنقل بين القرى والمدن المصرية للدعوة إليها، وتعرض للاعتقال أيام عبدالناصر، بعد أن تسلم السادات الحكم وبدأت فكرة عودة الأحزاب وجد أن حزب التجمع هو الأقرب إليه، إذ يهتم بالعمال والفلاحين والطبقة المسحوقة (كما يقول) ، وبدأ الحزب ينظم له جولات لزيارة فروعه في المناطق والأرياف ويلقي بها محاضرات، وقد جمعها في كتاب أسماه"العمل والعمال وموقف الإسلام منها"ضمن سلسلة"كتاب الأهالي"، وكانت دور النشر تعتذر عن نشر كتبه لما فيها من تضليل وهجوم على الإسلام ورموزه .

-كان من أوائل المؤسسين لفرقة"اليسار الإسلامي"عام 1396هـ قبل أن ينضم إلى حزب"التجمع اليساري"حيث أصبح أحد قادته، وأثارت كتبه ومعاركه فتنة كبيرة، فصودرت كتبه وكُفّر من قبل بعض العلماء، ومثل أكثر من مرة أمام نيابة أمن الدولة لأجل ذلك، وكانت آراؤه مضلِّلة ومناقضة للنصوص الشرعية وتفسيراتها ، ويكفي دلالة على انحرافه كونه أحد قادة"التجمع اليساري"الحزب العلماني الاشتراكي، وقوله إن أول من مارس الإرهاب هو خليفة رسول ا صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، لا لشيء إلا لأنه حارب المرتدين! هذا ما ذكره في كتابه"النص المؤسس ومجتمعه"، وقال فيه أيضاً:"القرآن ربَّى مجتمع الصحابة تربية فاسدة؛ لأنه كان يحابيهم ويدللهم ويربت على أكتافهم"كبرت كلمة تخرج من فيه، وفي كتابه"الإسلام بين الدولة الدينية والدولة الدنية".

-دعا إلى إحلال الديمقراطية -بالمفهوم الغربي العلماني- محل الشورى في النظام السياسي الإسلامي؛ لأن التمسك بالشورى"يساعد على تجذير الطيف السياسي وتكريسه واستشرائه وإضفاء سند شرعي عليه"!! هكذا قال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت