فهرس الكتاب

الصفحة 16069 من 27364

هكذا يصبح علي حرب أكثر غلوًا وتطرفًا في نقده للنص الشرعي، ويصبح أسوأ من الماركسيين والوضعيين وأشباههم، وهو يرى أن مشروعه يجعل الأولوية للإنسان بدل الإسلام والدين (56) ، مع أن الله لم ينزل دينه ويرسل رسله إلا من أجل صلاح الإنسان وسعادته، ولكنه (كعلماني) (57) لا يمكن أن يقبل دين الله سبحانه، ولا يقبل بتطبيقه في حياة البشر، لأن الذين (فكروا بتعليم البشر، أو بتطبيق الأفكار والنظريات لم يحصدوا سوى سراب أو خراب، أكانوا أنبياء أم فلاسفة) (58) ، وذلك يعود إلى أن النصوص النبوية بالذات والنصوص عمومًا لا تدل على حقائق، فإذا فرضناها على الناس، فنكون بذلك قد فرضنا عليهم أباطيل لا واقع لها، وعلى هذا القول الشنيع يكون جهد الأنبياء عليهم السلام في هداية الناس ودلالتهم إلى الحق إنما هو من باب العبث، لأن نصوصهم خالية من المعقولية حيث يقول: (لو نظرنا إلى النص النبوي من منظار نقد العقل لبدا لنا خاليًا من أية معقولية. من هذه الوجهة يُقرأ الخطاب بوصفه كلامًا لا مصداقية له ولا صلاحية، أي يجري التعامل معه وكأنه سند لا رصيد له من الحقيقة) (59) إننا نسير مع متفلسف لا يملك أية مبادئ أو ثوابت أو عقائد يؤمن بها ويصدق بها ولهذا فلا يستغرب منه مثل هذه المواقف ، يقول: (ليس المهم ما نؤمن به، وإنما المهم كيف يمارس المرء إيمانه أو يتعاطى مع معتقده سواء كان يؤمن بالدهر أم بغيره، بالخالق العظيم أم بالانفجار الكبير) (60) . انتهى كلام الأستاذ حسن الأسمري - وفقه الله - .

يضاف على ماسبق:

-في مقاله:"الحجاب وما يفضحه"! يقول علي حرب:"إذا كنت أحيي شيخ الأزهر على موقفه، فأنا لست معه في رأيه حول الحجاب، إذ لا أعده فريضة دينية، بل عادة من عادات اللباس تعود إلى المجتمع الأبوي والعبودي، وعلى فرض أنه فريضة، فالفرائض والأحكام تخضع للتبديل، لا يسعنا الآن العيش باتباع نفس القواعد والأحكام والعادات التي خضع لها من سبقونا منذ أربعة عشر قرناً"!! (الإنسان الأدنى، ص 153) . ويقول:"المرأة هي كائن اجتماعي من الدرجة الثانية في النظام الحقوقي الإسلامي"! (حديث النهايات، ص 65) . و يقول:"لا يمكن للثقافة في أي حال وأياً كانت درجتها أن تحرر العلاقة بين الرجل والمرأة من طابعها الجنسي على ما تتوهم المرأة المثقفة". (الفكر والحدث، ص179) .

-يحارب علي حرب الإسلام في كتبه متخفياً تحت ستار محاربة ما يسميه الأصولية. (انظر مثلاً كتابه: الأختام الأصولية والشعائر التقدمية، وكتابه: العالم ومأزقه) .

-يسخر من طالبان ومواجهتها لدولة الكفر"أمريكا"، ويقول عن الأفغان:"هم أكثر تشدداً وتطرفاً من العرب في ممارستهم لهويتهم الدينية، والشواهد على ذلك أسماؤهم الإلهية الدالة على الأحسن والأفضل، والأحق والأكمل، وهي صفات تكذبها على الأرض الممارسات البشرية الشيطانية". (العالم ومأزقه، ص80) .

-يقول:"إن مصطلحات كالنفقة والمتعة والمهر والأجر والهجر أو الضرب، وسوى ذلك من المفردات التي تنظم العلاقة بين المرأة والرجل؛ إنما تعود إلى العصر المملوكي والمجتمع الأبوي البطريركي"!! (حديث النهايات، ص59) .

-ويقول متطاولا ومستهزئًا بالإسلام وأحكامه:"إذا تحدث الغربيون عن مسألة حقوق الإنسان نرفع الصوت عالياً بأن هذه الحقوق هي من صميم الإسلام، مع أن العقيدة الإسلامية شأنها -شأن سائر العقائد- لا تخلو من الاصطفاء والاستعباد"!! (حديث النهايات، ص65) .

-ويقول:"الإسلام الحقيقي لم يوجد ولم يُطبق، لا في هذا الزمان ولا في صدر الإسلام". (الممنوع والممتنع، ص 28) .

-ويقول متهجمًا على أهل الإسلام:"لا أعتقد أن الحركات الإسلامية قدمت أفكاراً جديدة خصبة، تصلح لتفسير هذا العالم أو لتغييره وإعادة بنائه، بل إن ما تقدمه يتخذ طابع النفي والسلب، ويترجم دماراً ذاتياً". (الممنوع والممتنع، ص85) . وانظر: (الفكر والحدث، ص108)

-ويمدح الملحد صادق العظم ويعترف"بألمعيته وجدارته"! (الممنوع والممتنع، ص165) .

-ويقول متهجمًا على التاريخ الإسلامي - غير مفرق بين الجهاد الشرعي والحروب الأخرى -:"يستغرب الكثير من المسلمين العنف الذي يمارس في المجتمعات الإسلامية بين المذاهب والأحزاب والفصائل المتحاربة، فيتساءلون: هل يُعقل أن يتقاتل المسلمون على هذا النحو البربري؟ والحقيقة أنني كلما سمعت مثل هذا الاستغراب أجيب المتسائل: كأنك لست بمسلم، أو كأنك جاهل بتاريخ الإسلام السياسي الذي هو عبارة عن فصول من النزاعات والفتن والحروب، فالنبي خاض حروباً وقاد معارك، وبعد النبي تنازع خلفاؤه وصحبه على المشروعية واقتتلوا فأهرقت دماء في حروب أين منها داحس والغبراء!". ( الممنوع والممتنع ، ص 176) .

عدمية علي حرب:

-بعد أن رفض علي حرب الأيدلوجيات - كما يقول - ، ومن ضمنها الإسلام طبعًا ، فهو يتجه نحو العدمية أو العبثية أو اللاأدرية أو الضياع ، وإليك بعض أقواله ، واحمد الله على نعمة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت