فهرس الكتاب
وهذا هو آخر كتب ، خليل عبد الكريم ، ولعله من أخطرها جميعًا . ويقوم هذا الكتاب على فكرة واحدة أساسية ، هي أن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس نبيًا !! ولكنه تلميذ عبقري ، لمجموعة من الأساتذة هم: السيدة خديجة ، وابن عمها ورقة بن نوفل ، وبقية أفراد الأسرة وهم: ميسرة ، والراهب بحيرا ، والراهب عداس ، والبطرك عثمان بن الحويرت! ولقد قامت هذه المجموعة على"صناعة"هذا صلى الله عليه وسلم ، بعد أن عكفوا على تعليمه ، لأكثر من خمسة عشر عامًا ، حفظ فيها كتب الأولين والآخرين ، وعرف التوراة والإنجيل ، والمذاهب والعقائد ، وانتهى هذا كله بنجاح"التجربة"أي الرسالة ، وصنع هذا العبقري ، الذي أصبح نبيًا ، ووضع كتاب حيّر العاملين ، على امتداد القرون هو القرآن الكريم !"."
يضاف على ماسبق:
-يقول خليل في كتابه:"الأسس الفكرية لليسار الإسلامي" ( ص 11 ) :
"نحن نؤمن بتاريخية النصوص وبربطها بأسباب ورودها وبالفترة الزمنية التي ظهرت فيها وبالبيئة التي انبعثت منها وبالمجتمع الذي ولدت فيه، بل وبالظروف الجغرافية التي واكبتها بالدرجة الحضارية للمخاطبين بها وبمداهم المعرفي وأفقهم الثقافي مع الوضع في الاعتبار أن النصوص ذاتها ذكرت صراحة أنها تتوجه إلى أمة أمية".
-ويقول ( ص 17 ) عن الخلافة وتحكيم الإسلام:"إنه ليس فرضاً دينياً ولو كان كذلك لما استطاع أتاتورك إلغاءه لأن الغازي لم يلغ رسماً من رسوم الإسلام مثل الصلاة والصيام والحج"!!
-ويقول ( ص 45) :"إن كل من قرأ تاريخ مصر منذ غزتها جيوش الفتح العربي الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص، تأكد لديه أن الفتنة بين المسلمين والقبط لا تستيقظ وتطل بوجهها الكئيب الكالح إلا بفعل مؤثرات خارجية، لأن المصري صاحب أعرق حضارة عرفها التاريخ -ومهما كان نصيبه من التعليم- يدرك في أعماق نفسه أن الدين مسألة ذاتية لا علاقة ولا تأثير ولا فعالية لها في مجال التعامل مع الآخرين".
-ويقول في كتابه"مجتمع يثرب" ( ص 89 ) مصرحًا بهدفه من الهجوم على الصحابة رضي الله عنهم:"إن هذا الضرب من الدراسات والبحوث الذي ندعو إليه بكل ما نملك من قوة سوف يؤدي بطريق الحتم واللزوم إلى تفكيك"القباب المقدسة"قداسات زيوف والتي تخيم على العقل العربي (بما فيه المصري) منذ قرون فتحجب عنه الهواء النقي والشمس الساطعة وإلى كسر القيود التي تكبله وتمنعه من الانطلاق إلى الآفاق الرحيبة والفضاءات غير المحدودة التي تسبح فيه عقول الآخرين وإلى تسليط الأنوار الكاشفة على"النصوص"لتُعرف على حقيقتها، وساعتها ينعتق المخاطبون بها من هيمنتها وتسلطها عليهم في كل مناحي حياتهم حتى عندما يدخلون أماكن قضاء الحاجة!!!وإلى تعرية رموز كبيرة الشأن رفيعة المقام ونزع الهالات المصطنعة التي أحاطوها بها وعرضها بالصورة الحقيقية الواقعية بلارتوش كما هي مرسومة في كتب التراث بعد إقصاء التزويقات والتجميلات التي أشرنا إليها فيما سلف، وساعتها سوف يصيح من"يعاينها على الطبيعة":كم كنا مخدوعين!!".
-ويقول في كتابه:"الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية" ( ص 130 ) :"إن القبائل العربية وقت المبعث بتقاليدها وأعرافها ونظمها وشعائرها هي المسودة أو البروفة أو التجربة للإسلام والشريعة الإسلامية"!
-ويقول مبينًا هدفه من فريته السابقة ( ص 131) :"إن دراسة القبائل السابقة عن طريق ما كتب عنها في مختلف المجالات وفي الآثار التي خلفتها على قلتها والقبائل الحالية ومالديهما من أعراف وتقاليد ونظم وعادات، هذه الدراسة سوف تضع أيدينا على إجابات لكل الأسئلة والمشاكل التي تصرفنا عن تدبر حاضرنا ومستقبلنا وتدفعنا إلى الانشداد إلى الماضي الذي لن يعود والتي يفجِّرها الدعاة مثل: الحجاب والنقاب وعمل المرأة وحبسها في البيت والفصل بين الجنسين في معاهد التعليم ومنعن الآلات الموسيقية خلا الدف والذهاب إلى الجامعة على ظهر ناقة والذهاب إلى قضاء الحاجة في الخلاء الصحراء في جماعة متشابكة الأيدي، والاستجمار بثلاثة أحجار بدل الماء بشرط ألا يكون من بين تلك الأحجار روثة لأن استخدامها في الوقود أجدى وأنفع ولا عظمة لأنها طعام إخوتنا الجن، وتحريم الفنون الجميلة: الموسيقى، المسرح، السينما، الأوبرا، ...الخ لبس شورت الرياضة للرجال تحت الركبة حتى لا تظهر العورة التي تبدأ من السرة حتى الركبتين، ولعب الفتيات الرياضة في الخفاء بعيداً عن عيون الناظرين وتحريم فوائد المدخرات والأنشطة المصرفية ما لم يتغير اسمها إلى عوائد أو أرباح أو منح من الدولة في حالة شهادات الاستثمارعندئذ سوف تنقلب من سحت إلى حلال سائغ وإلى أن استبدال الأعضاء المريضة أو عمل غسيل للكبد أو الإدخال لغرف الإنعاش أو العناية المركزة أو إجراء عملية جراحية كل هذا حرام لأنه يهدف إلى إطالة عمر المريض ويناقض إرادة الرب الذي حكم عليه بهذه العلل ليقبض روحه، وضرورة سفر ذي رحم محرم مع المرأة التي تسافر لأبعد من مسافة قصر الصلاة...الخ ..الخ."