فهرس الكتاب

الصفحة 16075 من 27364

إننا إذا توصلنا بطريقة علمية منهجية إلى أن كل هذه القيود التي يتمسك بها الدعاة ويصرون على تطبيقها إنما هي في أصلها أعرف قبلية لها تاريخ مسطور استخرجه العلماء من بطون الكتب مختلفة الأنواع والآثاريون من الحفريات التي قاموا بها في مواطن القبائل العربية وعلماء الاجتماع من اختباراتهم للممارسات اليومية التي تصدر من أفراد القبائل التي تعيش معنا اليوم والتي تمثل المخزون الحي للأنظمة العتيقة التي توارثها جيل عن جيل خاصة ما كان من تلك القبائل من يتواجد في أماكن شبه منعزلة يجعل تأثرها بالتطورات الحديثة شبه معدوم نقول إذا ثبت ذلك كله حُق لنا أن نعيد النظر في تلك القيود التي يريدون أن يكبلوا بها حركتنا إلى الأمام ويكون من السائغ بحثها وتمحيصها من منطلق شهادة المنشأ الخاصة بها والتي توصل إليها العلماء عن طريق دراساتهم الجادة"."

خليل عبدالكريم يجمع بين الاشتراكية والتشيع الرافضي !!

* قلت: ومما لا يعرفه كثيرون أن خليل عبدالكريم أبان عن تشيعه ورافضيته التي تناقض هجومه على جيل الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - ، وإلا فلماذا يستثني علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - دون غيره ، ويكيل له المدح ؟!

* فقد ألف خليل لهذا الغرض كتابه"إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب"، وتطاول - أخزاه الله - على الصحابة بكلمات سوء ، أنقل شيئًا منها ليعرف القارئ مدى الغل الذي يحمله هذا الرافضي الوقح ، مع الاعتذار لكل من تؤذيه هذه العبارات التي مانقلتها إلا لكشف حقيقة الرجل:

-يقول الخبيث عن عائشة- رضي الله عنها - (ص 30) :"من المعلوم أن التيمية بنت عتيق بن أبي قحافة هي الضلع الأول: أما الثاني فهو طلحة بن عبيد الله وثالثهم الزبير بن العوام . ومن عجائب التاريخ أن هذا الثالوث غير المقدس دأب على التحريض على الخليفة الثالث الأموي عثمان بن عفان والتحريض على قتله".

ويقول - قبحه الله - ( ص 42-43) :"العدوية (عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل.. كانت عند عبدالله بن أبي بكر بن أبي قحافة ومات شهيداً في حصار الطائف، فتزوجها عمر بن الخطاب فلما قتل عمر خطبها طلحة ابن عبيد الله فمشى في أمرها هبّار بن الأسود فأفسد عليه فتزوجها الزبير بن العوام."

وبعده تزوجها محمد بن أبي بكر فخرجت معه إلى مصر فقتل ومثل به فتزوجها عمرو بن العاص، وهذا العمرو له يد طولى في قتل محمد بن أبي بكر والتمثيل بجثته بيد أن العربة -رجالاً ونساءً- لا يعرفون فضيلة الوفاء والإخلاص بل يتصفون بالخساسة والجبانة ، ودليله أن العاتكة العدوية أو العدوية العاتكة لم تر أي بأس في الزواج بالسفاح الذي ساهم في نحر حليلها السابق ولا مشاحة أن النكاح المنحوس تم في اليوم التالي مباشرة لانقضاء عدتها.

وما لنا نلومها على فعلتها فابن عمها وأحد بعولها العدوي ابن الخطاب اقترح على التيمي عتيق الخليفة الأول حرق بيت فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين لأن شيعة الإمام علي اتخذوه مقراً لاجتماعاتهم"."

-ويقول - عامله الله بعدله - ( ص 108) :"إن غالبية رموز تلك الحقبة أضيفت إليها قداسات زيوف وأضفيت عليها هالات متخيلة وأن التاريخ الذي حملته مصنفات السير والطبقات..الخ، التي لا مطعن عليها يناقض الصورة المزورة التي يرقش بها كتبهم الطبالون والزمارون والمداحون".

-ويقول عن عمر و المغيرة بن شعبة - رضي الله عنهما - ( ص 109 ) :"وأختم مقالي بمسألة حيرتني ووقفت عندها ملياً هي أن هذا المغيرة الشبق بشهادة صديقه العدوي والذي شهد عليه ثلاثة أحدهم صحابي والذي حصر همه في مفاخذة النسوان حتى ضرب الرقم القياسي في هذا المضمار -هذا الذرائعي الذي وظّف دهاوته في جر النفع لنفسه حتى باستعمال الرشوة المحرمة في كل الأديان والعقائد والملل والنحل، هذا (الصحابي الجليل) كما لا يزال يصفه التفخيميون والتعظيميون يحمل بعض دواوين السنة ذات المقام المحمود لدى أهل السنة والجماعة عدداً من رواياته لأحاديث المصطفى عليه السلام".

رضي الله عن الصحابة أجمعين ، وخيب الله شانئهم في الدنيا والآخرة .

* أخيرًا:

* للدكتور سليمان العنقري مقال - في حلقتين - يرد فيه على أفكار خليل عبدالكريم ، في صحيفة الجزيرة ( عدد 11052) .

* للأستاذ صلاح الزيات بحث على الشبكة في نقد كتاب"النص المؤسس ومجتمعه"لخليل عبدالكريم ، بعنوان:"الوعد المنجز في نقد النص المؤسس"، تجده على هذا الرابط: http://www.saaid.net/book/open.php?cat=88&book=1630

نظرة شرعية في فكر: حسين أحمد أمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت