فهرس الكتاب
أما موضوع العنوان الذي سمى به الكتاب فهو يدور حول بدايات الحضارة الغربية في العالم الإسلامي وتأثيرها على دعوات التجديد في العالم الإسلامي وأزمة الغرب الروحية وموقف المسلم في هذا العصر ما بين إفراط وتفريط ثم السلوك المطلوب في خضم تصارع الأهواء والفرق وشيوع الجهل والخرافة والتأويل الزائف واختراع الحديث من أجل فرض الرأي، وقال: إننا بحاجة إلى سيرة نبوية لا تطمس الوقائع ولا تخترعها وإلى استبعاد المخترع من الحديث ولو أدى ذلك إلى إسقاط جله وإلى كتابة التاريخ الإسلامي على أسس جديدة!! وإلى تنمية نظرة الدين والتراث لا باعتبارها وسيلة للهرب إلى الماضي من المشكلات والإحساس بالأمن الزائف وإنما كوسيلة للتصدي إلى مشكلات الحاضر والمستقبل وغرس القيم الإيمانية في الناشئة القائم على الحقائق الثابتة لا الأكاذيب . وهذه الآراء هي مجرد كلام يحتاج إلى قاعدة وفلسفة ينطلق منها الكاتب لكننا عرفنا أنها تفتقر إلى منهج علمي حق في الفهم وفي الاستدلال ومنهج علمي في الولاء والبراء لهذا الدين وبخاصة أن الاتجاهات العقلية قد تؤدي بصاحبها أحياناً إلى ضلال مبين ما لم تكن منطلقة من أسس نقلية لشريعة قائمة على التوحيد وهذا مع الأسف ما ينقص صاحبنا كما ظهر من آرائه المضطربة". انتهى كلام الأستاذ أحمد أبوعامر . ( المجلة العربية ، رجب ، 1411هـ ) ."
يضاف على ماسبق:
-للأستاذ منذر الأسعد رد على حسين أحمد أمين باسم:"إسلام آخر زمن: قراءة في آراء حسين أحمد أمين"- ثلاثة أجزاء- صدر عن دار المعراج بالرياض.
قال الأستاذ منذر في مقدمة رده (ص 15) :
"بين يديّ الطبعة الثالثة من كتاب"دليل المسلم الحزين"والطبعة الثانية من كتاب"حول الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية"... وقد جمع الكتابان -وهما من تأليف الأستاذ حسين أحمد أمين- في كتاب واحد يتكون من 400 صفحة من القطع المتوسط، نشرته مكتبة مدبولي عام 1987م."
وقد سبق للمؤلف أن نشر فصول الكتاب في عدد من المجلات العربية في مصر وقطر.
الهاجس الأساس للمؤلف هو أن أمة المسلمين في عصرنا الحاضر أمة متخلفة، وسر ذلك التخلف عنده -هو يد الماضي الميتة التي تكبل أعناق المسلمين... ويد الماضي هي السنة النبوية التي نسبها الفقهاء -كذباً- إلى النبي الكريم، ليسبغوا على أفكارهم الشخصية صبغة مقدسة، تضمن لاجتهاداتهم الرواج، وحيث أن النَّسخ وقع في القرآن، فإن على المسلمين أن يطوروا دينهم بما يوائم معطيات العصر، حتى لو أدى ذلك بهم إلى الخروج على نصوص قرآنية قطعية الدلالة، فالمهم هو استلهام"روح"الإسلام، لا النصوص التي نزلت لمعالجة أوضاع خاصة بالمجتمع البدوي في شبه جزيرة العرب، في العهدين النبوي والراشدي !
خلال ذلك يطلب المؤلف أن تلغى الحدود الشرعية كحد السرقة والخمر، ليضع المجتمع عقوبات تناسب (أحوال القرن العشرين) .
-يحمل حسين أمين حملة ظالمة لتشويه صورة السلف الصالح، وفي المقابل يُعظم الفراعنة ويقول:"إن كان لابد من التطلع إلى سلف صالح؛ فإن أخناتون بنظرته الثاقبة هو بكل تأكيد ذلك السلف الصالح"! (جريدة الوطن الكويتية، عدد 5367) .
-استمرأ حسين ذم الحجاب وتشويهه (انظر: دليل المسلم الحزين مبحثي: عودة النساء إلى الحجاب، وحجاب المرأة هل هو من الإسلام، ص 227- 251) .
-يقول حسين:"إن أفضل العلاقات بين أفراد الطوائف الدينية المختلفة هي تلك التي تسود بين الملحدين من كل طائفة، ممن قد تلاشت لديهم العقيدة، وجمع بينهم الشك في صحة الأديان جميعاً، هنا يختفي التعصب والحيطة والحذر، ويصبح من الممكن أن تقوم الصداقة الحرة والألفة الحقيقية، ويصبح شعارهم بيت الشاعر القروي: سلام على كفر يوحد بيننا، وأهلاً وسهلاً بعده بجهنم!". قال الأستاذ محمد مبروك تعليقاً على هذا الكلام الكفري:"أي أن الإلحاد هو الحل لديه لتعايش الأديان". (مواجهة المواجهة، ص 269) .
-ويقول حسين ملخصاً رأيه في حكم الشريعة لما سئل:"هل يمكن لدولة عصرية اعتماد الإسلام كنظام حكم؟"قال:"لا، طبعاً، إذا اكتفت باقتباس أحكامها من القرآن والسنة فقط"!! (رأيهم في الإسلام، ص86) .
-يرى أنه لا يكفي مجرد التسامح مع الكفار، إنما نتجاوزها إلى الاعتراف والمعايشة! بل وصل به الحال إلى تقرير وحدة الأديان ! و"أن كل رؤية تحمل جانباً من الحقيقة لم تركز عليه سائر الرؤى"! وأنه"ليس ثمة دين خاطئ إن كان معتنقوه يرونه كافياً لسد احتياجاتهم الروحية"!! (التسامح الديني والتفاهم بين المعتقدات، ص 27، 30) .
قلت: ولا يخفى على المسلم ما في هذه الدعوة من كفر وضلال باتفاق أهل الإسلام.
-ممن رد عليه - أيضًا -: الدكتور أحمد عبدالرحمن في كتابه"أساطير المعاصرين" (ص 133-166) .
-مفكر مصري ( شيوعي ) .
-ولد في 18 فبراير في حي الدرب الأحمر في القاهرة.