فهرس الكتاب
"يا مُسلم يا عبد الله , هذا يهودي خلفي , تعال فاقتله"الحديث , فالإسلام وعباد الله وحده هومفتاح النصر والتمكين , أما شعارات الدجاجلة الذين بدلوا نعوة الله كُفراً , والذين هُم مِن جِلْدَّتِنا ويتكلمون بألسنتنا , فهؤلاء ستجرفهم سنة الله {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} (17) سورة الرعد , فما هؤلاء الضالون المُضلون من دعاة التغريب والقومية والعالمانية....إلخ سوى"فقاقيع"سنحت لها الفرصة لتطفو على السطح , ثم تتلاشى كأن لم تكن , وسينتصر الإسلام رغم أنف الجميع .
إن العالم الإسلامي هو الآن الأجدر بالوصاية على المجتمع البشري , بعد انسحاب الأديان الأخرى من معترك الحياة , وبعد انهيار الشيوعية الملحدة , وإفلاس الغرب المادي من القيم الروحية السامية , والعالم الإسلامي له في المجد نسب عريق , وطريق عميق , وله حضور تاريخي متميز , ويملك مقومات الانطلاقة المستقبلية الجادة , إنه صاحب القوة الكبرى الكامنة التي يحسب لها الغرب ألف حساب-رغم ضعفه البادي-ومن أجل ذلك كان له الحفظ الأوفر من مؤامرات تحطيم الهوية ومسخها , وفوق ذلك كله هوعالَمٌ_ أن عاد إلى هويته _ فهو موصول بالسماء , مؤيد بالمدد الرباني الذي لا يَضعه الغرب في حساباته , قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (78) سورة الحج .
ولنتأمل هذه العبارة التي نطق بها عدو لدود , ولكن لكونها توافق سنن الكون نقول: ( صدق وهو كذوب ) , فقد قصَّ الأستاذ يُوسف الأعظم _ رحمه الله _ أن وزير الحرب اليهودي"موشى ديّان"لقى في إحدى جولاته شاباً مؤمناً في مجموعة من الشباب في حي ًّ من أحياء قرية عربية باسلة , فصافحهم بخبث يهودي غادر , غير أن الشاب المؤمن أبى أن يُصافحه , وقال له:"أنتم أعداء أمتنا , تحتلون أرضنا , وتسلبون حريتنا , ولكن يوم الخلاص منكم لابد آتٍ بإذن الله , لتتحقق نبؤة الرسو صلى الله عليه وسلم: ( لتقاتلن اليهود , أنتم شرقي النهر وهم غربّيه ) , فابتسم"ديان"الماكر , وقال:"حقاً! سيأتي يوم نخرج فيه من هذه الأرض , وهذه نبؤة نجد لها في كتابنا أصلاً.. ولكن متى؟"واستطرد اليهودي الخبيث قائلاً:"إذا قام فيكم شعب يعتز بتراثه , ويحترم دينه , ويقدر قيمه الحضارية .. وإذا قام فينا شعب يرفض تراثه , ويتنكر لتاريخه , عندها تقوم لكم قائمة وينتهي حكم إسرائيل"."
فهل من معتبر....؟