فهرس الكتاب
ونتيجة لحتمية استخدام هذا الشكل في عملية التدافع فيجب على القائد أن يلم بكافة دقائق وعناصر التفاوض. وعليه أن يكون قادراً على الإجابة على الأسئلة التالية:
* هل تستطيع تحديد موضوع التفاوض؟
* كيف يتم اختيار الفريق التفاوضي وتدريبه وإعداده للقيام بالعملية التفاوضية؟
* ما نوع التفاوض؟
* ما هو توصيف الحالة التفاوضية؟ هل هي حالة مقايضة، أم تفاعل استراتيجي كامل؟
* كيف تعد الهياكل التفاوضية أو الحزم التفاوضية؟ سواءً كان الجزء الصلب منها أو الجزء الهش؟
* كيف يحدد الموقف العام لأطراف العملية التفاوضية؟
* كيف تحدد الأطراف العلنية والخفية للعملية التفاوضية؟
* ما الاستراتيجيات التي تستخدم فيه؟ سواء كانت الإقناع أو القهر أو التنازل أو التعاون الإيجابي أو التعاون السلبي؟ وما هي هذه المعاني ومتى لا تستخدم في العملية التفاوضية؟
* ما التكتيكات المستخدمة في العملية التفاوضية؟
هذه هي القضايا الأساسية في التفاوض التي يجب أن يدركها القائد وأن يكون مدرباً تدريباً عالياً عليها.
6.حركة اللا عنف:
تعتمد حركة اللا عنف على طبيعة القوة في المجتمع. ذلك أن نتائج هذا الكفاح ترتبط بامتلاك وممارسة القوة وبتأثير ذلك على الخصم.
ويتعارض هذا المفهوم مع الفهم الخاطيء السائد الذي ينظر إلى الفعل اللا عنيف باعتباره يفتقد القوة، وباعتباره يتجاهل واقع القوة في السياسة. فالكفاح اللا عنيف هو أسلوب سياسي ينبغي أن يفهم ويقيم وفقاً لمنطقه الخاص.
إن الكفاح اللا عنيف هو أسلوب لحشد القوى في مواجهة الخصم الذي عادةً ما يكون لديه قدرات إدارية واقتصادية وسياسية وبوليسية وعسكرية. وتستخدم القوة هنا للإشارة إلى كل مظاهر النفوذ ووسائل الضغط المستخدمة ضد الخصم لإقناعه بالتصرف على النحو الذي يريده قادة حركة اللا عنف. فهو أسلوب يستخدم أدوات اجتماعية ونفسية واقتصادية وسياسية لممارسة الضغوط، ويتضمن أكثر من مائتي طريقة مثل المقاطعات الاقتصادية والإضرابات العمالية وحتى إقامة حكومة الظل.
ولأهمية حركة اللا عنف في المسارات التغييرية يجب أن يهتم القادة بدراستها وأن يكونوا قادرين على الإجابة على هذه الأسئلة:
* ما هي حركة اللاعنف؟
7.الإرهاب:
ويمكن إضافة شكل سابع للتدافع وهو الإرهاب بقسميه: إرهاب الدولة وإرهاب المنظمات لتتكامل لدى القائد صورة عن آليات التدافع.
العمل السياسي
أشكال عملية التدافع
الحرب
الثورة
التفاوض
الانقلاب
حركة اللاعنف
الإرهاب
إن معرفة القائد الصلبة لهذه المسميات أو الأشكال الستة التي تدخل في العمل التدافعي أمر في غاية الأهمية، وتدخل في باب الضروريات، وليست من الحاجيات أو التحسينيات. ومن يفتقدها فقد افتقد شرط النجاح.
إن هذه المسميات يجب معرفتها بدقة شديدة، والتدريب عليها تدريباً عالياً، ومناقشتها مناقشة موسعة، حتى تتكون رؤى كاملة عند القيادات، حول البدائل المتاحة، أمام أي حراك تغييري يراد له النجاح.
ولابد ألا تقتصر هذه المعرفة على الفكر القيادي الذي يقود عملية التدافع فقط؛ بل يجب أن تكون كل الطبقات العاملة في المستوى الوسيط قادرةً على استيعاب هذا النوع من الفكر، وهذا النوع من الأداء. وبدون ذلك تكون المنظومات القائمة على قانون التدافع هشة وقابلة للانهيار. والتاريخ خير شاهد على ذلك. فعندما يدخل مجموعة من الناس مجردين من الأدوات الأساسية في العلوم العسكرية والسياسية، والاقتصادية إلى مجال العمل؛ فكم يحدثون من التدمير لأنفسهم قبل مجتمعاتهم؟!
وسائل التغيير العامة:
ونحب أن نذكر هنا في عجالة سريعة أن للتغيير وسيلتين أساسيتين هما:
وسائل التغيير العامة
سلمي
عنيف
بارد (تداول سلمي)
ساخن (لا عنف)
جيش خارجي
ثورة شعبية
انقلاب
طرق التغيير:
طرق التغيير لإحداث النهضة
طريق تراكمي طويل
طريق اختزالي قصير نسبياً
يحدث بفعل قوى متعددة
الزمن اللازم للحدوث غير محدد ولو بشكل تقديري
أداة الفعل الرئيسة غير محددة
العمل في المتاح وعدم إبداع وسائل مكافئة
إيجاد نقطة بدء (شريحة البدء)
التحرك نحو امتلاك أداة التغيير في وقت زمني محدد تقديراً
تطبيق البرنامج
اختزال الزمن للتقدم الاجتماعي
يشبه طريق الجبرية. وشعار أهله:"ليس علينا إدراك النتائج"
من أمثلته تجارب:
الرسول / الصين / اليابان / العباسيين/ ماليزيا
ومثال ذلك كثير من التحولات في التاريخ الأوروبي والتي تمت عبر تراكم تاريخي طويل كطريق التحول من الإقطاع إلى الرأسمالية والنهضة العلمية الأوروبية
ويتخيل من يخوضون عملية التغيير البطيء أنهم وحدهم هم الذين أنجزوا المشروع. ولكن الواقع يقول أن قوىً أخرى يجب أن تتدخل لتنجز المشروع، وتحوله من مرحلة الاستضعاف إلى التمكين. والخط البطيء الطويل لا بأس به إن وضع في اعتباره ضرورة تواجد قوى أخرى (شريحة التغيير) تسعى لإنجاز المشروع. واعتبر دوره مع هذه القوى أنه دوراً تكاملياً.
أما تفسير حوادث التغيير أنها نشأت من خلال المسارات الطويلة التي تتجاوز مئات السنين دون أي تدخل من قوى أخرى فهو وهم كبير.