فهرس الكتاب
إن عملية التدافع ليست مسألة تترك للظروف والحوادث. وكذلك عملية تنمية القيادات. والقيام بهما ليس مما يترك للظروف والحوادث دون اهتمامٍ وترتيب. فإعداد القادة اليوم علم وفن كبير، ومن الخطورة الشديدة أن يتوسد اليوم -في عصر العلم والتنظيم والتربية الموجهة والمركزة- مسألة التدافع من لا يمتلك هذه المعرفة الأساسية والضرورية في مجال التدافع.
والحديث عن التدافع يطول، ولكن حسبنا أن نقول أن عملية إعداد القادة لعملية التدافع شرط أساسي، لأنها عملية لا يمكن تجنبها.
مستلزمات القانون:
1-المعرفة:
فمعرفة القانون أول ما يجب على قادة وطلاب النهضة. وتشمل:
* الإلمام بنوعية عملية التدافع التي يخوضونها،
* ومجالات التدافع،
* ومحاور الصراع،
* والأشكال المختلفة المستخدمة في عملية التدافع،
* ووسائل التغيير العامة،
* وأهم وظائف ومواصفات القيادة.
2-الاستخدام:
فالقانون إن تمت المعرفة به وجب استخدامه في التغيير استخداماً محنكاً، وذلك من خلال:
تحديد نوعية التدافع (صراعي أم تنافسي؟)
تحديد مجالات ومحاور الصراع.
تحديد الشكل المستخدم.
اختيار الوسيلة المناسبة للتغيير.
الاختيار المناسب للقادة وأدوارهم.
4.عدم المصادمة:
وتتم مصادمة القانون والحصول على نتائج عكسية في حالة الهروب المستمر من التدافع طلباً للسلامة، أو النصر السهل. أو نتيجة سوء تحديد نوعية الصراع أو مجالاته أو محاوره، أو اختيار أحد الأشكال أو الوسائل غير المناسبة، أو عدم معرفة القادة لدورهم ووظيفتهم الأساسية.
مستلزمات القانون
المعرفة
الاستخدام
عدم المصادمة
بمنطوق القانون
تحديد نوعية الصراع
عدم الهروب من سنة التدافع
الدراسة الجيدة واختيار الوسيلة
بطبيعة عملية التدافع ووسائلها
استخدام الوسائل المناسبة
اختيار القيادة المناسبة
تعرف القائد على مهامه
معادلات القانون
* استبدال طغمة حاكمة بأخرى = انقلاب
* تغيير اجتماعي+تغيير سياسي = ثورة
* قطع موارد القوة عن النظام السياسي - استخدام القوة المسلحة = حركة لا عنف
القانون الثامن
الفرصة
منطوق القانون
"الأحداث العظيمة يصنعها اقتناص الفرص"
مفردات القانون
الفرصة: هي اللحظة التي تبدو فيها عوامل النجاح متوفرة ولحظة العمل المنتج قائمة، أو هي عبارة عن ظرف مناسب للتقدم.
أهمية القانون
قانون الفرصة هو جزءٌ من عملية التدافع، ومعين على فهمها. ومن المعروف تاريخياً أن الفرص تتاح وباستمرار وبدون توقف للأمم، حتى تنهض وتتحرر.
إن إلمام القائد بهذا القانون وتدريبه على كيفية التعامل مع الفرص التي تتاح أمر في غاية الأهمية لنجاح مشروع النهضة.
قانون الفرصة هو جزء من عملية التدافع. وهو يعني الانتقال من مقعد المفعول به إلى مقعد الفاعل. وكما أشرنا من قبل فهي عبارة عن ظرف مناسب للتقدم. وهذا التقدم قد يكون حاسماً أو جزئياً. وهو يعتمد - بعد إرادة الله جل وعلا - على وجود الاستعداد لدى الطرف الراغب في التقدم لاقتناص الفرصة واستغلال الظرف، لتحقيق المكاسب التي يسعى إليها.
أنواع الفرص
1.فرصة جزئية: لإنجاز هدف من أهداف المشروع، أو قطع مرحلة في الطريق.
2.فرصة كلية: لإنجاز المشروع الكلي والتمكين له. وهي تشمل ما يُطلق عليه بالفرصة التاريخية التي قد تكون:
* فرصة للوصول إلى السلطة،
* أو فرصة للتحرر من الاستعمار،
* أو فرصة تاريخية للحصول على أسبقية معينة في مجال معين من المجالات.
وقد تحدث أحد الرجال النابهين في بداية القرن الماضي عن قانون الفرصة وما يتعلق به وقال:"إن الغاية البعيدة لابد فيها من ترقب الفرص، وانتظار الزمن، وحسن الإعداد، وسبق التكوين"87 فقانون الفرصة والظرف المناسب للتقدم يقابله قانوني الجاهزية، والسرعة وحسن التوقيت.
الجاهزية
إننا لا يمكن أن نتحدث عن قانون الفرصة والظروف الملائمة لحراك ما، بدون الحديث عن قانون الجاهزية. والجاهزية عملية نسبية وليست مطلقة. فلا يمكن أن يدعي تنظيم أو فرد أو حتى دولة ما أنه جاهز لكل الاحتمالات، فذلك ليس من شأن البشر، ولكن الجاهزية هي نسبة وتناسب؛ فإذا كان الطرف المقابل والطرف المنافس أقل جاهزية في مسار من المسارات، عندها يمكن للطرف الأكثر جاهزية بالنسبة له أن يتقدم عليه. وهكذا تُقاس جاهزية أحد أطراف الصراع بالنسبة للأطراف الأخرى المشتركة فيه وليس بالنسبة إلى العالم كله.
إن افتقاد أمة أو تنظيم أو فرد ما للجاهزية اللازمة لاقتناص الفرصة، يفوت الفرصة عليهم، بينما يقتنصها غيرهم.
السيناريوهات
ويرتبط قانون الجاهزية بدراسة الاحتمالات أو رسم السيناريوهات. ففي عملية التدافع توجد أربع سيناريوهات شائعة ومحتملة:
2.سيناريو الانقلاب الجذري ( r adical) : وهو عكس السيناريو الأول. مفاده أن الوضع سينقلب انقلاباً جذرياً بسبب من الأسباب أوبسبب دراسة من الدراسات. وبالتالي كيف يستعد هذا الطرف في حالة انقلاب السيناريو جذرياً إلى وضع وحالة جديدة تماماً؟