فهرس الكتاب

الصفحة 16373 من 27364

? 2- الخطط اليهودية المبيتة منذ عقود لهدم المسجد الأقصى ، وبناء الهيكل اليهودي الثالث على أنقاضه ، تلك الخطط التي تشكلت لأجل تنفيذها أكثر من عشرين جماعة صهيونية ، يهودية أو نصرانية ؛ مع توزيع تلك الجماعات للتخصصات اللازمة لتنفيذ المخطط في الوقت المناسب ، وبالرغم من أن المتصدرين لتنفيذ هذا المخطط المعلن جماعات لا حكومات ؛ فإننا لم نسمع عن خطة واحدة مضادة لجماعة واحدة فضلاً عن حكومة واحدة أو هيئة عربية أو إسلامية أو عالمية واحدة لردع هؤلاء الشياطين النشطاء .

? 3 - البرنامج الصهيوني المدعوم أمريكياً وغربياً باستكمال خريطة ( إسرائيل الكبرى ) من النصف الغربي للعراق إلى النصف الشرقي من مصر ، ومن جنوب تركيا إلى شمال الجزيرة العربية على حدود المدينة المنورة ، تلك الأراضي التي قد يجد أهلها وعلى رأسهم الإسلاميون أنفسهم بين ليلة وضحاها في مواجهة مباشرة مع يهود أو نصارى ، دون أن يكونوا قد أعدوا من قبل للأمر عدته ، أو أخذوا له أهبته ، كما يحدث الآن لأهل العراق وأهل فلسطين وأهل أفغانستان .

? 4 - التوجه العارم نحو ضرب المفاهيم والقيم الإسلامية ، من خلال الإعلام والتعليم وتمييع ما سبق إحياؤه وتثبيته من قضايا مهمة تتعلق بالولاء والبراء والجهاد في سبيل الله وفريضة الحجاب ، وشرعة الحسبة والحكم بما أنزل الله ؛ حيث لم تتضح للإسلاميين خطة في مواجهة هذه الهجمة المرسومة قديماً والتي بدأ تطبيقها حديثاً .

? 5 - الحرب الأمريكية المفتوحة على الإسلام باسم الحرب على الإرهاب ؛ حيث تكتفي الغالبية العظمى من الإسلاميين بالوقوف في أحد أبراج المراقبة عن بعد ، بانتظار مجيء الدور ، إما إدراجاً في قوائم الإرهاب ، أو تجميداً للأرصدة وتحديداً للأنشطة ، أو تهديداً بالتصدير إلى ( جوانتانامو ) .

? 6 - الإصرار من عموم الكفار على استهداف الحركات الإسلامية الجهادية المجمع على مشروعيتها ، وبذل كل الجهود في محاصرتها وخنقها ، بعد وصمها بالتطرف والإرهاب والخروج على الشرعية الدولية ، كما يحدث الآن ضد فصائل المقاومة الفلسطينية والمقاومة العراقية ، والمقاومين الكشميريين و الأفغانيين وغيرهم من جماعات التصدي المشروع للعدوان على الحرمات والمقدسات .

? الإسلاميون ومعطيات عصر جديد:

عندما أعلن جورج بوش ( الأب ) عن قيام ما أسماه ( النظام العالمي الجديد ) بعد حرب الخليج الثانية ، لم يحالفه الحظ في إرساء معالم هذا النظام بسبب سقوطه السريع الذي حرمه من فترة رئاسية ثانية يُتم بها ما بدأه ، ولكن جورج الابن أراد أن يكمل نقص أبيه ، فشرعت الولايات المتحدة الأمريكية في عهده في رسم ملامح هذا النظام الجديد ، وتمخض هذا عن معطيات جديدة ، لا بد للعمل الإسلامي الذي سيستمر بإذن الله ألا يتجاهلها عند رسم برامجه الآنية ومخططاته الآتية المستقبلية ، ومما يخص المسلمين من هذا ( اللانظام ) ما يأتي:

أولاً: توجه العالم نحو نمط إدارة واحدة يكاد رئيس الولايات المتحدة فيها أن يكون ( رئيس العالم ) واتفاق هذا العالم شرقه وغربه مع الولايات المتحدة على ( شطب ) شيء اسمه نظام إسلامي ودولة تحكم بالشريعة وتقيم العقيدة مهما كان سبيل إقامتها ، سواء كان طريق مجيئها بالانتخابات النيابية ، أو الثورات الشعبية ، أو الانقلابات السلمية أو غير السلمية ، فلن ترضى الآن أمريكا ولا أوروبا ولا روسيا ولا حتى الصين بقيام مثل تلك الدولة وانضمامها للمجتمع الدولي ، اللهم إلا إذا كانت دولة إسلامية على الطريقة الأمريكية شبيهة بتلك التي قامت على الطريقة الروسية في الشيشان والتي بدأ العالم يعترف بها وبرئيسها العميل المعمم ( أحمد قديروف ) .

إن الخطر الذي سيلاحق الدولة الإسلامية المؤمل قيامها ، لن يكون قانونياً فقط برفض ( الأمم المتحدة ) الاعتراف بها ، بل قد تواجه الحظر السياسي والحصار الاقتصادي ، والتربص العسكري كما حدث لدولة الطالبان وقبلها دولة الشيشان وما قد يحدث لدولة السودان ، وهنا نقول: هل من المناسب في ضوء ذلك أن يظل هدف إقامة الدولة الإسلامية النموذجية في هذه المرحلة على رأس أولويات الحركات الإسلامية في أنحاء العالم ، كما كان العهد في العهود الماضية بحيث تتمحور حولها البرامج وتتركز التحركات ؟! أم يتحول الجهد إلى إزالة العقبات من أمامها ، وتأسيس الأرض الصلبة لإنشائها ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت