فهرس الكتاب

الصفحة 16435 من 27364

-الاقتصاد الدولي: من خلال تدويل العلم والتكنولوجيا في إطار المنافسة الدولية، وعجز النمط الحالي للتجارة الدولية، والتدويل المضطرد للاقتصاد الدولي، وازدياد تبعية البلدان النامية.

ناهيك عما تغيره من قوانين علم الاقتصاد، حيث صارت قوانين السوق تعمل بصورة مشوهة عن ذي قبل.

وفي الفصل الرابع، النتائج الاجتماعية للثورة العلمية والتكنولوجية، يقول المؤلف: إنه مع تغير القوى المنتجة يجب أن تتغير العلاقات الاجتماعية. ومن شأن الثورة العلمية والتكنولوجية بوصفها ثورة مكثفة في القوى الإنتاجية أن تحدث تغييرات كبيرة وكيفية وجذرية في أنماط الحياة الاجتماعية بأسرها. ولعل من سمات الرأسمالية المعاصرة انتهاء ارتباط الإنتاج الصناعي بالتوظيف الصناعي، وهو يعني بذلك انفصال الإنتاج عن العمل. ففي عصرنا هذا يتم التحول من الصناعات كثيفة العمالة إلى الصناعات كثيفة العلم والتكنولوجيا. وبالإضافة إلى ذلك فإن مضاعفة إنتاجية العمل بفضل التقدم التكنولوجي الراهن كان من شأنها التحول من الصناعة إلى الخدمات، مع أن هذه الخدمات ما زالت تعمل في إطار الصناعة، ويحدث ذلك وفرا في استخدام العمل.

أي أن الثورة العلمية والتكنولوجية قد اقترنت بتحولات ضخمة في تركيب الطبقة العاملة. ولا يقتصر التغيير على ذلك، بل يمتد ليشمل طبيعة عملها أيضا، ومن ثم تتغير عقليتها المهنية والاجتماعية. والخلاصة هي أن الطبقة العاملة لا تختفي، وإنما يتغير تركيبها وتتعقد بنيتها وتتطور طبيعة عملها وتتحول عقليتها، الأمر الذي يعني أن التكنولوجيا الجديدة ليست محايدة، وأن قضية الأخذ بها لا ينبغي أن تُبحث بمعزل عن عواقبها الاجتماعية.

2-رأسمالية متخطية للقوميات:

لم تعد الحدود القومية كافية في عصرنا لتوفير القاعدة التي تسمح بنمو القوى الإنتاجية نموا مضطردا، ولم يعد في الوسع تنمية هذه القوى ولا إدارتها إلا في إطار أوسع هو إطار دولي، وذلك لأن الثورة العلمية والتكنولوجية قد قامت بإعادة هيكلة القوى الإنتاجية وتجديدها على مستوى عالمي.

وينقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول، في الفصل الأول، ظاهرة التدويل المضطرد للإنتاج ورأس المال، يقول المؤلف: إنه بتقسيم العمل الاجتماعي أصبح عمل الناس أوفر إنتاجية، لكنهم صاروا أشد ارتباطا بعضهم ببعض. وهكذا كان تقسيم العمل الاجتماعي هو الشرط الأول لظهور الإنتاج السلعي، أي الإنتاج المتجه نحو التبادل. وبتطوير الجانب الفني من تقسيم العمل الاجتماعي، خصوصا في ظل الصناعة الآلية، أصبحت الأسواق المحلية أضيق من أن تفي باحتياجات تنمية الإنتاج، فكان لابد من إدخال السوق الخارجية في الحساب. وبذلك تتشكل الآن رأسمالية متخطية للقوميات صارت تتصدى للإنتاج ولإعادة الإنتاج على مستوى دولي. ومعنى التدويل أن دورة الإنتاج وإعادة الإنتاج صارت تجري على صعيد دولي وليس على الصعيد القومي، وأنها صارت تنتقل باطراد من الصعيد القومي إلى الصعيد الدولي.

وفي الفصل الثاني، اتجاهات تدويل الإنتاج ورأس المال، يقول المؤلف لاشك في أن الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية قد شهدت نموا سريعا في التجارة الدولية. وعند البحث في أسباب هذا النمو نجد أن ثمة سببا جوهريا يوجد في الخلفية هي تلك الثورة العلمية والتكنولوجية التي أدت إلى تعميق التخصص والتركز وخصوصا في الدول الصناعية المتقدمة. ثم يأتي السبب الجوهري الثاني لنمو التجارة الدولية وهو إقدام العديد من الدول الصناعية، وأحيانا النامية، على تخفيض مثير وممتد في التعريفات الجمركية عملا بسياسات تحرير التبادل ورفع الحواجز في وجه الواردات والانفتاح على الخارج في بلدان مثل كوريا الجنوبية وتايوان بعد أن تخلت عن سياسات التنمية ذات التوجه الداخلي التي كانت تسعى لإحلال الواردات. ومع تدويل التجارة الخارجية، على النحو السابق، كشفت السنوات الأخيرة وخصوصا منذ بداية السبعينات عن قوة الاتجاه إلى تدويل رأس المال. وينبغي تبين أن الاتجاه إلى تدويل رأس المال يتم في مجالين: أولهما الاستثمار الأجنبي غير المباشر، أي حركة رأس المال للتصدير، وثانيهما حركة رأس المال للتمويل والإقراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت