فهرس الكتاب
ومعظم التدريسيين مستاءون من هذه الأوضاع وأصبح القلق والشك يتسلل إليهم وهذا ما ينعكس سلباً على العملية التربوية في مخطط واضح لاجتثاث الأفكار الرافضة للعملية التقسيمية والمتعارضة مع مفهوم إقليم الجنوب، وكذلك لتكريس سلطتهم الطائفية من خلال رفع وإبعاد جميع الأفكار التي تشكل عائقا أمام مخططاتهم.
بلغ عدد المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية أكثر من ( 370 ) معتقلا قتل بعضهم بعد أحداث سامراء على أيدي مجاميع دخلت تلك المعتقلات وأخرجتهم إلى مناطق مهجورة وقامت بإعدامهم بعد تعذيبهم، حدث هذا في التسفيرات وسجن الاستخبارات والشؤون أمام أعين حراس تلك المعتقلات, وأطلق سراح البعض منهم فيما لا يزال ما يقرب من ( 200 ) في المعتقلات المعلومة والمجهولة منها.
بلغ عدد الجوامع والمراقد التي تعرضت إلى الاعتداءات بعد أحداث سامراء ( 9 ) هي:-
1.جامع السلام - في الطويسة
2.جامع العشرة المبشرة - وقد احرق بالكامل ولا يزال شاهدا على الجريمة
3.جامع الحمزة
4.جامع المصطفى - في حي الجامعة
5.جامع الفيحاء - في الأمن الداخلي
6.جامع الفاروق - في الجبلة
7.جامع الكويتي - في حي الجزائر
8.مرقد سيدنا طلحة بن عبيد الله - في الزبير
9.مرقد سيدنا انس بن مالك - في الشعبة بنسف القبر
يذكر أن هذه الإحصائيات هي أقل بكثير مما يجري على أرض الواقع والسبب يعود إلى خوف الناس من كشف أسماء أبنائهم وذويهم من المعتقلين والشهداء والمهجرين مخافة أن تبطش بهم الأجهزة الأمنية والمليشيات المتعاونة معها ولكن ستظهر الحقائق يوما ما لتبهت العالم وهي تكشف لهم عن مدى الظلم والقهر والاذلال الذي يعيشه أبناء العراق عموما والبصرة خصوصا في القرن الواحد والعشرين على أيادي الأمريكان المحتلين والمتعاونين معهم الذين يدعون التحرير ونشر الديمقراطية وبناء عراق جديد!!.
*كما قامت - في وقت لاحق ( الجمعة 16/6/2006م) مجموعة مرتزقة تسندها قوات حكومية باغتيال:
[- فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن يعقوب الحسان أمام وخطيب جامع البصرة الكبير ، ورئيس هيئة علماء المسلمين في جنوب العراق ، ومفتي البصرة وعالمها ..] ، أضيف لاحقاً ، وسيتم نشر رسالة خاصة عن ملابسات الحادث وأسبابه ، مع سيرة ذاتية للشيخ رحمه الله ..
وفيما يلي سرد لأهم الاحداث التي حصلت في البصرة خلال الايام القليلة الماضية:
لجمعة 5/5/2006م
*استشهاد اثنين من اهل السنة واغتيال أستاذ جامعي
شهدت مدينة البصرة أحدث موجة من الاغتيالات لأهل السنة, حيث تم اغتيال ثلاثة منهم وإصابة اثنين آخريْن بجروح.فقد اغتيل الأخ ليث موفق فاضل, في محله التجاري بمنطقة 'حي الجمعيات' وسط البصرة, عندما هاجمه مسلحون يستقلون سيارة مجهولة؛ فأردوه قتيلاً على الفور.
وكان ليث أحد المصلين بمسجد 'المناصير', وقد تعرّض المصلون بمسجد 'المناصير' لأبشع حملة اغتيالات وتصفيات, حيث بلغ عدد القتلى منهم قرابة 15 مصليًا.
كما قُتل الأستاذ قحطان عدنان معتوق - مدير مدرسة 'ابن أم مكتوم الابتدائية' في الزبير وعضو المجلس البلدي - حيث اغتاله مسلحون في مركز مدينة البصرة.
كما تم اغتيال حيدر شبوط, وهو من المصلين بمسجد 'الأجبال', حينما أُطلقت عليه النيران أمام منزله في منطقة 'الأجبال' جنوبي البصرة؛ ما أدى إلى مقتله, وإصابة اثنين آخريْن بجروح.
يشار إلى أن حيدر شبوط تعرّض للاعتقال عدة مرات؛ لأنه ينحدر من أصول شيعية, وتحوّل إلى مذهب أهل السنة.
الأحد 7/5/2006م
*تفسخ أجساد أحدى عشرة جثة سعودية
لا تزال جثث أحد عشر قتيلاً سعوديًا ملقاة في مديرية الطب العدلي بالبصرة وذلك نتيجة مقتلهم بعد أحداث سامراء, وقد مضى على قتلهم أكثر من شهرين.
وقد حاولت العديد من المنظمات الإنسانية استلام الجثث ودفنها إلا أن الشرطة الشيعية المسئولة عن حماية الطب العدلي رفضت بشكل قاطع تسليمها لأية جهة بدعوى أن الحكومة ستقوم بدفن الجثث في وقت لاحق وإنها الآن تخضع لعمليات التحقيق.
وفي السياق نفسه أفاد شهود عيان - اطلعوا على الجثث في ثلاجة حفظ الموتى ـ أنها بدأت في التفسخ وأصبح لا يمكن التعرف على أشكال القتلى بسبب الفترة الطويلة التي مضت على الجثث في مديرية الطب العدلية في البصرة.كما أن جهات سنية قد سعت بشكل حثيث لاستلام الجثث ودفنها إلا أنها لم تستطع ذلك، ووصل الأمر إلى تلقيها تهديدات من قبل جيش المهدي مفادها أن أي شخص سيحاول الوصول إلى هذه الجثث أو التقاط أية صور لها سوف يكون مصيره هو نفس المصير الذي لاقاه أصحاب الجثث.الجدير بالذكر أن القتلى السعوديين هم من زوار منطقة البصرة من أهل السنة وكانوا يزورون أقارب لهم هناك، وقد تم اعتقالهم بناء على الجنسية السعودية ووضعهم في معتقل الاستخبارات العراقية في البصرة المعروف بأنه سيئ السمعة حيث تتجاوز الجرائم التي ترتكب داخله ما يجري في داخل سجن 'أبو غريب'.وقد تم قتل هؤلاء المواطنين السعوديين جميعًا بعد اختطافهم من قبل جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر، حيث أعدموا بعد ساعات من اعتقالهم من قبل أنصار جيش المهدي.
الاثنين 8/5/2006م