فهرس الكتاب
وألقي كل من رئيس هيئة علماء المسلمين في البصرة الدكتور الشيخ يوسف الحسان والدكتور احمد الحسني والمهندس رياض جبر و والشيخ عبد الحافظ البغدادي كلمات تنادي بالوحدة الوطنية ومحاربة الارهاب .وقال رئيس المؤتمرالدكتور ضياء الاسدي ان (الكلمات التي القيت في المؤتمر دعت الي نبذ الفتنة الطائفية ومحاربة الارهاب بأشكاله كافة والوقوف صفا واحدا لبناء الوطن) مشيرا الي ان (اهم نتائج المؤتمر كان التوقيع علي مسودة حلف البصرة الداعي الي نبذ الطائفية والارهاب والعنف ومواصلة بناء المدينة بناء صحيحا وسليما) .
[ جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2414 - 31/5/2006 ] .
معالجات الاحتقان الطائفي في جنوب العراق
كيف يمكن تدارك الخطر ؟
بحسب رؤيتنا يتوجب على أهل العراق أن يبادروا قبل أن يفاجئوا، وأن يسرعوا في العلاج قبل أن يداهمهم المرض العضال، وما يمكن طرحه في هذا الشأن يتلخص في النقاط الآتية:
1ـ أن تحشد طاقات المجتمع في الاتجاه الصحيح، وهو ما يمكن تسميته بمحاولة إيجاد 'المشروع الوطني' الذي تتناغم فيه كافة المجهودات والهمم، ويكون هو السبيل لنمو المجتمع ورفاهيته، ولا يكون فقط حصرًا على فئة دون غيرها.
وهنا يأتي دور المرجعيات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني وبعض القوى الاجتماعية والعشائرية الفاعلة في المجتمع في محاولة منها لايقاف هذه المهزلة المروعة والانتكاسة الحضارية والانسانية من خلال معالجات في بنية الخطاب الديني والمذهبي ، والتأكيد على حقوق المواطنة ، وأهمية ( التعايش السلمي ) لبناء الجنوب وإعماره تمهيداً للقضاء التام على الفتن الداخلية التي تعصف بأمن المنطقة وتهدد استقرارها .
2ـ أن يفعل أهل السنة دور الاعلام في هذه المرحلة من خلال فتح قنوات إعلامية جديدة لنقل معانات أبناء الجنوب الى العالم بأسره في خطوة لتحريك الرأي العام العالمي والعربي والاقليمي .
3ـ أن تتوحد جهود العاملين في الساحة ، وأن يتفقوا على كلمة سواء ، وأن يبنوا كياناً موحداً منظماً ومتماسكاً كي يشعر الآخر بقوة أهل السنة وهيبتهم فلا يفكر باستئصالهم وكأنهم لقمة سائغة .
4ـ أن تتحرك دول الخليج وبقية دول العالم العربي والاسلامي على المستويين الشعبي والرسمي لمناصرة أخوانهم في جنوب العراق من خلال الضغط على الحكومة العراقية في المحافل العربية والدولية وفي اللقاءات الرسمية ، وأن يتحرك الشارع العربي والاسلامي اعلامياً وانسانياً وإغاثياً لنجدة أخوانهم في جنوب العراق ، وأن تعقد الندوات والمحافل واللقاءات الفضائية لتوجيه أنظار العالم على ما يجري في البصرة وبقية أنحاء الجنوب .
5ـ أن يعقد لقاء علني وعاجل بين أكبر الزعامات الدينية في العراق ممن يمثل الطائفتين السنة والشيعة ( ومن الضروري أن يضم الشيخ حارث الضاري والسيد علي السيستاني ) والخروج ببيان واضح اللهجة لادانة هذه السياسات والممارسات ، وللتأكيد على الاخوة الوطنية والدينية بين المسلمين بمختلف مذاهبهم ونحلهم .
6ـ على جبهة التوافق العراقية ( وهي كيان سياسي سني مشارك في الحكومة الحالية ) أن تبذل المزيد من الجهود والضغوط للتسريع بإيقاف ما يجري لاهل السنة في الجنوب ، وللحد من ظواهر التصفية الطائفية الشاملة والتي تقوم بها أجهزة أمنية حكومية معروفة تسندها مليشيات مشخصة في الشارع العراقي .
7ـ أن يقوم العقد الاجتماعي القائم في الدولة على أساس المشاركة لا الاستئصال، وأن يكون أساس الاختيار هو الكفاءة وحسن الأداء وليس فقط الولاء للاحزاب أو المذهب، وهو ما يعني أن تكون شرائح المجتمع متساوية في كافة الحقوق والواجبات، وأن يكون التمايز بينها في تبوء المناصب القيادية بمعايير موضوعية واضحة للجميع.
8ـ الابتعاد عن الأسلوب القسري والعقاب الجماعي في التعامل، خاصة مع فئات تشعر بتمايزها عن بقية المجتمع أو ينمو عندها الإحساس بالتهميش من جانب الحكومة الشيعية ، ومحاولة علاج الإشكاليات التي تطرأ في الإطار السياسي والمجتمعي لا الأمني فقط والذي يُبرزالجانب السلطوي للدولة؛ وهو ما قد يدعو أهل السنة إلى اللجوء إلى العنف أو اختيار المغادرة والهجرة من البصرة.
9ـ مراعاة الخصوصية المذهبية والعقائدية التي تصطبغ بها فئة معينة أو فئات من الشعب، طالما أنها لا تخالف ثوابت المجتمع، مع محاولة دمجها بصورة أو أخرى في الإطار الكلي للمجتمع، وسحبها إلى المشاريع الوطنية الكبرى التي لا تدحض هويتها.
10ـ على اهل السنة أن يصبروا ويحتسبوا الأجرعند الله تعالى ، وأن يتقوا الله في خاصة أنفسهم ، وأن يضاعفوا من الاستغفار ، وأن يطيلوا من الركوع والدعاء والتضرع والبكاء بين يدي الله تعالى عسى الله أن يفرج عنهم ما هم فيه من البلاء والامتحان والأذى { وما أصابكم من مصيبة فبإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم } .
11ـ على اهل السنة إغلاق كافة المساجد الفرعية والصغيرة يوم الجمعة والتوجه الى ( المسجد الجامع / البصرة الكبير ) لأداء صلاة الجمعة ، ولا بأس من إعادة فكرة الجمعة الموحدة مع تيارات شيعية معينة حتى ولو كانت باغية .