فهرس الكتاب

الصفحة 16522 من 27364

6-قال الأستاذ صلاح الدين الأيوبي قالت ممرضة بيضاء ترعى طفلة أفريقية صغيرة:"ذات صباح وجدتها جالسة على سريري، كانت بنتا"حلوة حقاً"ولكنني لم استطع أن أمنع نفسي من أن ارتعش اشمئزازاً عندما لمستني. لقد كان ذلك بالرغم مني ولا أستطيع تعليل ذلك"وسأل عالم نفساني بارز"لاسكر"في اختبار لطلاب مدرسة ابتدائية في الولايات المتحدة الأمريكية: جون كان ابن خياط فقير، عاش في بكين عاصمة الصين، دائماً عاطلاً وكسولاً، وكان يجب أن يلعب أكثر من أن يعمل فمن أي نوع كان هو: (هندي- زنجي- صيني- فرنسي- ألماني) وكم أدهشه أن غالبية الأطفال أجابوا بأنه زنجي مع أنهم علموا أنه عاش في بكين عاصمة الصين"قال الأستاذ صلاح الدين الأيوبي:"إن من سليم القول أن نذكر أن التمييز العنصري ليس فطرياً، وهو كأي نوع آخر من التحيز مكتسب، أي أنه يتعلم"وقال:"المؤثر الأغلب الأهم هو: الوالدان وخاصة بالنسبة للأطفال الصغار الذين يستجيبون بكليتهم إلى رغبات وكراهات والديهم دون معرفة الأسباب لهذه الرغبات والكراهيات" (80) ."

7-قال الدكتور فؤاد الصقار"إذا كان الألمان قد فلسفوا التفرقة العنصرية فإن الإنجليز قد مارسوها بالفعل إذ تاجروا في الرقيق عندما كانوا يحتلون مناطق متسعة من أمريكا، ومنعوا تجارة الرقيق وحاربوها عندما فقدوا مستعمراتهم الأمريكية غير أنهم مارسوا تفرقة عنصرية أصبحت نموذجاً للبيض في أفريقية وفي غيرها من المناطق" (81) .

8-وفي العهد الحديث ضرب البابا يوحنا الثالث والعشرون أكبر مثل لسياسة عدم التفرقة العنصرية، عندما ضم إلى مجلس الكرادلة قساوسة من الزنوج ومن أبناء أسيا الملونين، بعد أن كان من التقاليد الكنسية القديمة أن تقتصر الترقية إلى رتبة دينال على القساوسة البيض دون غيرهم" (82) ."

وقال الأستاذ أحمد زكي في مقال بعنوان:"لندن في صيف عام 1968"أولهما ما يجري في الولايات المتحدة بين بيض وسود من عراك عنيف شديد وتحاول الحكومة هناك أن تساوي بين اللونين قانوناً ويأبى السكان البيض للقانون تطبيقاً، ومن رضي به فإنما يرضى استسلاماً لأمر لا يجد منه مفراً. فهذه هي حقيقة مشاعر الأمريكيين البيض، وهم الأغلبية الكاسحة، ودع عنك ما يلوكه القوم من الحرية والديمقراطية وأشباه ذلك" (83) ."

9-وفي أمريكا بعض المتعصبين عرقاً للون الأبيض وإليكم نماذج منهم: أبرق القس الدكتور"البرت جاردفر"مهدداً الرئيس كنيدي بأنه وكثير من أمثاله من أبناء الجنوب يعتقدون اعتقاداً دينياً وأدبياً"إن المساواة بين الأجناس خطأ، وأنه يجب مقاومة كل محاولة للتسوية بينهما"وبعضهم يقولون: إن الأسود إنسان متخلف بطبيعته، وبعضهم يذهب إلى أنه ليس بإنسان أو بشيء من التواضع: إنسان متوحش". وقال بيلبو عضو مجلس الشيوخ الأمريكي:"إن نظرية الجنس والتفاضل بين الأجناس قد وجدت في أمريكا قبل أن يوجد أدولف هتلر" (84) ."

10-وهناك أيضاً من يقاوم هذا التعصب العرقي من الزنوج والبيض قال الزعيم الزنجي الأمريكي المسلم ملكوم اكس:"إن الأمريكي الأسود لا يريد إلا حقوقه الإنسانية، وأن يكرم كبني آدم وألا يفر منه البيض كما لو كان مصاباً بالطاعون، وألا يعزل في الأحياء الزنجية كالحيوان، وألا يعيش مخفياً، وأن يمشي مرفوع الرأس كبني آدم"وقال ملكوم أكس"إن المجتمع الأبيض يكره أن يكلمه أحد ولا سيما إذا كان أسود على الجرائم التي ارتكبها البيض في حق السود، وأنا أعرف ذلك واستغله ولذلك يسمونني بـ"الثوري"وهي تسمية تجعلني أبدو وكأنني قد ارتكبت جريمة" (85) .

11-قال ملكوم أكس"لون أن الإنسان الأمريكي الأسود فكر في حقوقه كإنسان واستطاع أن يقتنع بأنه من أعظم شعوب الأرض لوجد أنه صاحب قضية بحجم ما يعرض على الأمم المتحدة. أربعمائة عام وهو يعرق ويدمى من أجل أمريكا وما يزال يستجدي حقوقاً يحصل عليها غيره بمجرد ما تطرحهم السفن على التراب الأمريكي"وقال أيضاً:"إن السود لم يحصلوا على أعمال محترمة في المصانع الأمريكية إلا بعد ما أكره هتلر الرجل الأبيض على ذلك وواصل ستالين مبادرة هتلر" (86) .

أي أن الخوف من هتلر ومن الشيوعية جعل الأمريكيين البيض يعطون الزنوج بعض حقوقهم .

12-قال ملكوم أكس الزعيم الزنجي الأمريكي:"فإذا مت وقد جلبت أقل قدر من الضوء ينير الطريق، أقل جزء من نور الحقيقة، وإذا مت وقد استطعت أن أساهم في إبادة السرطان العنصري الذي يأكل الجسم الأمريكي فإن الفضل كل الفضل عندئذ يعود إلى الله- لا تنسبوا إلى غير الأخطاء".

وأجاب صحيفة كانت تسأله عن إمكانية الانتماء إلى تنظيمه من أجل الوحدة الأفروأمريكية بقوله"كل شخص يرغب باتباعي يجب أن يكون مستعداً لدخول السجن والمستشفى وإلى المقبرة قبل أن يصبح حراً حقيقة"وكتبت الصحيفة تقول:"كان يبتسم حتى النواجذ، ولكن قوله لم يكن فيه ذرة من المزاح" (87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت