فهرس الكتاب

الصفحة 16680 من 27364

وتخرج من موناستر سنة (1899م) ثم أرسل إلى الكلية الحربية في اسطنبول وتخرج منها سنة (1902م) ، ثم التحق بكلية أركان الحرب وتخرج منها سنة (1905م) ، والتحق بالجيش الخامس (في دمشق) (8) ، ضابطاً برتبة رائد وهو لا زال في الخامسة والعشرين من عمره، وفي الشام عين في لواء الفرسان الثلاثين.

وبقي في الشام سنتين فأتم تدريبه في لواء الفرسان وأصبح برتبة (آغاس) بين الرائد والمقدم.

وبمعونة أصحابه نقل إلى سلانيك في صيف سنة (1907م) وعين في دائرة أركان الجيش الثالث (9) ، وهناك دخل في جمعية الإتحاد والترقي فوجد فيها منافسين أقوى منه مثل أنور، وطلعت، فحصل بينه وبينهم نزاع وفي سنة (1908م) قام الانقلاب العثماني على السلطان عبد الحميد من أجل إعلان الدستور (للتسوية بين اليهود والنصارى والمسلمين) ونجحت الحركة ولم يشترك مصطفى كمال فيها.

وفي هذا العام نفسه سنة (1908م) أرسل إلى (طرابلس ليبيا) لإبعاده، ثم رجع واشترك مع حركة (محمود شوكت) سنة (1909م) لإسقاط السلطان عبد الحميد، وكان آنذاك أحد ضباط الأركان وليس رئيسا للأركان (10) .

وفي سنة (1910م) أُرسل إلى فرنسا لحضور مناورات عسكرية ، وبعد أن رجع من فرنسا عين مشرفا على مدرسة الضباط فامتلأ حقداً على الاتحاديين لتجاهله فنقلوه قائداً لفرقة المشاة الثامنة والثلاثين في سلانيك.

ثم أغارت إيطاليا على ليبيا فأُرسل مصطفى كمال إلى ليبيا ورقي إلى درجة بكباش ثم حصلت حرب البلقان ، فوضع أنور خطة لسحق البلغار.

ولكن مصطفى كمال خالف أمر أنور ، ففشلت خطته فسبب للأتراك كارثة ، وذلك حقداً منه على أنور لئلا ينال شرف النصر وسقطت (أورنه) نتيجة لخيانته.

ثم رقي بعد فترة إلى رتبة قائمقام ، ولكن أخرج بعيداً عن مسرح السياسة والتوجيه لأنه كان مكروهاً من الاتحاديين فيما عدا صلته بجمال باشا الذي يجمعه به كراهيتهما للألمان (11) ، ولما كثر نقده للاتحاديين أبعدوه ملحقاً عسكرياً في صوفيا.

ولما اندلعت الحرب الأولى طلب أتاتورك من أنور أن يوليه قيادة إحدى الجبهات ، وبعد طلبه عدة مرات تولى قيادة القطاع الجنوبي في شبه جزيرة (غاليبولي) (12) ، فأبدى شجاعة فائقة وانتصاراً كبيراً ، وبعد انسحاب الحلفاء من (غاليبولي) رجع مزهواً بالنصر منتفخاً بالغرور إلا أن أنور تجاهله ، فلجأ إلى الدس والمؤامرة على الاتحاديين فألقي القبض عليه وعلى المتآمرين وشنق أنور مجموعة منهم إلا أنه لم يشنق مصطفى وأبعده إلى (بلاد القوقاز حيث الجيش السادس) ثم إلى ديار بكر حيث الجيش الثاني ، ولم يكن له هناك شأن يذكر لانسحاب الروس إثر الثورة الشيوعية سنة (1917م) .

ثم أرسلوه إلى الشام سنة (1917م) وكان قد وصل إلى رتبة لواء (13) أي باشا وصار مساعداً لقائد الجيش الثاني.

ثم عين قائداً لجبهة فلسطين:

وفي فلسطين تمت الصفقة مع أللنبي القائد الإنجليزي واتفق الإنجليز مع مصطفى كمال (14) ، على الانسحاب ليدخل أللنبي برداً وسلاماً وليضرب الجيوش التركية الأربعة ضربة قاصمة بعد أن ارتد أللنبي خائباً من أبواب السلط بعد أن هزمه جمال باشا قائد الجيش الرابع (15) .

وكانت نتيجة هذه الخيانة تحطيم تركيا إلى الأبد، وأما نتيجة المعركة فكانت كارثة:

كان عدد الأسرى يقرب من مائة ألف جندي عدا القتلى برصاص الدروز والأرمن (16)

الأدلة على خيانة مصطفى كمال واتفاقه مع الإنجليز:

هناك أدلة كثيرة على خيانة مصطفى كمال واتفاقه على الانسحاب من فلسطين وتدمير الإسلام:

1-إن انسحاب مصطفى كان من موقع حصين وهو شرق نابلس الوعرة ، وقد تم الانسحاب في نفس الليلة التي دخل فيها أللنبي وهي ليلة (19/9/1917) ، وقم تم الانسحاب من نابلس إلى شرق الأردن فدمشق فحلب فجبال طوروس ، وقد كان الانسحاب فجائياً بسرعة البرق (17) .

2-ولم يكن وضع أللنبي العسكري بحالة تمكنه من هذا النصر الساحق.

يقول لورانس: لقد قال لي أللنبي في (5) أيار سنة (1917م) : إن كلينا مرغم على البقاء حيث هو والدفاع عن هذا البقاء بأي ثمن (18) ، (إن مصيرنا كله على كف عفريت) (19) .

يقول الجنرال التركي (مؤلف كتاب الرجل الصنم) : وهنا يتفق مصطفى كمال مع القائد الإنجليزي الجنرال أللنبي سراً وبانسحاب فجائي يحرم الجيش التركي من ذراعي (ركني) الاستناد ، ويؤدي بذلك إلى وقوع الجيش بيد الأعداء (20 ) يقول ضابط تركي معاصر (21 ) : كان رفقائي في السلاح في جبهة فلسطين يذكرون أن الخيالة الإنجليز قاموا باختراق جبهة الجيش الذي كان تحت إمرة مصطفى كمال ، وأنهم بذلك وصلوا إلى مؤخرة أربعة جيوش حيث تمت الكارثة التي لا يتحملها العقل والخيال.

وكان قائد الجيش الرابع (جمال باشا) يرى على الدوام أن مصطفى كمال هو المسؤول عن الهزيمة (22) ، ويقول الدكتور على حسون: وفي سنة (1337هـ) عين مصطفى كمال قائداً لأحد الجيوش في فلسطين حيث قام بإنهاء القتال مع الإنجليز فوراً وبصورة تامة وسمح للعدو بالتقدم شمالاً دون مقاومة ، وسحب قواته شمالاً لما بعد حلب حسب مخطط متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت