فهرس الكتاب

الصفحة 17217 من 27364

ويبدو شمول التشريع الإسلامي أيضاً في بعدٍ آخر وهو النفاذ إلى أعماق المشكلات الإنسانية المختلفة، ما يؤثر فيها وما يتأثر بها، والنظر إليها ومعالجتها معالجة محيطة مستوعبة مبنية على معرفة النفس الإنسانية وحقيقة دوافعها وتطلعاتها وضرورياتها، ومعرفة الحياة البشرية وتنوع احتياجاتها وتقلباتها وربط التشريع بالقيم الإنسانية على الصعيد الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي، فجاء هذا التشريع لخدمة الإنسانية ولمصلحة الجميع، (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ) [الملك: 14] .

ومما يلاحظ أن الحملات التي تُوجَّه ضد الدين الحق -وهو الإسلام- إنما توجه من قبل دعاة المذاهب المادية وعلى رأسهم اليهود ضمن مخطط رهيب يتبلور من خلال الغزو الفكري الذي حاول بمختلف الأساليب القضاء على أثر الإسلام في عقر داره، وإيهام المخدوعين من أبناء هذه الأمة أن لا سبيل للتقدم إلا بإبعاد الإسلام عن مجالات الحياة المختلفة؛ هذا كسلاح لتركيز السيطرة اليهودية والتمكين لها في البلاد الإسلامية، إذ يدرك اليهود جيداً أن الإسلام يقف سداً منيعاً في وجه أي احتواء أو تبعية أو تنازلات لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بأرض إسلامية كفلسطين وتهجير وتشريد شعب مسلم بأكمله.

وهذه قائمة لبعض اليهود ممن كان له أثر كبير في تمويل وتأسيس الأحزاب الشيوعية العربية: ليون سلطان: يهودي مغربي، مؤسس الحزب الشيوعي بالمغرب عام 1943 م.

أبراهام السرفاتي: شمعون ليفي: يهوديان مغربيان أسهما أيضاً في إنشاء الحزب الشيوعي بالمغرب تحت رئاسة (ليون سلطان) السابق الذكر، وهما عضوان في حزب التقدم والاشتراكية.

يعقوب كوجمان: يهودي عراقي، من مؤسسي الحزب الشيوعي في العراق.

أميل، أوسكا، مولر: ثلاثة شيوعيين يهود حملوا الأموال والتوجيهات الأجنبية للحزب الشيوعي السوري اللبناني.

وقد وردت أسماؤهم في اعترافات وفيق رضا القائد الشيوعي القديم، وجميعهم من موفدي الكومنترون.

ساسون دلال: يهودي عراقي، من مؤسسي الحزب الشيوعي العراقي، تولى مناصب قيادية فيه.

برنمو: يهودي شيوعي من فلسطين.

كان مستشاراً لقيادة الحزب الشيوعي السوري اللبناني.

هلل شفارتس: مؤسس منظمة (الأيسكرا) في مصر.

مرسيل إسرائيل: مؤسس منظمة الشعب الماركسي في مصر.

جاك تيبر شامي: رئيس الحزب الشيوعي في سورية ولبنان، وهو يهودي روسي الأصل من فلسطين.

كورييل: يهودي مصري إيطالي الأصل، مليونير، أسس الحركة الديموقراطية للتحرر الوطني في مصر، وهي حركة شيوعية انضم إليها فترة من الزمن بعض عناصر القيادة الحاكمة في مصر.

أبو زيام: شارك جاك تيبر -السابق الذكر- في توجيه الأحزاب الشيوعية في سوريا ولبنان وفلسطين، ويعتبر من أبرز خبراء الكومنترون في شؤون الشرق العربي.

وقد تزعم الحزب الشيوعي في فلسطين بين عامي 1924-1929م.

أفيجور: يهودي روسي، انتدبه الكومنترون لتأسيس الحلقات الماركسية الأولى في مصر.

إن خطط اليهود المتآمرين على الأمة الإسلامية لا تقف عند حد، وتكاد تكون هي ذاتها منذ هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة: تغذية الأحقاد وإذكاء النفاق وإشعال نار الفتن لتدمير المجتمع الإسلامي بنشر الإلحاد والفساد والانحلال بين أفراده باسم الليبرالية تارة وباسم الشيوعية تارة أخرى.

ألم يأن للمسلمين أن يتصدوا للمتآمرين على وجودهم وكيانهم وعقيدتهم ويقفوا صفاً متراصاً لإحباط خطط اليهود.

ولعل فيما قاله أحد مشاهير الفلاسفة - إدمون يوركه - ما يشير إلى الطريق الذي يجب على قوى الخير المتمثلة في المسلمين سلوكه لإنقاذ أنفسهم بل وإنقاذ البشرية من المخططات الإجرامية لقوى الشر المتمثلة في اليهود وغيرهم: (إن كل ما تحتاج إليه قوى الشر لكي تنتصر هو أن يظل أنصار الحق مكتوفي الأيدي دون القيام بعمل ما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت